ترامب يكشف تطورات جديدة بشأن المباحثات مع إيران

كتب: ياسين عبد العزيز

كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأحد 27 سبتمبر 2026، عن توقعاته بإجراء مزيد من المباحثات بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأسبوع الجاري، في ظل استمرار الاتصالات غير المباشرة بين الجانبين عبر وسطاء إقليميين، بينما لا تزال الخلافات قائمة حول عدد من الملفات الرئيسية المرتبطة بالصراع ومستقبل المفاوضات.

ترامب يجدد موقفه من سلاح إيران النووي والمفاوضات

وأوضح ترامب، في تصريحات لموقع «أكسيوس»، أن المفاوضين الأمريكيين يتوقعون إجراء جولات جديدة من المحادثات مع الجانب الإيراني خلال الأيام المقبلة، في وقت تسعى فيه أطراف إقليمية إلى إعادة تحريك المسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران، بعد جولات من الاتصالات التي جرت خلال الفترة الماضية على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وأكد الرئيس الأمريكي أن إيران ترغب في التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، لكنه قال إن الاتفاق الذي تسعى إليه طهران لا يتطابق مع الشروط التي يريدها، مضيفًا أنه يفكر بصورة مستمرة في إمكانية استئناف الضربات الأمريكية، في حال لم تؤد المفاوضات إلى نتائج تتوافق مع المطالب التي تطرحها الإدارة الأمريكية.

وأشار ترامب إلى استمرار التحركات المرتبطة بتأمين حركة النفط عبر مضيق هرمز، موضحًا أن الجيش الأمريكي يسهل مرور كميات كبيرة من النفط من خلال الممر المائي، الذي يمثل أحد أهم طرق نقل الطاقة في المنطقة، فيما لا تزال حركة السفن عبر المضيق أقل من مستويات ما قبل الحرب وفق بيانات منشورة خلال الأيام الماضية.

وقال ترامب إن أكثر من 20 مليون برميل من النفط عبرت مضيق هرمز خلال عطلة نهاية الأسبوع، معتبرًا أن هذه الكمية تمثل أكبر حجم من النفط الذي مر عبر المضيق خلال عطلة نهاية الأسبوع منذ بدء الحرب، في وقت تؤكد فيه تقارير أمريكية استمرار عمليات نقل ملايين البراميل يوميًا عبر الممر المائي تحت ترتيبات أمنية تقودها الولايات المتحدة.

وتحاول وساطات إقليمية إعادة إطلاق المفاوضات بين واشنطن وطهران، في وقت تركز فيه المقترحات المطروحة على ملفات مرتبطة بمضيق هرمز والبرنامج النووي والعقوبات الأمريكية، بينما لا تزال مواقف الطرفين متباعدة بشأن الخطوات المطلوبة قبل الانتقال إلى اتفاق جديد أو استئناف مسار تفاوضي مباشر.

وأفادت تقارير حديثة بأن مفاوضين أمريكيين، بينهم ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، أجروا جولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، بمشاركة مسؤولين قطريين في نقل الرسائل بين الجانبين، وطرحت إيران شروطًا مرتبطة بإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المفاوضات النووية.

وطرحت طهران، وفق ما نقلته تقارير عن مسار المفاوضات، إمكانية إعادة فتح المضيق واستئناف المحادثات النووية خلال أسبوع، مقابل رفع الحصار البحري الأمريكي ورفع العقوبات المفروضة على مبيعات النفط وعودة وقف إطلاق النار في المنطقة، بينما أوضح المفاوضون الأمريكيون خلال الاتصالات أن واشنطن لا تقر بأن إيران تملك حق فرض شروط تتعلق بالمضيق.

ورفض ترامب، بحسب تصريحات نقلها موقع «أكسيوس» السبت 26 سبتمبر، أحدث مقترح إيراني وصل إلى الجانب الأمريكي خلال المفاوضات غير المباشرة التي جرت في نيويورك، في الوقت الذي أكد فيه مسؤول أمريكي استمرار المناقشات ووصفها بأنها إيجابية وبناءة، ما يشير إلى استمرار الاتصالات رغم رفض المقترح الأخير.

وتزامنت تصريحات ترامب الجديدة مع استمرار الحديث عن مسار تفاوضي يمكن أن يتناول إعادة فتح مضيق هرمز والملف النووي الإيراني، إذ كشفت تقارير سابقة أن الاتصالات بين الجانبين تركز على التوصل إلى ترتيبات مرحلية تسمح بإعادة تشغيل حركة الملاحة عبر المضيق مقابل خطوات أمريكية مرتبطة بالعقوبات والإجراءات البحرية.

وشهدت الأيام الماضية تحركات دبلوماسية مكثفة بهدف إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة بين واشنطن وطهران، فيما ارتبطت التطورات المتعلقة بالمفاوضات كذلك بأسواق الطاقة وحركة ناقلات النفط، بعدما أثرت الحرب على حركة الملاحة عبر مضيق هرمز وأدت إلى اضطرابات في إمدادات الطاقة العالمية.

وأظهرت بيانات حديثة أن عدد السفن التجارية التي عبرت مضيق هرمز لا يزال أقل بكثير من مستويات ما قبل الحرب، رغم استمرار مرور شحنات نفطية عبر الممر، كما أشارت تقارير إلى استخدام ترتيبات أمنية للسماح بعبور عدد من ناقلات النفط، في محاولة للحفاظ على تدفق الإمدادات إلى الأسواق العالمية.

↑
Exit mobile version