استقالة فوتشيتش تفتح الطريق أمام انتخابات رئاسية مبكرة في صربيا

وكالات

أعلن الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش، الأحد 27 سبتمبر 2026، استقالته من منصبه، قبل نحو 7 أشهر من الموعد المقرر لانتهاء ولايته الثانية، في خطوة تمهد لإجراء انتخابات رئاسية مبكرة في البلاد بحلول نهاية ديسمبر المقبل.

وتزامنت استقالة فوتشيتش مع استعداد صربيا لخوض انتخابات برلمانية مبكرة في 25 أكتوبر المقبل، حيث يعتزم الرئيس المستقيل المشاركة في الانتخابات باعتباره مرشحًا للحزب التقدمي الصربي، مع إمكانية توليه منصب رئيس الوزراء إذا شكل حزبه الحكومة الجديدة.

فوتشيتش يعلن نهاية ولايته الرئاسية

جاء إعلان الاستقالة خلال تجمع لأنصاره أمام مبنى الرئاسة في العاصمة بلجراد، حيث ألقى فوتشيتش كلمة قبل مغادرته المنصب، مؤكدًا أن هذه كانت آخر أمسياته داخل المبنى الرئاسي، ومشيرًا إلى أنه خدم بلاده خلال فترة توليه الرئاسة.

وكان فوتشيتش قد أعلن في وقت سابق عزمه التنحي عن الرئاسة، بالتزامن مع الدعوة إلى انتخابات برلمانية ورئاسية مبكرة، في ظل حالة سياسية داخلية شهدت احتجاجات طلابية متواصلة خلال الفترة الماضية.

آنا برنابيتش تتولى مهام الرئيس

وبموجب القواعد الدستورية في صربيا، تتولى رئيسة البرلمان آنا برنابيتش مهام الرئيس بصورة مؤقتة بعد استقالة فوتشيتش، إلى حين انتخاب رئيس جديد للبلاد.

وأكدت الحكومة الصربية أن الانتخابات الرئاسية يجب أن تجرى خلال فترة لا تتجاوز 90 يومًا من شغور المنصب، فيما أشار فوتشيتش إلى أن الجولة الأولى ستُجرى قبل نهاية ديسمبر 2026.

انتخابات صربيا البرلمانية في 25 أكتوبر

تستعد صربيا في الوقت نفسه لإجراء انتخابات برلمانية مبكرة في 25 أكتوبر، بعد قرار حل البرلمان والدعوة إلى انتخابات جديدة. وتتنافس في الاستحقاق قوى سياسية متعددة، من بينها الحزب التقدمي الصربي وحلفاؤه، إلى جانب حركة طلابية تخوض الانتخابات تحت اسم «الطلاب ينتصرون»، وتحالف «صربيا الأوروبية» المعارض.

وتأتي الانتخابات في أعقاب أشهر من الاحتجاجات التي قادها طلاب، وارتبطت في بدايتها بانهيار مظلة خرسانية في محطة قطارات بمدينة نوفي ساد في نوفمبر 2024، ما أسفر عن وفاة 16 شخصًا وأشعل مطالبات بالمحاسبة وإجراء انتخابات مبكرة.

لماذا استقال فوتشيتش الآن؟

تسمح استقالة فوتشيتش من الرئاسة له بالمشاركة في الانتخابات البرلمانية المقبلة والسعي إلى منصب رئيس الوزراء، إذ تمنعه القيود الدستورية من الترشح لولاية رئاسية ثالثة.

وبذلك ينتقل فوتشيتش من موقع رئيس الدولة إلى المنافسة على موقع رئيس الحكومة، بينما تستعد صربيا في الوقت ذاته لانتخاب رئيس جديد قبل نهاية العام.

↑
Exit mobile version