المرشد الإيراني يكشف شروط فتح مضيق هرمز أمام الملاحة

كتب: ياسين عبد العزيز

أعلن المرشد الأعلى في إيران مجتبى خامنئي موقف بلاده من أزمة مضيق هرمز، مؤكدًا أن إيران متمسكة بالحفاظ على المضيق ومواصلة الدفاع عنه، وقال إن أعداء بلاده لم يتمكنوا من التقدم إلى ما بعد بحر العرب بسبب الضربات التي تلقوها من القوات الإيرانية وحماة مضيق هرمز، مشيرًا إلى تمسك مختلف فئات المجتمع بالمواقف التي تعتبرها طهران مشروعة.

إصابة 8 من مشاة البحرية الأمريكية في هجوم إيراني بمضيق هرمز

وأضاف خامنئي في تصريحات نقلتها وسائل الإعلام الإيرانية اليوم الإثنين، أن العدو يسعى إلى إعادة إيران إلى فترة وصفها بأنها كانت مليئة بالذل والتبعية، مؤكدًا أن تلك المرحلة انتهت ولن تعود، وقال إن الأيام التي يرغب الخصوم في استعادتها أصبحت من الماضي، ولن تتكرر مرة أخرى وفقًا لما نقلته وسائل الإعلام الإيرانية.

وكشفت التصريحات الإيرانية عن استمرار تمسك طهران بموقفها من مضيق هرمز، في وقت تتواصل فيه التحركات السياسية المرتبطة بإمكانية إعادة فتح الممر الملاحي أمام حركة السفن، وسط مقترحات طرحتها إيران عبر وسطاء بهدف التوصل إلى ترتيبات تمهيدية يمكن أن تقود إلى وقف إطلاق النار واستئناف الملاحة في المضيق.

وقدمت طهران مقترحًا عبر وسطاء إلى واشنطن يتضمن خطوات تمهيدية تبدأ بوقف إطلاق النار لمدة 7 أيام، على أن تلتزم إيران في نهاية هذه المدة بفتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة بشكل كامل، وذلك مقابل التزام الولايات المتحدة بالشروط التي أرسلتها طهران عبر الوسطاء عقب جلسة محادثات أجريت في نيويورك.

وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن المرشد الأعلى يؤيد المقترح الذي قدمته طهران، في إشارة إلى أن التحرك الدبلوماسي بشأن مضيق هرمز يحظى بدعم القيادة الإيرانية، بينما تستمر الاتصالات عبر الوسطاء لبحث الشروط التي يمكن أن تسمح بإعادة فتح المضيق أمام حركة الملاحة الدولية.

ورفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المقترح الإيراني المتعلق بإعادة فتح مضيق هرمز خلال 7 أيام، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى توقعه استئناف المحادثات مع إيران خلال الأسبوع الجاري، موضحًا أن طهران ترغب في التوصل إلى اتفاق، إلا أن الاتفاق الذي تريده واشنطن يختلف عن المقترح المطروح من الجانب الإيراني.

وأشار ترامب، وفقًا لما أورده موقع «أكسيوس»، إلى إمكانية إجراء جولة جديدة من المفاوضات مع الجانب الإيراني خلال هذا الأسبوع، وقال إنه يتوقع مزيدًا من المحادثات، مؤكدًا أن إيران تسعى إلى الوصول لاتفاق، لكنه أوضح أن الاتفاق الذي تريد طهران التوصل إليه ليس بالصيغة التي تسعى الإدارة الأمريكية إلى إبرامها.

ولوح ترامب في الوقت نفسه بإمكانية استئناف الضربات العسكرية ضد إيران، وقال إن العودة إلى الضربات العسكرية تظل احتمالًا قائمًا، لكنه أكد أنه لا يرغب في الحديث عن هذا الخيار بشكل مباشر، كما أعلن تحقيق ما وصفه بالنجاح على الجبهتين العسكرية والاقتصادية في مواجهة إيران.

وأكد الرئيس الأمريكي كذلك أن خطر السلاح النووي الإيراني انتهى، مستندًا في تصريحاته إلى ما وصفه بتدمير كامل القدرات الإيرانية في هذا المجال، بينما تواصل طهران التأكيد على مواقفها المتعلقة بأمن البلاد ومضيق هرمز، بالتزامن مع استمرار المسار السياسي الذي يشهد اتصالات بين الأطراف المعنية.

وتستمر أزمة مضيق هرمز في الارتباط بالمفاوضات الجارية بين إيران والولايات المتحدة، خاصة مع طرح طهران فتح المضيق بصورة كاملة بعد مرور 7 أيام من وقف إطلاق النار، وربطها تنفيذ هذا المقترح بالتزام واشنطن بالشروط التي نقلتها إيران عبر الوسطاء، في وقت لم تعلن فيه الأطراف التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن هذه الترتيبات.

↑
Exit mobile version