الرقابة المالية تبدأ تنظيم صناديق التحوط بضوابط جديدة

كتب: ياسين عبد العزيز

بدأ العمل بالقرار رقم 154 لسنة 2026 الصادر عن مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية برئاسة الدكتور إسلام عزام، بشأن تنظيم تأسيس صناديق التحوط ومزاولة أنشطتها، متضمنًا قواعد جديدة تحكم تأسيس هذه الصناديق وتحويل صناديق الاستثمار القائمة إلى صناديق تمارس نشاط التحوط وفق ضوابط محددة

ويضع القرار قواعد تفصيلية للتعامل مع الاستراتيجيات الاستثمارية التي تعتمد عليها صناديق التحوط، وتشمل الاستثمار في الأسهم وأدوات الدين والمشتقات المالية والأوراق المالية المقترضة بغرض البيع، إلى جانب عدد من الأدوات المالية ذات معدلات التداول المرتفعة

ويحدد القرار كذلك الضوابط والإفصاحات اللازمة عند تأسيس صناديق التحوط أو تغيير طبيعة صناديق الاستثمار القائمة لممارسة النشاط، كما ينظم السياسة الاستثمارية وحدود المخاطر والرافعة المالية والسيولة ونسب التركيز، إلى جانب اختبارات الإجهاد وآليات وقف الخسائر

ويتولى مدير الاستثمار وفقًا للقواعد الجديدة مسؤوليات محددة تتعلق بإدارة ومتابعة المخاطر والعمليات الاستثمارية، بما يتوافق مع السياسة الاستثمارية والحدود الواردة في نشرة الاكتتاب أو مذكرة المعلومات المعتمدة من الهيئة

ويتيح القرار لصناديق التحوط الاستثمار في الأسهم وأدوات الدين والمشتقات المالية، ومن بينها العقود الآجلة والمستقبلية وعقود الخيارات المتداولة، بالإضافة إلى الأوراق المالية المقترضة بغرض البيع أو ما يعرف بـ”الشورت سيلينج” في البورصة المصرية

ويسمح التنظيم بإضافة أدوات مالية أخرى إلى محفظة الصندوق، بشرط موافقة مجلس إدارة الهيئة عليها، على أن تحدد نشرة الاكتتاب أو مذكرة المعلومات طبيعة الاستثمارات المسموح بها بعد اعتمادها من الهيئة

ويمنح القرار صناديق الاستثمار القائمة إمكانية ممارسة نشاط صناديق التحوط وفقًا للضوابط المنظمة، وبما يتفق مع أحكام قانون سوق رأس المال رقم 95 لسنة 1992 ولائحته التنفيذية

وتبدأ إجراءات الصندوق القائم من خلال التقدم بطلب لتغيير طبيعته إلى “صندوق متعدد الإصدارات” بهدف “الاستثمار في الأوراق والأدوات المالية المقيدة بالبورصة”، مع السماح باستخدام استراتيجيات الاستثمار وآليات التداول المتخصصة التي تعتمدها الهيئة وتنظمها لهذا النشاط

ويشترط تأسيس صندوق تحوط جديد التقدم إلى الهيئة للحصول على الترخيص اللازم، على أن يلتزم الصندوق بالحدود والضوابط الاستثمارية المحددة في نشرة الاكتتاب أو مذكرة المعلومات عقب اعتمادها من الهيئة

ويعتمد هيكل استثمارات الصندوق الجديد على الأوراق والأدوات المالية المقيدة بالبورصات المصرية، إلى جانب وثائق صناديق الاستثمار المفتوحة أو المقيدة بالبورصة، والعقود الآجلة والمستقبلية وعقود الخيارات المتداولة في البورصات المصرية

وتشمل الاستثمارات كذلك الأدوات المالية الأخرى التي يوافق عليها مجلس إدارة الهيئة، أو مجموعة من الأدوات المالية المحددة في القرار، وفقًا لما يتم اعتماده ضمن نشرة الاكتتاب أو مذكرة المعلومات الخاصة بالصندوق

ويلزم القرار شركة صندوق الاستثمار الراغبة في ممارسة نشاط صناديق التحوط بتقديم إفادة بموافقة مجلس الإدارة على تعديل نشرة الاكتتاب أو مذكرة المعلومات، مع تحديث الوثيقة بما يتناسب مع تغيير طبيعة الصندوق وممارسة النشاط الجديد

وتحدد نشرة الاكتتاب أو مذكرة المعلومات السياسة الاستثمارية للصندوق، إلى جانب الفئات المستهدفة من المستثمرين وشروط الاستثمار، كما تتضمن آليات التحقق من توافر هذه الشروط لدى العميل من خلال جهات تلقي الاكتتاب أو غيرها من الجهات المشاركة في عمليات التسويق

وتتضمن الوثائق كذلك الحدود المقبولة للمخاطر التي يمكن لمدير الاستثمار تحملها بهدف تحقيق العوائد المستهدفة، مع تحديد آليات إدارة هذه المخاطر، بما يتكامل مع الضوابط المتعلقة بالسيولة والرافعة المالية وتركيز الاستثمارات

ويُلزم القرار بأن تتضمن نشرة الاكتتاب أو مذكرة المعلومات الحد الأدنى من البيانات المقررة في اللائحة التنفيذية لقانون سوق رأس المال، بالإضافة إلى البيانات الأخرى التي حددها القرار لتنظيم طبيعة الاستثمار وإطلاع المستثمرين على قواعد الصندوق واستراتيجيته

ويضع التنظيم الجديد إطارًا لممارسة صناديق التحوط داخل السوق المصرية، سواء من خلال تأسيس صناديق جديدة أو تعديل طبيعة صناديق قائمة، مع ربط النشاط بمجموعة من الإفصاحات والضوابط الاستثمارية وإدارة المخاطر التي تحددها الهيئة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى