عمر عماد طفل بين الحياة والموت بعد واقعة اعتداء داخل مدرسة
.. الأسرة تطالب بالتحقيق وكشف الحقيقة
كتب: على طه
تعيش أسرة الطفل عمر عماد عبد الحميد، الطالب بالصف الثاني الابتدائي، حالة من القلق والخوف، بعد تدهور حالته الصحية عقب واقعة قالت الأسرة إنها تعرض خلالها لاعتداء بالضرب داخل مدرسة حدائق حلوان المشتركة.
وبحسب رواية الأسرة، فإن عمر، المقيد بالفصل 2/1، تعرض للضرب من أحد زملائه بالمدرسة، وتقول الأسرة إن الاعتداء تضمن ضربه في البطن وركله بالحذاء أكثر من مرة، قبل أن تتدهور حالته الصحية ويُنقل إلى المستشفى.
وتؤكد الأسرة أن ما ترويه يستند إلى المستندات والتقارير الطبية الموجودة بحوزتها، وأن الطفل ظل محجوزًا بالمستشفى لعدة أيام، قبل أن تستدعي حالته إجراء جراحة استكشافية بالبطن.
ثقب في الاثني عشر وتهتك بالأمعاء
ووفقًا لما ذكرته الأسرة، أظهرت الفحوصات الطبية تعرض الطفل لإصابات بالغة في البطن، بينها ثقب في الاثني عشر وتهتك بالأمعاء، إلى جانب التهاب شديد في الزائدة الدودية استدعى استئصالها.
وتقول الأسرة إن حالة عمر لا تزال حرجة للغاية، وإنه يفتح عينيه أحيانًا، لكنه لا يستطيع الكلام، الأمر الذي دفعها إلى إطلاق استغاثة عاجلة للمطالبة بحمايته وكشف ملابسات ما حدث معه داخل المدرسة.
أسئلة الأسرة: أين كان المشرفون؟
وتطرح الأسرة عددًا من التساؤلات بشأن ظروف الواقعة، وفي مقدمتها: متى حدث الاعتداء؟ وفي أي حصة وقع؟ ومن كان موجودًا من المدرسين أو المشرفين؟ ولماذا لم يتم التدخل، وفق رواية الأسرة، لمنع الاعتداء أو إسعاف الطفل على الفور؟
كما تطالب الأسرة بمراجعة كاميرات المراقبة داخل المدرسة، والاستماع إلى أقوال المدرسين والمشرفين والطلاب، للوقوف على حقيقة ما جرى منذ لحظة وقوع الواقعة وحتى نقل الطفل إلى المستشفى.
الأسرة تطالب بمراجعة سجلات المدرسة
وتقول الأسرة إنها عندما توجهت إلى المدرسة للاستفسار عن الواقعة، لاحظت ــ بحسب روايتها ــ وجود بيانات في سجلات المدرسة لا تتفق مع وجود الطفل في المستشفى منذ وقوع الحادث.
وتطالب الأسرة بالتحقق من هذه المعلومات من خلال السجلات الرسمية للمدرسة، وكاميرات المراقبة، وشهادات العاملين والطلاب، مؤكدة أنها لا توجه اتهامًا نهائيًا إلى أي شخص، وإنما تطلب أن تكشف التحقيقات الرسمية حقيقة ما حدث.
ضغوط للتنازل.. بحسب الأسرة
وتتحدث الأسرة كذلك عن تعرضها، بحسب روايتها، لضغوط من جانب أسرة الطالب الآخر للتنازل عن حقها، مشيرة إلى أن أفرادًا من الأسرة الأخرى حضروا إلى المستشفى وتحدثوا مع والدة عمر أكثر من مرة.
كما تقول الأسرة إن والدته تعرضت لضغوط داخل المستشفى، وإن منشورًا كانت قد نشرته بشأن الواقعة جرى حذفه، مع تعرضها للحظر من النشر، بعد تدخل أشخاص قالت إنهم قدموا أنفسهم باعتبارهم تابعين لجهات أمنية.
وتؤكد الأسرة أن هذه الوقائع تحتاج إلى تحقيق رسمي ومستقل للتحقق من مدى صحتها، وتحديد المسؤول عن أي ضغوط أو تهديدات، إن ثبت وقوعها.
الأسرة: لا نريد الانتقام.. نريد الحقيقة
وتناشد أسرة الطفل عمر عماد وزير التربية والتعليم، ووزير الداخلية، والنيابة العامة، سرعة التدخل للتحقيق في الواقعة، ومراجعة جميع ملابساتها منذ لحظة وقوع الاعتداء وحتى وصول الطفل إلى المستشفى.
وتطالب الأسرة بفحص المحضر المحرر بشأن الواقعة، والتقارير الطبية، وسجلات المدرسة، وتسجيلات كاميرات المراقبة، إلى جانب الاستماع إلى أقوال الطلاب والمدرسين والمشرفين وكل من يمكن أن تكون لديه معلومات عن الحادث.
وتقول الأسرة إن هدفها الأساسي هو معرفة الحقيقة كاملة: متى وقع الاعتداء؟ ومن كان موجودًا؟ ولماذا لم يتم التدخل؟ وماذا حدث داخل المدرسة بعد الواقعة؟ وهل جرى تسجيل بيانات الطفل في السجلات الرسمية بصورة دقيقة؟
فى انتظار العدالة
وسط هذه التساؤلات، يبقى عمر الآن في المستشفى، بينما تنتظر أسرته تطورات حالته الصحية، وتأمل أن يستعيد عافيته ويعود إلى منزله.
وأكدت الأسرة أن محضرًا بالواقعة تم تحريره في قسم المعصرة، مطالبة الجهات المختصة بسرعة فحص البلاغ واتخاذ ما يلزم قانونًا.
ويبقى الفيصل في جميع الاتهامات والوقائع التي تطرحها الأسرة هو التحقيق الرسمي والأدلة المادية والتقارير الطبية وتسجيلات المراقبة وأقوال الشهود، وصولًا إلى تحديد المسؤوليات بصورة قانونية.
لا تطلب الأسرة، وفق روايتها، الانتقام أو التشهير، وإنما تطالب بالتحقيق وكشف الحقيقة وحماية طفل تقول إنه يرقد بين الحياة والموت.





