السيسي يكشف تحركات مصر لسد فجوة تمويل التنمية في إفريقيا

كتب: ياسين عبد العزيز
شدد الرئيس عبد الفتاح السيسي على أهمية تمويل التنمية في إفريقيا، مؤكدًا أن مصر وضعت هذا الملف ضمن أولوياتها خلال رئاستها للجنة التوجيهية لرؤساء دول وحكومات وكالة الاتحاد الإفريقي للتنمية «النيباد»، وركزت على العمل لسد فجوات التمويل التي تواجه تنفيذ خطط التنمية بالقارة.
وأوضح الرئيس السيسي خلال كلمته في قمة الدول المؤسسة لمبادرة الشراكة الجديدة من أجل تنمية إفريقيا «النيباد» بمدينة العلمين الجديدة، أن اتساع مسؤوليات الوكالة وتزايد أدوارها يتطلبان توفير الدعم اللازم لتمكينها من مواصلة تنفيذ مهامها المرتبطة بالتنمية الإفريقية.
وأشار الرئيس إلى أن وكالة «النيباد» أسهمت خلال السنوات الماضية في دعم مشروعات البنية التحتية على مستوى القارة، إلى جانب دفع التحول الزراعي، وتنمية رأس المال البشري، وتعزيز التصنيع والتكامل الإقليمي، مؤكدًا أهمية مواصلة العمل على هذه الملفات خلال المرحلة المقبلة.
وكشف الرئيس السيسي عن تحركات مصر خلال فترة رئاستها للجنة التوجيهية للوكالة، موضحًا أنها ركزت على قضية تمويل التنمية وسد الفجوات التمويلية، باعتبارها من الملفات التي تواجه الدول الإفريقية عند تنفيذ المشروعات والخطط التنموية، خاصة المشروعات ذات الطابع القاري.
وأضاف أن مصر طرحت مبادرة عقد ملتقى الأعمال في مدينة العلمين الجديدة كل عامين، بهدف دعم تنفيذ الخطط التنموية والمشروعات المدرجة ضمن الخطة العشرية الثانية لأجندة إفريقيا 2063، وربط جهود التنمية بالشراكات بين الحكومات ومجتمعات الأعمال والمؤسسات التمويلية.
وأكد الرئيس أن الرئاسة المصرية شهدت كذلك تحركًا نحو إنشاء صندوق للتنمية تابع للاتحاد الإفريقي، وذلك في إطار مبادرة «فريق إفريقيا»، بهدف تعزيز القدرات الجماعية للدول الإفريقية في تنفيذ المشروعات على المستوى القاري، ودعم آليات تمويل المشروعات المشتركة.
وأوضح أن إنشاء الصندوق يستهدف أيضًا تعزيز ثقة شركاء القارة في قدرة الدول الإفريقية على تنفيذ أهدافها التنموية، والعمل على توفير أدوات تساعد في تمويل المشروعات التي ترتبط بأولويات التنمية والتكامل بين دول القارة.
وتطرقت كلمة الرئيس إلى دور وكالة «النيباد» في دعم مسيرة التنمية الإفريقية، حيث أكد أن تطور مسؤوليات الوكالة خلال السنوات الماضية يستلزم مواكبة الدعم المقدم إليها، بما يساعدها على أداء مهامها ودعم تنفيذ المشروعات المرتبطة بأجندة التنمية القارية.
وأعرب الرئيس السيسي عن اعتزاز مصر بما تحقق خلال فترة رئاستها للجنة التوجيهية لرؤساء دول وحكومات وكالة «النيباد»، مؤكدًا ثقته في مواصلة أنجولا البناء على ما تحقق خلال المرحلة الماضية، بقيادة الرئيس جواو لورينزو، بما يدعم عمل الوكالة خلال الفترة المقبلة.
ودعا الرئيس إلى الاستفادة من استضافة مدينة العلمين الجديدة لهذه الفعاليات الإفريقية، والعمل على جعلها منطلقًا لمرحلة جديدة في مسيرة التعاون التنموي بين دول القارة، وربط الاجتماعات والقرارات بجهود تنفيذ المشروعات التي تستهدف دعم التنمية والتكامل.
وتستضيف مصر بمدينة العلمين الجديدة خلال الفترة من 2 إلى 4 أكتوبر 2026 عددًا من الفعاليات الإفريقية، من بينها منتدى العلمين أفريقيا للأعمال، وقمة الدول المؤسسة لوكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية «النيباد»، والاجتماع التنسيقي الثامن لمنتصف العام للاتحاد الأفريقي، بمشاركة قادة ومسؤولين وممثلين عن مؤسسات اقتصادية ومالية إفريقية ودولية.
وتبحث الفعاليات سبل تعزيز العمل الإفريقي المشترك، ودعم التكامل الاقتصادي، وحشد الموارد اللازمة لتمويل المشروعات التنموية، إلى جانب دفع تنفيذ مستهدفات أجندة إفريقيا 2063، وتعزيز التعاون بين الدول والمؤسسات الإفريقية والشركاء الدوليين.
واختتم الرئيس السيسي كلمته بالدعوة إلى أن تمثل اجتماعات العلمين بداية لمرحلة جديدة من العمل التنموي الإفريقي، تقوم على مواصلة تنفيذ المشروعات وتعزيز التعاون بين دول القارة، بما يتوافق مع تطلعات الشعوب الإفريقية وأجيالها المقبلة.





