الإعلام الماليزي يحتفي بزيارة الرئيس السيسي

.. تطلعات لرفع العلاقات مع مصر إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية.. التبادل التجاري يرتفع 74.7% خلال 8 أشهر من 2026 إلى 870 مليون دولار.. والقاهرة سابع أكبر شريك تجاري لكوالالمبور في إفريقيا

مصادر – وكالات

أبرزت وسائل الإعلام الماليزية زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى ماليزيا، التي بدأت اليوم الجمعة وتستمر يومين، تلبيةً لدعوة من الملك الماليزي السلطان إبراهيم، وسط تطلعات إلى تعزيز الشراكة التاريخية بين البلدين والارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية.

وسلطت التغطيات الضوء على أهمية الزيارة في دفع مسارات التعاون المصري الماليزي، سياسيًا واقتصاديًا، في ضوء العلاقات الدبلوماسية التي تجمع البلدين منذ عام 1959، وما شهدته من تعاون على المستويين الثنائي ومتعدد الأطراف.

اهتمام ماليزي بتعزيز الشراكة مع مصر

ونقلت وكالة الأنباء الماليزية «برناما» عن وزارة الخارجية الماليزية، في بيان صدر اليوم الجمعة، أن الرئيس السيسي يرافقه خلال الزيارة عدد من الوزراء وكبار المسؤولين الحكوميين.

وأعربت الوزارة عن تطلعها إلى أن تسهم الزيارة في تعزيز الشراكة التاريخية بين البلدين، وتطوير العلاقات الثنائية نحو مستوى الشراكة الاستراتيجية، بما يفتح آفاقًا أوسع للتعاون في المجالات ذات الاهتمام المشترك.

وتتضمن الزيارة مراسم استقبال رسمية للرئيس السيسي، يعقبها لقاء مع الملك الماليزي السلطان إبراهيم في القصر الوطني، إلى جانب مأدبة رسمية يقيمها الملك تكريمًا للرئيس المصري والوفد المرافق له.

ومن المقرر أيضًا أن يلتقي الرئيس السيسي رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم، لبحث ما تحقق في مجالات التعاون الثنائي، وتبادل وجهات النظر بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

كما يتضمن برنامج الزيارة تبادل مذكرات تفاهم بين مصر وماليزيا، بحضور الرئيس السيسي ورئيس الوزراء الماليزي، يعقبه حفل شاي رسمي يستضيفه أنور إبراهيم في مجمع سيري بردانا بالعاصمة الإدارية بوتراجايا.

نمو التبادل التجاري بين مصر وماليزيا

وعلى الصعيد الاقتصادي، سلطت وزارة الخارجية الماليزية الضوء على تنامي العلاقات التجارية بين البلدين، مشيرة إلى أن مصر احتلت المرتبة السابعة بين أكبر الشركاء التجاريين لماليزيا في القارة الإفريقية خلال عام 2025.

وبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو 3.08 مليارات رينجيت ماليزي، بما يعادل قرابة 720 مليون دولار أمريكي، خلال العام الماضي. وسجلت الصادرات الماليزية إلى مصر 2.55 مليار رينجيت، بما يعادل نحو 600 مليون دولار، فيما بلغت الواردات الماليزية من مصر 530 مليون رينجيت، بما يعادل نحو 120 مليون دولار.

وأظهرت البيانات الواردة في بيان الخارجية الماليزية استمرار نمو التجارة الثنائية خلال الفترة من يناير إلى أغسطس 2026، إذ ارتفع إجمالي التبادل التجاري بنسبة 74.7%، ليصل إلى 3.49 مليارات رينجيت ماليزي، بما يعادل نحو 870 مليون دولار أمريكي.

وتعكس هذه الأرقام اتساع نطاق العلاقات الاقتصادية بين القاهرة وكوالالمبور، وتوفر قاعدة يمكن البناء عليها لتعزيز التبادل التجاري وتنويع مجالات التعاون، بالتوازي مع التحركات السياسية الرامية إلى الارتقاء بالعلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية.

زيارة لتعميق العلاقات الثنائية

وتكتسب الزيارة أهمية في ضوء سعي البلدين إلى تطوير علاقاتهما التاريخية وتوسيع مجالات التعاون، إلى جانب التنسيق بشأن القضايا الإقليمية والدولية. كما يبرز النمو المسجل في التبادل التجاري أهمية البعد الاقتصادي في مسار العلاقات المصرية الماليزية.

ومن المنتظر أن تسهم اللقاءات الرسمية ومذكرات التفاهم المقرر تبادلها خلال الزيارة في تحديد مسارات إضافية للتعاون، بما يدعم المصالح المشتركة ويفتح المجال أمام شراكة أوسع بين البلدين.

طالع المزيد: رئيس وزراء ماليزيا يستقبل الرئيس السيسي في مطار كوالالمبور

↑
Exit mobile version