صاعقة تضرب طائرة هندية وتدفع السلطات للتحقيق في سلامة الطيران

كتب: ياسين عبد العزيز

تعرضت طائرة ركاب هندية لضربة صاعقة أثناء تحليقها على ارتفاع يقارب 17 ألف قدم، ما أدى إلى حدوث تلف واضح في الجزء الأمامي منها، قبل أن يتمكن الطياران من الهبوط بها بأمان، دون تسجيل إصابات بين الركاب أو أفراد الطاقم، وفتحت السلطات الهندية تحقيقًا للوقوف على ملابسات الحادث وتحديد حجم الأضرار التي لحقت بالطائرة.

صاعقة تضرب برج الساعة في مكة وسط أجواء ماطرة ورعدية

وكشفت المعلومات المتاحة أن الرحلة رقم 6E925 كانت تقل 104 ركاب و6 من أفراد الطاقم وقت وقوع الحادث، بعدما واجهت أحوالًا جوية سيئة خلال التحليق، وأدت الصاعقة إلى تضرر الرادوم الأمامي للطائرة، وهو الغطاء الواقي الذي يحيط برادار الطقس ويساعد على حمايته من العوامل الخارجية.

وأفادت وسائل إعلام هندية بأن الطيارين أبلغا برج المراقبة بالواقعة كإجراء احترازي، في وقت لم يكن لديهما تصور كامل عن حجم الضرر الذي أصاب الطائرة أثناء وجودها في الجو، واستكمل الطاقم إجراءات الهبوط حتى وصلت الطائرة إلى المطار في نحو الساعة 4:04 مساءً، قبل الموعد المحدد لها ببضع دقائق.

وأظهرت صور ومقاطع فيديو جرى تداولها عقب الهبوط وجود تلف ملحوظ في مقدمة الطائرة، بينما أكدت الشركة والجهات المعنية سلامة جميع الركاب وأفراد الطاقم، وعدم وقوع أي إصابات نتيجة الحادث، وقررت الشركة إخراج الطائرة من الخدمة مؤقتًا لحين الانتهاء من الفحوص الفنية والإصلاحات المطلوبة.

وأعلنت المديرية العامة للطيران المدني الهندية (DGCA) فتح تحقيق في الواقعة، بهدف فحص الأضرار التي تعرضت لها الطائرة وتحديد الإجراءات اللازمة قبل السماح لها بالعودة إلى التشغيل، وتنتمي الطائرة المتضررة إلى طراز إيرباص A320، الذي تستخدمه شركات الطيران في عدد كبير من الرحلات التجارية.

وتشير قواعد السلامة الجوية إلى أن الطائرات الحديثة تُصمم لتحمل ضربات الصواعق في معظم الحالات، من خلال أنظمة ووسائل حماية تحد من تأثيرها على الهيكل والمكونات الإلكترونية، إلا أن تعرض أي طائرة لمثل هذه الواقعة يستدعي إجراء فحوص دقيقة للتأكد من سلامة أجزائها وعدم وجود أضرار قد تؤثر على الرحلات اللاحقة.

وفي سياق متصل، اتجهت الخطوط الجوية الهندية إلى تشديد إجراءات الرقابة على أطقم القيادة، بعدما كشفت مذكرة داخلية اطلعت عليها وكالة فرانس برس عن قرار بإخضاع جميع طياري المجموعة لفحوص شاملة للكشف عن المخدرات والمواد أو الأدوية المحظورة، وجاء القرار عقب تقارير أفادت بأن قائد طائرة تسبب في حادث جوي خطير كان يتعاطى الماريجوانا.

وأوضحت المذكرة أن الفحوص الجديدة ستكون إلزامية لجميع الطيارين، مع التأكيد على ضرورة الكشف عن أي مواد لا تسمح بها اللوائح المنظمة للعمل، وتفرض القواعد الحالية على شركات الطيران إجراء فحوص عشوائية سنوية للكشف عن المواد ذات التأثير النفسي لما لا يقل عن 10 في المئة من أفراد أطقم الطيران.

وارتبط قرار تشديد الفحوص بحادث وقع في الرابع من أغسطس الماضي، عندما تعرض ما لا يقل عن 24 راكبًا للإصابة بعد انخفاض ارتفاع طائرة من طراز إيرباص A320 إلى نحو 91 مترًا، بعد وقت قصير من إقلاعها من مدينة بوكيت التايلاندية في طريقها إلى نيودلهي.

وذكرت وسائل إعلام محلية أن قائد الطائرة كان قد دخّن الماريجوانا، كما أشارت التقارير إلى أن نتيجة الفحص التأكيدي الثاني جاءت إيجابية أيضًا، وأثارت الواقعة تساؤلات بشأن الالتزام بإجراءات السلامة ومدى فاعلية الرقابة على الحالة الصحية والذهنية لأفراد الطاقم قبل تولي مسؤولية الرحلات.

↑
Exit mobile version