باكستان تحسم موقف قواتها في السعودية وسط هجمات الحوثيين وتؤكد حدود تدخلها العسكري

كتب: ياسين عبد العزيز

أكدت باكستان استمرار انتشار قوات عسكرية تابعة لها في المملكة العربية السعودية، ضمن التزامات اتفاقية الدفاع المشترك التي وقعتها مع السعودية وتركيا، مشددة على أن مهمة هذه القوات تقتصر على الدفاع عن الأراضي السعودية، ولن تشمل عبور الحدود لمهاجمة جماعة الحوثي، وفق تصريحات المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية سجاد حيدر خان.

تحذيرات بريطانية وأمريكية لرعاياهما في السعودية بعد هجمات الحوثيين

وأوضح المتحدث أن أعدادًا كبيرة من القوات والموارد العسكرية الباكستانية موجودة حاليًا في الرياض، في إطار التعاون الدفاعي بين البلدين، مؤكدًا أن العسكريين الباكستانيين لن ينتقلوا عبر الحدود إلى الجانب الآخر لتنفيذ هجمات على الحوثيين، بينما يواصلون أداء مهامهم المتعلقة بحماية الأراضي السعودية والدفاع عنها.

وشددت التصريحات الباكستانية على التمييز بين الالتزام بالدفاع عن المملكة والمشاركة في عمليات عسكرية خارج حدودها، إذ أكد سجاد حيدر خان أن وجود القوات الباكستانية يأتي ضمن التفاهمات الدفاعية القائمة، ولا يعني تنفيذ عمليات هجومية ضد جماعة الحوثي خارج الأراضي السعودية.

وأعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إدانة بلاده للهجمات التي تشنها جماعة الحوثي على السعودية، مؤكدًا أن موقف إسلام آباد من سيادة المملكة وسلامة أراضيها يستند إلى اتفاقية الدفاع المشترك المبرمة في مكة المكرمة، إلى جانب القرارات الأخيرة الصادرة عن اللجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية.

وأكد شريف أن باكستان تدعم حق السعودية في الدفاع عن شعبها وحماية مدنها ومنشآتها الحيوية، داعيًا جماعة الحوثي إلى وقف الهجمات فورًا، ومشددًا على استمرار وقوف بلاده إلى جانب المملكة في مواجهة التهديدات التي تستهدف أمنها وسلامة أراضيها.

وأشار رئيس الوزراء الباكستاني إلى أهمية حماية المدنيين والمنشآت الحيوية من الهجمات، مؤكدًا دعم بلاده الإجراءات التي تتخذها السعودية للدفاع عن أراضيها، في إطار الالتزامات المشتركة التي تربط البلدين، والتي تشكل أساس التعاون العسكري والأمني بين إسلام آباد والرياض.

وأشاد شريف بجهود القوات المسلحة السعودية وقوات التحالف في اعتراض الصواريخ الباليستية، مثمنًا ما وصفه باليقظة والاحترافية في التعامل مع الهجمات، وحماية أرواح المدنيين والدفاع عن الأراضي السعودية والمنشآت المستهدفة.

↑
Exit mobile version