شهب الجباريات تضيء سماء أكتوبر 2026.. موعد الذروة وأفضل الكواكب للرصد

كتب: ياسين عبد العزيز

تستعد سماء أكتوبر 2026 لاستقبال ظواهر فلكية يمكن متابعتها بالعين المجردة، تتصدرها زخات الشهب التي تظهر خلال ليالي الشهر، وفي مقدمتها شهب الجباريات التي تصل إلى ذروتها خلال يومي 21 و22 أكتوبر، إلى جانب زخة شهب التنينيات التي تبلغ ذروتها في ليلة 8 و9 أكتوبر، مع اختلاف ظروف الرصد بين الظاهرتين.

موعد غرة شهر رجب 1448 هجريًا وفق الحسابات الفلكية

وتتيح مواعيد ظهور الشهب لعشاق الفلك فرصة متابعة حركة الأجرام السماوية خلال ساعات الليل، إذ ترتبط جودة المشاهدة بموعد الذروة وموقع نقطة إشعاع الشهب في السماء، فضلا عن درجة إضاءة القمر وتأثيرها في وضوح الأجسام الخافتة، بحسب ما أورده مركز الفلك الدولي في تقريره عن أبرز الظواهر الفلكية خلال أكتوبر.

وتبلغ زخة شهب التنينيات ذروتها خلال ليلة 8 و9 أكتوبر، وتتميز بظهور نقطة إشعاعها في مجموعة التنين عند أعلى ارتفاع لها في السماء وقت الغروب، على عكس كثير من زخات الشهب التي تتحسن فرص رصدها في الساعات المتأخرة من الليل أو بعد منتصفه، ما يمنح المتابعين فرصة لرصدها في وقت مبكر من المساء.

وتساعد ظروف القمر خلال ذروة التنينيات على متابعة الشهب، إذ يكون في طور الهلال المتناقص وقريبا من المحاق، وهو ما يقلل من إضاءة السماء ويتيح رؤية الأجسام الفلكية الخافتة بصورة أفضل، خاصة عند اختيار مكان بعيد عن أضواء المدن والمصادر الصناعية للإضاءة.

وتتجه الأنظار بعد ذلك إلى زخة شهب الجباريات، التي تبلغ ذروتها صباح يومي 21 و22 أكتوبر، وتصل نقطة إشعاعها إلى أعلى مستوياتها قرب الساعة الثانية فجرا، ما يجعل الساعات السابقة لشروق الشمس من الأوقات المناسبة لمتابعة الشهب، مع ضرورة مراعاة ظروف الرؤية وموقع الراصد.

وتختلف فرص مشاهدة الجباريات خلال عام 2026 بسبب وجود القمر المتزايد، الذي قد يؤثر في وضوح بعض الشهب نتيجة زيادة إضاءة السماء، لكن الساعات التي تسبق الفجر تظل مناسبة للرصد، خصوصا عند الابتعاد عن المناطق المضيئة ومتابعة السماء في أوقات الظلام المتاحة.

وتحضر الكواكب أيضا ضمن أبرز الظواهر الفلكية التي يمكن متابعتها خلال أكتوبر، بعدما وصل زحل إلى وضع التقابل مع الشمس يوم 4 أكتوبر، عندما مرت الأرض بين الشمس والكوكب، ليصبح زحل في وضع يسمح برصده طوال الليل، مع وصوله إلى درجة مرتفعة من اللمعان مقارنة بفترات أخرى من العام.

ويواصل زحل ظهوره في سماء الليل خلال الشهر، ويستطيع المهتمون بالفلك البحث عنه بعد حلول الظلام، إذ تساعد حالة التقابل على إتاحة وقت أطول لمشاهدته، كما تتيح استخدام التلسكوبات المناسبة متابعة تفاصيله، ومن بينها حلقاته التي تميزه عن كثير من الأجرام السماوية الأخرى.

ويشهد النصف الجنوبي من الكرة الأرضية تغيرات في مواقع عطارد والزهرة خلال ساعات المساء، إذ يصل عطارد إلى أفضل ظهور مسائي له خلال عام 2026 بالنسبة إلى الراصدين في هذا النصف، بينما تتراجع فرص مشاهدة الزهرة تدريجيا مع اقترابها من الاختفاء في ضوء الغروب، ما يجعل توقيت الرصد عاملا مهما لمتابعة الكوكبين.

ويتمكن مراقبو السماء في النصف الشمالي من الكرة الأرضية من البحث عن الضوء البروجي قبيل الفجر، بشرط توافر سماء مظلمة والابتعاد عن مصادر التلوث الضوئي، ويظهر هذا الضوء في صورة توهج خافت يمتد قرب الأفق، ويرتبط بتشتت ضوء الشمس على جسيمات الغبار المنتشرة في المجموعة الشمسية.

↑
Exit mobile version