رقم قياسي.. إيران تهاجم 6 ناقلات نفط في مضيق هرمز خلال يوم واحد

وكالات
كثفت إيران هجماتها على السفن التجارية وناقلات النفط في مضيق هرمز والمناطق المحيطة به، حيث استهدفت 6 سفن خلال يوم الأحد، في حصيلة وُصفت بأنها قياسية خلال يوم واحد، وفقًا لما أوردته صحيفة «ديلي تلجراف» البريطانية.

وتأتي هذه الهجمات في إطار مساعي طهران لإعادة فرض سيطرتها على المضيق، الذي يمثل أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل النفط عالميًا، وسط تصاعد التوترات البحرية والتهديدات المتبادلة بين إيران والولايات المتحدة وحلفائهما في المنطقة.

الحرس الثوري يحذر السفن العابرة لمضيق هرمز

وحذر علي رضا أوزمائي، القائد البحري للحرس الثوري الإيراني، من أن أي سفينة توقف تشغيل أنظمة الملاحة والتعريف الخاصة بها أثناء عبورها المضيق ستُعامل باعتبارها «معادية»، مؤكدًا أن التعامل معها سيكون «بحزم وحسم».

من جانبه، قال محسن رضائي، سكرتير المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، إن الحرس الثوري يهاجم السفن خلال ساعات الليل، مضيفًا في تصريحات للتلفزيون الرسمي: «نستهدف خمسة أو ستة من هذه المواقع كل ليلة. هرمز تحت سيطرة الجمهورية الإسلامية».

كما زعم رضائي أن الولايات المتحدة تستخدم قوارب صغيرة لنقل النفط الإيراني إلى ناقلات أكبر في عرض البحر.

وفي وقت متأخر من يوم الثلاثاء، أعلن الجيش والبحرية الإيرانية، في بيان، اندلاع حريق في «ناقلة نفط مخالفة» شرق مضيق هرمز.

وقالت البحرية التابعة للجيش الإيراني إنها رصدت الناقلة بعد توقف أنظمة التتبع الخاصة بها ومحاولتها عبور منطقة محظورة، مشيرة إلى أن السفينة تعرضت لأضرار واشتعلت فيها النيران.

ثلاث ناقلات نفط عملاقة تعرضت للهجوم

وأعلن الحرس الثوري الإيراني تعرض ثلاث ناقلات نفط عملاقة لهجمات منذ يوم الأحد، فيما تحدثت القوات الإيرانية عن ناقلة تحمل 750 ألف برميل من النفط الخام، قالت إنها تجاهلت تحذيرات الحرس الثوري وحاولت المرور عبر مسار لا تسمح به إيران.

وبحسب الرواية الإيرانية، اصطدمت الناقلة بلغم بحري واشتعلت فيها النيران. كما أشارت القوات إلى تعرض سفينتين أخريين لحوادث مماثلة، إحداهما اصطدمت بلغم في الجزء الجنوبي من المضيق، بينما اشتعلت النيران في الثالثة بعد استهدافها صباح الاثنين، عقب إيقاف نظام الملاحة الخاص بها.

في المقابل، أفادت عمليات التجارة البحرية البريطانية بتعرض ثلاث سفن تجارية على الأقل لهجمات في مضيق هرمز والمناطق المحيطة به خلال عطلة نهاية الأسبوع، من بينها ناقلة نفط كانت تحاول مغادرة الممر المائي وسفينة حاويات كانت تدخل إليه.

وأضافت العمليات، مساء الثلاثاء، أن سفينة حاويات أخرى تعرضت لاحقًا لهجوم بمقذوف مجهول المصدر.

كما تسببت طائرة مسيرة في اندلاع حريق بناقلة النفط الإماراتية «بترو دولفين» بالقرب من سلطنة عمان يوم الأحد، ما أسفر عن فقدان بحارين هنديين، وفقًا للمعلومات الواردة في التقرير.

إيران تعزز دفاعاتها وسط مخاوف من ضربات أمريكية

ولا تقتصر التحركات الإيرانية على الجبهة البحرية، إذ أشار التقرير إلى أن طهران تعزز دفاعاتها وتستعد لاحتمالات تصعيد عسكري أوسع، بالتزامن مع حشد الموالين لها والتهديد برد أكثر شدة ضد الولايات المتحدة وحلفائها الإقليميين.

وتستعد إيران لاحتمال تعرضها لغارات جوية أمريكية بعد انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر، وسط تكهنات بشأن تردد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تحمل التداعيات السياسية لتصعيد الحرب قبل توجه الناخبين إلى صناديق الاقتراع.

وفي سياق متصل، أظهرت صور أقمار صناعية حللها معهد العلوم والأمن الدولي وجود حواجز ترابية أُقيمت حول موقعي بيك آكس ماونتن وناتانز النوويين، في مؤشر أورده التقرير ضمن التطورات المرتبطة بالاستعدادات الإيرانية.

طهران تربط أمن الملاحة بالحصار الأمريكي

وقال إسماعيل بقائي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إن الأمن لن يعود «طالما استمرت أمريكا في الحصار البحري والاقتصادي لإيران».

كما انتقد ما وصفه بالتناقض في الموقف الأمريكي، متسائلًا بشأن التقارير المتعلقة بطلب الولايات المتحدة الحصول على الديزل الروسي: «إذا كان مضيق هرمز مفتوحًا، فلماذا تواصلت الولايات المتحدة مع روسيا للحصول على الوقود؟».

وأضاف بقائي أن طهران توصلت إلى تفاهم مع سلطنة عمان بشأن ممر آمن مؤقت لحركة المرور التجارية، دون أن تتضمن التصريحات تفاصيل إضافية بشأن آليات تطبيق هذا التفاهم.

وفي المقابل، قال حسين محبيم، المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، إنه ينتظر «معركة نهائية»، في تصريحات تعكس استمرار حدة الخطاب الإيراني وسط تصاعد التوترات في مضيق هرمز.

↑
Exit mobile version