كتب: ياسين عبد العزيز
نشر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة من مقاطع الفيديو المولدة بالذكاء الاصطناعي عبر حسابه على منصة «تروث سوشيال»، تضمنت مشاهد تحاكي مطاردة نمر واللعب معه، إلى جانب مقاطع تقارن الرئيس الأمريكي بالأسد وتصور خصومه السياسيين في هيئة حيوانات مفترسة، ما أعاد تسليط الضوء على استخدامه المتكرر للمحتوى المصنوع بالذكاء الاصطناعي عبر منصته.
وأظهر أحد المقاطع ترامب وهو يطارد نمرًا ويلعب معه بصورة مرحة، قبل أن ينتهي المشهد بعناق الرئيس الأمريكي للحيوان المفترس، بينما تُعزف في الخلفية أغنية «الأسد ينام الليلة»، ونشر ترامب الفيديو دون تعليق مرفق، بعد ساعات من مشاركة مقطع آخر يتناول هجومًا مميتًا وقع في حديقة يوركشاير للحياة البرية بالقرب من دونكاستر في إنجلترا.
وكان ترامب قد نشر المقطع الأصلي للحادث مصحوبًا بعبارة «لا تعبثوا بالطبيعة أبدًا! الرئيس دونالد ترامب»، قبل أن يشارك فيديو آخر يجمع مشاهد لهجمات حيوانات على البشر، رغم أن بعض اللقطات بدت وكأنها مولدة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، بحسب ما أوردته مجلة «فوربس».
ترامب يظهر في مقطع آخر على هيئة الأسد
وواصل الرئيس الأمريكي نشر مقاطع الفيديو عبر حسابه، إذ شارك فيديو يقارن فيه نفسه بالأسد، ويظهر الحيوان خلاله وهو يقاتل الضباع، بينما يصفه الراوي بأنه ملك الغابة، ويتنقل المقطع بين مشاهد الأسد ولقطات لخطابات ترامب، إلى جانب صور لعدد من خصومه السياسيين، من بينهم الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، ورئيسة مجلس النواب السابقة نانسي بيلوسي، وحاكم ولاية كاليفورنيا جافين نيوسوم.
وانتهى الفيديو برسالة يرددها الراوي تقول: «بين الحين والآخر، على الأسد أن يري الضباع من هو»، في إشارة إلى المقارنة التي يقدمها المقطع بين ترامب والأسد، وبين خصومه السياسيين والحيوانات التي تظهر في المشاهد.
ونشر ترامب بعد منتصف الليل سلسلة أخرى من المقاطع، تضمنت فيديو يتحدث فيه الراوي عن اختيار الله للرئيس الأمريكي ليكون راعي العالم، بينما وصف خصومه بأنهم أفاعٍ وذئاب، في استمرار لاستخدام الصور والاستعارات الحيوانية في المحتوى الذي يشاركه عبر منصته.
مقاطع الذكاء الاصطناعي تلاحق ترامب
وأشارت مجلة «فوربس» إلى أن مقطع النمر جاء بعد نشر ترامب الفيديو الأصلي المتعلق بالهجوم المميت في حديقة يوركشاير للحياة البرية، كما أوضحت أن الرئيس الأمريكي شارك المقاطع خلال رحلته إلى ولاية ألاسكا، حيث ألقى خطابًا في تجمع انتخابي بمدينة واسيلّا، الواقعة على بعد نحو 40 ميلًا شمال أنكوريج.
وتندرج هذه المقاطع ضمن سلسلة من الصور ومقاطع الفيديو المصنوعة بالذكاء الاصطناعي التي نشرها ترامب عبر منصة «تروث سوشيال»، والتي أثار بعضها جدلًا واسعًا بسبب طبيعة محتواها والرسائل التي تحملها، خاصة عندما تتناول شخصيات سياسية أو قضايا دينية.
وكان من أبرز هذه الوقائع نشر ترامب صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي ظهر فيها في هيئة المسيح، وسط خلاف علني حاد مع البابا ليو الرابع عشر، لتضاف هذه الواقعة إلى سلسلة المنشورات التي أثارت نقاشًا بشأن طبيعة المحتوى الذي يشاركه الرئيس الأمريكي واستخدامه للصور الرقمية في التعبير عن مواقفه السياسية.
