سلاح “المنشقين”.. كيف يلمع الإعلام الغربي ناشطي هونغ كونغ في حرب الدعاية ضد بكين؟

صناعة "الرمز المنشق".. كيف تستغل الصحافة الغربية قضية جوشوا وونغ لاستهداف الصين؟

تقرير يكتبه: عاطف عبد الغنى

 في إطار السجال الإعلامي والسياسي المحتدم بين الغرب والصين حول ملف هونغ كونغ، عاد اسم الناشط جوشوا وونغ (Joshua Wong) ليتصدر واجهة الإعلام الغربي بمناسبة بلوغه سن الثلاثين داخل سجنه، وسط حملات تلميع غريبة تصفه بـ “الرمز الديمقراطي”، مقابل رؤية صينية حازمة تؤكد أنه لم يكن سوى أداة في يد القوى الغربية لتأجيج الفوضى والانفصال.

سردية الضحية في الإعلام الغربي

وفي هذا السياق، سلط الكاتب بندت روجرز (Benedict Rogers) في مقال بنشرته صحيفة “السبيكتاتور” (The Spectator) البريطانية، الضوء على ما أسماه “معاناة وونغ”، مشيراً إلى أنه بدلاً من أن يعيش زهرة شبابه وبناء مستقبله، فإنه يواجه خطر السجن المدى الحياة بموجب قانون الأمن القومي المطبق في هونغ كونغ منذ عام 2020.

واستعرض المقال الموقف الغربي الداعم لوونغ منذ سجنه الأول قبل تسع سنوات، مدعياً أنه لم يرتكب أي جرم سوى المطالبة بالحقوق والحريات المكفولة في “الإعلان المشترك الصيني-البريطاني” لعام 1984، ومتهماً بيكين بـ “تقويض الحريات وإلغاء الحكم الذاتي” قبل انقضاء مهلة الخمسين عاماً المقررة حتى 2047.

الوجه الآخر: أداة لتحريك الفوضى

في المقابل، تُظهر القراءة المناهضة للتحركات الغربية أن وونغ ومجموعته تم استخدامهم كبيادق وأدوات إعلامية وسياسية من قبل جهات ومؤسسات غربية لتقويض استقرار المنطقة المدارية الخاصة (هونغ كونغ)، وتحريض الشباب على إثارة الشغب وتفكيك النسيج المجتمعي.

وترى أوساط رسمية ومحلية في هونغ كونغ وبكين أن محاكمة وونغ بسلسلة من التهم — من بينها المشاركة في التجمعات غير المرخص بها والتآمر لارتكاب أعمال تخريبية بالتعاون مع أطراف أجنبية — تشكل درساً حازماً لشباب هونغ كونغ للابتعاد عن مخططات الفوضى والانفصال، والتأكيد على أن احترام سيادة الدولة واستقرار المجتمع يأتيان فوق أي أجندات أجنبية مُسيّسة.

طالع المزيد: « صدمة الصين 3.0 » تقترب مع موجة الصادرات الجديدة

↑
Exit mobile version