الصين تكشف عن روبوت عملاق بطول 4 أمتار يرفع نصف طن

كتب: ياسين عبد العزيز

كشفت الصين عن روبوت بشري يحمل اسم «نيو 1» (Neo1)، يصل ارتفاعه إلى نحو 4 أمتار، وتقول الشركة المطورة إنه يستطيع رفع أحمال تصل إلى 500 كيلوجرام باستخدام ذراعيه، مع استهداف توظيفه في الأعمال الصناعية الشاقة والمهام التي تنطوي على مخاطر تهدد سلامة العاملين، وذلك خلال المعرض الدولي للصناعة في الصين لعام 2026.

« صدمة الصين 3.0 » تقترب مع موجة الصادرات الجديدة

ويدخل الروبوت ضمن مشروعات تطوير الآلات القادرة على التعامل مع الأوزان الكبيرة في المصانع ومواقع العمل التي يصعب على البشر التحرك فيها بأمان، إذ يعتمد تصميمه على الجمع بين الأنظمة الهيدروليكية والتشغيل الكهربائي، بهدف توفير القوة اللازمة لرفع الأحمال مع الحفاظ على القدرة على التحكم في الحركة وتنفيذ المهام المطلوبة.

وذكرت صحيفة «لاراثون» الإسبانية أن «نيو 1» يعتمد على نظام حركة يضم 41 درجة من الحرية، بما يسمح له بتنفيذ مجموعة من الحركات المتنوعة، بينما تستخدم الشركة المطورة مشغلات هيدروليكية رقمية مصغرة في معظم مفاصله، لتوفير القوة المطلوبة للتعامل مع الأحمال الثقيلة، مع الاعتماد على نظام كهربائي في المفاصل المتبقية بالساعدين.

وتضم منظومة الحركة 39 مفصلًا يعتمد على مشغلات هيدروليكية طورتها الشركة بنفسها، ويبلغ وزن المشغل الواحد نحو كيلوجرام واحد، فيما تشير المواصفات المعلنة إلى قدرته على توليد قوة دفع مستمرة تصل إلى عدة أطنان، وتستهدف هذه التقنية تمكين الروبوت من رفع نصف طن باستخدام الذراعين معًا.

وتتضمن المواصفات التي أعلنتها الشركة دقة تكرارية في تحديد المواقع تبلغ 0.0002 بوصة، بما يعادل نحو 5 ميكرومترات، وهي خاصية تستهدف مساعدة الروبوت على تكرار الحركات والوصول إلى المواضع المطلوبة بدرجة عالية من الدقة، حتى عند تنفيذ مهام تتطلب التعامل مع أحمال كبيرة أو وضع مكونات صناعية في أماكن محددة.

وتواجه الأنظمة الهيدروليكية تحديات فنية تتعلق بالحفاظ على ضغط السوائل ومنع التسرب والتحكم في درجات الحرارة، إلى جانب تعقيد عمليات التشغيل والصيانة، ولذلك ترتبط الاستفادة من قدرات «نيو 1» بمدى نجاح الاختبارات العملية في إثبات قدرته على العمل بصورة مستقرة لفترات طويلة، وتحمل ظروف التشغيل المختلفة دون تراجع في الأداء.

وتستهدف الشركة المطورة استخدام الروبوت في قطاعات صناعية تتطلب نقل المواد الثقيلة والتعامل مع بيئات العمل الصعبة، وتشمل هذه الاستخدامات الموانئ التي تحتاج إلى مناولة البضائع، والمناجم التي تتطلب تنفيذ مهام في مناطق قد تشكل خطورة على العاملين، إلى جانب مواقع الكوارث التي تحتاج إلى إزالة الأنقاض والتعامل مع مخلفات المباني المنهارة.

وتشمل التطبيقات المقترحة كذلك أعمال الهدم وبعض المهام الهندسية تحت الماء، حيث تتطلب بيئات العمل معدات مصممة لتحمل الضغط والظروف القاسية، كما تدرس الشركة إمكانية تطوير وحدات هيدروليكية مقاومة للإشعاع، بما قد يسمح باستخدام الروبوت في بعض الأعمال داخل المنشآت النووية، وفقًا للتجهيزات التي يمكن توفيرها لهذه المهام.

↑
Exit mobile version