كتب: ياسين عبد العزيز
حسمت وزارة الصحة والسكان الجدل المثار حول الفيروس الذي ظهرت حالات إصابة به في مركز إسنا بمحافظة الأقصر، مؤكدة أنه فيروس موسمي معروف وليس مرضًا غامضًا، ولا توجد مؤشرات على حدوث انتشار وبائي، مع استمرار متابعة الوضع الصحي بالتنسيق مع مديرية الشؤون الصحية بالمحافظة، للتعامل مع شكاوى المواطنين ورصد أي تطورات مرتبطة بالحالات المصابة.
الصحة تعلن استمرار حملة تطعيم الأطفال ضد الحصبة مجاناً لمدة 3 أسابيع
وأوضح الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث باسم وزارة الصحة والسكان، أن الوزارة تتابع الموقف منذ تلقي شكاوى من المواطنين بشأن ظهور أعراض مرضية في إسنا، مشيرًا إلى وجود تنسيق يومي مع الجهات الصحية بالمحافظة لمتابعة الحالات وتقييم الوضع، والتأكد من التعامل مع الإصابات وفق الإجراءات الطبية المعتمدة.
وأكد عبدالغفار، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد موسى في برنامج «على مسؤوليتي» المذاع على قناة صدى البلد، أن الفيروس ينتقل عن طريق الحشرات، وله أعراض معروفة وبروتوكول علاجي محدد، موضحًا أن طبيعة المرض لا تدعو إلى اعتباره فيروسًا جديدًا أو مجهولًا، في ظل معرفة الجهات الطبية بطرق انتقاله وأساليب التعامل مع المصابين به.
وشدد المتحدث باسم الوزارة على عدم وجود انتشار وبائي للفيروس في إسنا، لافتًا إلى أن أعداد المصابين لا تُعد كبيرة، وأن الإصابات المسجلة تندرج ضمن الحالات المرتبطة بالفيروس الموسمي، وهو ما تتابعه الأجهزة الصحية بصورة مستمرة، دون وجود ما يشير إلى تحول الوضع إلى تفشٍ واسع للمرض داخل المحافظة.
وأشار عبدالغفار إلى أن الأعراض المصاحبة للإصابة تشمل ارتفاع درجات الحرارة والشعور بتكسير في الجسم، موضحًا أن هذه العلامات ترتبط بطبيعة الفيروس، وأن التعامل معها يتم من خلال البروتوكول العلاجي المحدد، مع ضرورة الانتباه إلى ظهور الأعراض ومتابعة الحالة الصحية وفق الإرشادات الطبية.
وتوقع المتحدث باسم وزارة الصحة انحسار نشاط الفيروس مع انخفاض درجات الحرارة، موضحًا أن طبيعته الموسمية ترتبط بالظروف المناخية التي تساعد على انتشاره خلال فترات معينة، وأن تراجع درجات الحرارة من العوامل التي يُنتظر أن تسهم في الحد من نشاطه خلال الفترة المقبلة.
ودعا عبدالغفار المواطنين إلى الاهتمام بالإجراءات الوقائية التي تساعد على تقليل تكاثر الحشرات، باعتبارها الوسيلة التي ينتقل الفيروس من خلالها، مؤكدًا أن الحد من وجود الحشرات في المناطق السكنية يتطلب التعامل مع الأماكن التي تتجمع فيها المياه، وعدم ترك مصادر يمكن أن تساعد على تكاثرها بالقرب من المنازل.
وأوضح أن المياه الراكدة تمثل بيئة مناسبة لتجمع الحشرات، وهو ما يستدعي تنظيف الأماكن المكشوفة التي تتجمع فيها المياه بصورة منتظمة، إلى جانب التخلص من المياه الموجودة داخل العبوات والأوعية المختلفة، وعدم تركها لفترات تسمح بتجمع الحشرات حولها، بما يساعد على تقليل فرص انتقال الفيروسات والأمراض المرتبطة بها.
وفيما يتعلق بالمخاوف المرتبطة بانتشار الكوليرا في عدد من الدول الإفريقية، أكد المتحدث باسم وزارة الصحة أن مصر تمتلك أحد أقوى برامج الترصد للأمراض على مستوى العالم، مشيرًا إلى استمرار متابعة التطورات الصحية خارج البلاد، واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع انتقال الأمراض إلى الداخل.
ولفت عبدالغفار إلى أن منظومة الحجر الصحي تعمل بصورة مستمرة في المنافذ الجوية والبحرية والبرية، من خلال إجراءات تستهدف متابعة القادمين إلى مصر ورصد أي حالات قد تستدعي التدخل الطبي، موضحًا أن هذه المنظومة تمثل خط الدفاع الصحي الأول عند التعامل مع المخاطر المرتبطة بانتقال الأمراض عبر الحدود.
وتواصل منظومة الحجر الصحي أداء دورها في المنافذ المختلفة، بالتوازي مع برامج الترصد والمتابعة التي تنفذها وزارة الصحة، لضمان اكتشاف الحالات التي قد تمثل تهديدًا للصحة العامة والتعامل معها وفق الإجراءات المعتمدة، خاصة في ظل ظهور أمراض معدية في بعض الدول الإفريقية، ومن بينها الكوليرا.
