قانون التأمينات يحدد تعويضات المرض والحمل والولادة ونسب صرف الأجر

كتب: ياسين عبد العزيز

حدد قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم 148 لسنة 2019 حقوق المؤمن عليهم في الحصول على تعويض الأجر عند الإصابة بمرض يمنعهم من أداء أعمالهم، كما وضع ضوابط لصرف التعويضات خلال فترات المرض، سواء بالنسبة للعاملين المصابين بأمراض عادية أو أصحاب الأمراض المزمنة، إلى جانب تحديد المستحقات المالية للمرأة العاملة خلال إجازة الحمل والولادة، وشروط الاستفادة من الرعاية الطبية والعلاج.

التأمينات الاجتماعية: رفع الحد الأدنى للمعاش إلى 2080 جنيهًا اعتبارًا من يناير المقبل

وأوضح القانون نسب التعويض المستحقة للمؤمن عليه خلال فترة المرض، وفقًا لمدة الانقطاع عن العمل وقيمة الأجر الذي تسدد عنه الاشتراكات التأمينية، مع وضع حد أدنى لقيمة المبالغ التي يحصل عليها المستفيد، بما يضمن استمرار حصوله على دخل خلال الفترة التي تحول فيها حالته الصحية دون ممارسة عمله.

ونصت المادة 76 من قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات على أحقية المؤمن عليه في الحصول على تعويض الأجر إذا منعه المرض من أداء عمله، بحيث يحصل خلال أول 90 يومًا من فترة المرض على تعويض يعادل 75% من أجره اليومي الذي تسدد عنه الاشتراكات التأمينية، وترتفع النسبة بعد انتهاء هذه المدة إلى 85% من الأجر نفسه.

واشترط القانون ألا تقل قيمة تعويض المرض في جميع الأحوال عن الحد الأدنى المقرر قانونًا للأجر، كما حدد مدة صرف التعويض بما يتناسب مع استمرار الحالة الصحية للمؤمن عليه، دون تجاوز الحدود الزمنية المنصوص عليها في التشريع.

وحدد القانون مدة صرف تعويض المرض بحد أقصى 180 يومًا خلال السنة الميلادية الواحدة، ويستمر صرف المستحقات طوال فترة مرض المؤمن عليه، أو حتى ثبوت العجز الكامل، أو حدوث الوفاة، وفقًا للحالة التي تنتهي إليها مدة الاستحقاق.

ومنح قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات أصحاب الأمراض المزمنة معاملة خاصة، إذ يستحق المؤمن عليه المصاب بأحد هذه الأمراض تعويضًا يعادل أجر الاشتراك طوال فترة مرضه، دون التقيد بالمدة المعتادة لصرف تعويض المرض، وذلك حتى تتحقق إحدى الحالات التي حددها القانون لانتهاء الاستحقاق.

واشترط القانون لاستمرار صرف التعويض لأصحاب الأمراض المزمنة أن تستمر الحالة المرضية دون شفاء، أو أن يصل الوضع الصحي إلى مرحلة تسمح للمؤمن عليه بالعودة إلى ممارسة عمله، كما ينتهي الاستحقاق عند ثبوت العجز الكامل، وفقًا للتقارير والإجراءات الطبية المعتمدة.

وأجاز القانون للجهة المختصة بصرف تعويض الأجر وقف المستحقات عن الفترة التي يخالف خلالها المؤمن عليه تعليمات العلاج، وهو ما يربط استمرار الحصول على التعويض بالالتزام بالإجراءات الطبية المقررة، ومتابعة الحالة الصحية وفقًا للتعليمات الصادرة عن الجهات المعنية.

وفيما يتعلق بحقوق المرأة العاملة، حددت المادة 77 من قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات قيمة تعويض الأجر خلال إجازة الحمل والوضع، بحيث تحصل المؤمن عليها على تعويض يعادل 75% من الأجر المشار إليه في الفقرة الأولى من المادة 76، وذلك طوال مدة الإجازة المقررة قانونًا.

وألزم القانون الجهة المختصة بصرف تعويض الأجر بأداء المستحقات المالية للمرأة العاملة خلال إجازة الحمل والولادة، وفقًا للمدة المحددة في قانون الطفل أو قانون العمل أو أنظمة العاملين المدنيين بالدولة، وكذلك العاملين بالقطاع العام وقطاع الأعمال العام، بحسب طبيعة جهة العمل والنظام القانوني الخاضعة له.

واشترط القانون لاستحقاق تعويض الحمل والولادة ألا تقل مدة اشتراك المرأة العاملة في التأمين عن 10 أشهر، وهو شرط أساسي للحصول على الميزة التأمينية المنصوص عليها في المادة 77، إلى جانب الالتزام بالضوابط المنظمة لإجازة الحمل والوضع.

وكفل القانون للمرأة المؤمن عليها الحق في الحصول على الرعاية الطبية والعلاج خلال فترتي الحمل والولادة، حيث نصت المادة 75 على تولي الهيئة المعنية بالتأمين الصحي علاج المصاب أو المريض ورعايته طبيًا، حتى يتماثل للشفاء أو يثبت عجزه، مع امتداد هذه الخدمات إلى المؤمن عليهن خلال الحمل والولادة.

ومنح القانون الهيئة المختصة بالتأمين الصحي الحق في متابعة الحالة الصحية للمصاب أو المريض وملاحظته في المكان الذي يتلقى فيه العلاج، بما يتيح للجهة المعنية متابعة تطورات الحالة وتحديد الإجراءات الطبية اللازمة، وفقًا لطبيعة المرض واحتياجات المؤمن عليه.

وشملت الرعاية الطبية والعلاج المقررين للمؤمن عليهم الخدمات الصحية المنصوص عليها في المادة 47 من قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات، إلى جانب الأحكام المنظمة لتأمين المرض، بما يحدد إطار الاستفادة من الخدمات العلاجية للمشتركين في النظام التأميني.

وبذلك يحدد قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم 148 لسنة 2019 مجموعة من الحقوق المالية والطبية للمؤمن عليهم، تبدأ من تعويض الأجر خلال فترات المرض بنسبة 75% خلال أول 90 يومًا، ثم 85% بعد ذلك، وتمتد إلى أصحاب الأمراض المزمنة والمرأة العاملة خلال الحمل والولادة، وفقًا للشروط ومدد الاشتراك والاستحقاق التي نص عليها القانون.

↑
Exit mobile version