مقاتلات المجر ترافق طائرة مدنية بعد تهديد بوجود قنبلة على متنها

كتب: ياسين عبد العزيز

رافقت مقاتلات تابعة للقوات الجوية المجرية طائرة ركاب مدنية أثناء عبورها المجال الجوي للبلاد، الجمعة 6 نوفمبر 2026، بعد تلقي تهديد بوجود قنبلة على متنها، وأعلن وزير الدفاع المجري رومولوس روسين-سزندي تفاصيل الواقعة، التي جاءت ضمن سلسلة بلاغات أمنية استهدفت رحلات جوية أوروبية خلال الأيام الأخيرة، ودفعت سلطات عدد من الدول إلى اتخاذ إجراءات احترازية لحماية الركاب وأطقم الطائرات.

ختام تدريب آمون 2026 بين مصر وفرنسا بمشاركة مقاتلات متعددة المهام

وذكرت تقارير إعلامية أن الطائرة تابعة لشركة «ويز إير»، وكانت تنفذ رحلة على خط بروكسل – صوفيا، قبل أن تتدخل المقاتلات المجرية لمرافقتها خلال مرورها بالأجواء المجرية، عقب وصول بلاغ يفيد بوجود تهديد أمني مرتبط باحتمال وجود قنبلة داخل الطائرة، وجرى التعامل مع الموقف وفق الإجراءات المتبعة في مثل هذه الحالات.

وواصلت الطائرة رحلتها بعد عبور المجال الجوي المجري باتجاه بلغاريا، مرورًا بالأجواء الصربية، دون الإعلان عن تغيير وجهتها النهائية، وأفادت وسائل إعلام مجرية بأنها هبطت بسلام في مطار صوفيا عند الساعة 11:50 صباحًا بالتوقيت المحلي، ولم ترد تقارير عن وقوع إصابات بين الركاب أو أفراد الطاقم، كما لم يعلن عن حدوث أضرار نتيجة الواقعة.

وشهدت الأجواء المجرية خلال الفترة الأخيرة تكرار البلاغات المتعلقة بوجود قنابل على متن طائرات مدنية، ما دفع السلطات إلى رفع مستوى الاستعداد الأمني والتعامل مع الرحلات المهددة باعتبارها حالات تستدعي التحقق الفوري، وشملت الإجراءات نشر مقاتلات عسكرية لمرافقة بعض الطائرات أثناء عبورها المجال الجوي للبلاد، إلى جانب متابعة مسارات الرحلات والتنسيق مع الجهات المعنية.

وكشفت تقارير إعلامية أن القوات الجوية المجرية دفعت بمقاتلاتها لمرافقة رحلات مدنية 3 مرات خلال يوم الجمعة، في إطار الاستجابة للبلاغات الأمنية التي تلقتها السلطات، وتزامن ذلك مع زيادة التحذيرات المرتبطة بتهديدات القنابل في عدد من المطارات والرحلات الأوروبية، وما صاحبها من إجراءات تفتيش وتعديلات في مسارات بعض الطائرات.

وسجلت المجر واقعة مشابهة الاثنين الماضي، عندما تلقت السلطات بلاغًا بوجود قنبلة على متن طائرة تابعة لشركة «ويز إير»، كانت متجهة من لندن إلى صوفيا، واضطرت الرحلة حينها إلى تغيير مسارها والهبوط في العاصمة المجرية بودابست، بدلًا من مواصلة رحلتها إلى بلغاريا، وسط إجراءات أمنية صاحبت عملية تحويل المسار.

ورافقت مقاتلة من طراز «جريبن» الطائرة خلال الواقعة السابقة حتى وصولها إلى مطار بودابست، قبل أن تخضع لعمليات تفتيش وفحص للتأكد من حقيقة التهديد، وأعلنت الشركة عقب انتهاء الإجراءات عدم العثور على أي مواد متفجرة على متن الطائرة، وهو ما أنهى المخاوف المتعلقة بوجود قنبلة في تلك الرحلة، دون أن يعني ذلك الكشف عن مصدر البلاغ الذي تسبب في تحويل مسارها.

وتأتي التحركات المجرية في وقت تتعامل فيه دول أوروبية مع بلاغات أمنية متكررة تستهدف طائرات مدنية، إذ أدت بعض التهديدات إلى تغيير مسارات الرحلات أو إخضاعها لفحوص إضافية، كما استدعت تدخل مقاتلات عسكرية في حالات أخرى، بهدف تأمين حركة الطيران والتأكد من سلامة الطائرات خلال عبورها الأجواء الوطنية.

وتواصل الجهات الأوروبية المختصة التحقيق في مصادر هذه التهديدات، وفحص البلاغات التي تلقتها شركات الطيران والسلطات الأمنية خلال الأيام الماضية، كما تعمل على تحديد ما إذا كانت الوقائع مرتبطة ببعضها أو أن كل بلاغ صدر بصورة منفصلة، ولم تعلن السلطات حتى الآن عن تحديد الجهة المسؤولة عن هذه التهديدات أو إثبات وجود صلة بين جميع الحوادث.

↑
Exit mobile version