تهديدات بوجود قنابل تستهدف 11 طائرة بمطار براغ والشرطة تكثف التفتيش

كتب: ياسين عبد العزيز

استنفرت السلطات التشيكية أجهزتها الأمنية داخل مطار فاتسلاف هافيل بالعاصمة براغ، الجمعة 6 نوفمبر 2026، بعد تلقي بلاغات عن وجود عبوات ناسفة على متن عدد من الطائرات القادمة والمغادرة، ما دفع الشرطة وإدارة المطار إلى تنفيذ إجراءات تفتيش موسعة، بالتزامن مع استمرار موجة التهديدات التي تستهدف حركة الطيران في عدد من الدول الأوروبية خلال الأيام الأخيرة.

إنذار بوجود قنابل على متن طائرتين متجهتين إلى مطار ميلانو الإيطالي

وأعلنت الشرطة التشيكية تسجيل تهديدات طالت 11 طائرة، من بينها 4 رحلات قادمة إلى براغ و5 رحلات مغادرة منها، وفق ما نقلته وكالة رويترز عن متحدثة باسم المطار، فيما جرى التعامل مع البلاغات من خلال إجراءات أمنية احترازية وفحص الطائرات المعنية للتأكد من خلوها من أي مواد خطرة.

وأكدت السلطات أن حركة التشغيل داخل المطار لم تتأثر بصورة كبيرة بهذه التطورات، مشيرة إلى عدم إلغاء الرحلات أو تغيير مساراتها بسبب التهديدات التي جرى الإبلاغ عنها الجمعة، واستمرار التنسيق بين الشرطة وإدارة المطار خلال عمليات الفحص والتأمين.

وكشفت البلاغات الأخيرة عن استمرار حالة التأهب داخل المطار، بعدما تلقت الأجهزة الأمنية التشيكية إخطارا جديدا يتعلق بطائرات مختلفة، في وقت كانت فيه السلطات قد تعاملت مع تهديدات مماثلة قبلها بيوم واحد، ما استدعى تكرار إجراءات التفتيش والتأكد من سلامة الرحلات قبل استكمال جداول التشغيل.

وشهد الخميس 5 نوفمبر تلقي السلطات بلاغات بوجود عبوات ناسفة على متن 4 طائرات كانت في طريقها إلى العاصمة التشيكية، وضمت القائمة رحلتين تابعتين لشركة «إيزي جيت»، ورحلة لشركة «رايان إير»، إلى جانب طائرة تابعة للخطوط الجوية النمساوية، وبدأت الفرق المختصة فحص الطائرات عقب وصولها إلى المطار.

واستخدمت الشرطة خلال عمليات التفتيش كلابا مدربة على اكتشاف المتفجرات، إلى جانب فرق فنية ومتخصصين في التعامل مع البلاغات الأمنية، حيث خضعت الطائرات الأربع لعمليات فحص دقيقة بحثا عن أي مواد متفجرة أو أجسام قد تمثل خطرا على الركاب وأطقم الطيران.

وأعلنت الفرق المشاركة انتهاء عمليات الفحص دون العثور على متفجرات أو أجسام خطرة داخل الطائرات المستهدفة، بينما أوضحت إدارة المطار أن الإجراءات الأمنية لم تتسبب في توقف حركة الطيران، واستمرت الرحلات وفقا للترتيبات التشغيلية المعلنة دون تغييرات كبيرة.

ووصفت الشرطة التشيكية مستوى مصداقية التهديدات التي تلقتها السلطات بأنه منخفض، لكنها شددت في الوقت نفسه على ضرورة التعامل مع جميع البلاغات بجدية، وإجراء عمليات الفحص المطلوبة قبل السماح باستمرار الإجراءات المعتادة، خاصة مع تكرار الاتصالات التي تتضمن تهديدات بوجود قنابل على متن الطائرات.

وامتدت التهديدات الأخيرة إلى أكثر من رحلة خلال فترة زمنية قصيرة، وهو ما وضع الأجهزة الأمنية وإدارات المطارات أمام ضرورة التعامل السريع مع كل بلاغ على حدة، والتحقق من المعلومات الواردة دون تعطيل حركة السفر بصورة غير ضرورية، مع استمرار التنسيق بين الجهات المعنية بالطيران والأمن.

وتأتي التطورات في براغ بالتزامن مع سلسلة من البلاغات الأمنية التي استهدفت طائرات ومطارات أوروبية خلال الأيام الماضية، وتسببت بعض هذه الوقائع في تغيير مسارات رحلات جوية، إلى جانب استدعاء مقاتلات عسكرية لمرافقة طائرات مدنية، وتنفيذ عمليات تفتيش واسعة عقب تلقي تهديدات مشابهة.

وشهدت بعض الدول الأوروبية خلال الفترة الأخيرة إجراءات استثنائية للتعامل مع البلاغات المتعلقة بوجود متفجرات على متن الطائرات، حيث اضطرت السلطات في وقائع سابقة إلى تحويل مسارات رحلات وإجراء عمليات فحص إضافية، بينما استدعت حوادث أخرى تدخل وحدات عسكرية لمتابعة حركة الطائرات والتأكد من سلامتها.

وتواصل السلطات المختصة تحقيقاتها لمعرفة مصدر البلاغات التي استهدفت الرحلات الأوروبية، في ظل عدم الإعلان حتى الآن عن هوية الأشخاص أو الجهات المسؤولة عنها، كما لم تقدم الجهات المعنية دليلا يثبت وجود ارتباط مباشر بين جميع الوقائع التي شهدتها المطارات خلال الأيام الأخيرة.

↑
Exit mobile version