مصر والصومال تبحثان تعزيز التعاون ومواجهة تحديات القرن الأفريقي

كتب: ياسين عبد العزيز

أكد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، دعم مصر الثابت لوحدة وسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية وسلامة أراضيها، ورفض أي إجراءات أحادية من شأنها المساس بوحدة الدولة الصومالية أو الانتقاص من سيادتها، وذلك خلال لقائه وزير الخارجية الصومالي عبد السلام عبدي علي، يوم السبت 7 نوفمبر، بالعاصمة الليبية طرابلس.

وزير الخارجية يناقش هاتفياً مع نظيره السعودي تطورات الأوضاع الإقليمية

وأوضح السفير نادر زكي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، أن اللقاء تناول تطورات العلاقات المصرية الصومالية، وسبل توسيع التعاون المشترك في المجالات الاقتصادية والتنموية والاستثمارية، إلى جانب تنسيق المواقف بشأن القضايا الإقليمية التي تحظى باهتمام البلدين، في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها منطقة القرن الأفريقي.

وجدد عبد العاطي خلال المباحثات التزام مصر بمواصلة مساندة جهود بناء مؤسسات الدولة الصومالية، والعمل على تعزيز قدراتها بما يدعم استقرارها ويحافظ على تماسكها، مؤكدًا أن القاهرة تتمسك بموقفها الداعم لوحدة الصومال وسيادته وسلامة أراضيه، وصون مؤسساته الوطنية، ورفض أي تحركات أو قرارات منفردة يمكن أن تؤثر على هذه الثوابت.

وشدد وزير الخارجية على أهمية الحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية في الصومال، ودعم قدرتها على أداء مسؤولياتها، باعتبار ذلك أحد العناصر الأساسية للحفاظ على استقرار البلاد، كما أكد ضرورة احترام سيادة الدول وعدم اتخاذ إجراءات تمس حدودها أو تنتقص من سلطاتها الوطنية، في إطار التعامل مع التحديات السياسية والأمنية التي تواجه المنطقة.

وتبادل الوزيران الرؤى بشأن الأوضاع في منطقة القرن الأفريقي، وبحثا سبل التعامل مع التطورات الإقليمية التي تتطلب استمرار التشاور والتنسيق بين الدول المعنية، مع التأكيد على أهمية دعم مؤسسات الدولة والحفاظ على وحدة أراضي دول المنطقة وسيادتها، والعمل على تعزيز فرص الاستقرار والتنمية، بما يحد من تداعيات الأزمات القائمة على شعوب المنطقة.

وتطرق اللقاء إلى ملف البحر الأحمر، حيث أكد عبد العاطي أن أمن البحر الأحمر وإدارته يمثلان مسؤولية حصرية للدول المشاطئة له، مشددًا على أهمية احترام هذا المبدأ عند تناول القضايا المرتبطة بالممر البحري، وما يتصل بأمنه واستقراره، في ظل ارتباطه المباشر بمصالح الدول المطلة عليه وبحركة التجارة والملاحة الدولية.

واتفق الوزيران على مواصلة التنسيق والتشاور بشأن القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، والبناء على مخرجات قمة العلمين التشاورية التي استضافتها مصر خلال شهر أكتوبر الماضي، بهدف دعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلم والاستقرار وتعزيز مسارات التنمية في منطقة القرن الأفريقي.

وجاء اللقاء على هامش مشاركة الوزيرين في أعمال الدورة الثانية والعشرين للمجلس التنفيذي لتجمع دول الساحل والصحراء، التي تستضيفها العاصمة الليبية طرابلس، حيث أتاح الاجتماع فرصة لمناقشة ملفات التعاون الثنائي إلى جانب القضايا المرتبطة بالأمن والاستقرار الإقليمي، وتبادل وجهات النظر بشأن التطورات التي تشهدها المنطقة.

↑
Exit mobile version