محمد ثروت حسن عالم مصري يبتكر ضوءًا لا يُخترق.. تقنية ثورية
كتب: على طه
أضاف العالم المصري محمد ثروت حسن — أستاذ الفيزياء بجامعة أريزونا الأميركية — إلى سجل الإنجازات العلمية العربية، اختراعه الجديد الذي وصف بأنه “ضوء لا يُخترق”، وهي تقنية مبتكرة في مجال الليزر الكمي والاتصالات الآمنة.
الجزيرة مباشر
ويقول الخيراء إن ابتكار العالم المصرى في توليد “ضوء لا يُخترق” ليس مجرد تقدم في الفيزياء، بل خطوة نحو عصر جديد للاتصالات والتشفير.
ما الابتكار؟
استحدث حسن وفريقه الدولي “نبضات ضوئية فائقة القصر” تعمل ضمن مجال الأتوثانية (جزء من مليار من المليار من الثانية).
هذه النبضات الضوئية يمكن التحكم في خواصها — مثل الشدة والزمن والموجة — بدقة غير مسبوقة، ما يجعلها مناسبة جدًا لتطبيقات التشفير الكمي والاتصالات فائقة الأمان.
لماذا «لا يُخترق»؟
في أنظمة التشفير الكمية التقليدية، أي محاولة اعتراض الإشارة تغير حالتها وتكتشف بسهولة. إلا أن تقنية حسن تتجاوز هذا المستوى، حيث تجعل من الضوء نفسه وسيطًا من نوع جديد يمكن التحكم فيه على مستوى الكم، مما يقلّل بشدة من إمكانية الاختراق أو التنصت على الإشارةـ وأن الاتصالات تصير آمنة بين مراكز البيانات أو بين الأرض والمركبات الفضائية.
وإضافة إلى ما سبق يمكن تصوير دقيق لحركة الإلكترونات داخل الجزيئات والخلايا — ما قد يفتح الباب لتقنيات متقدمة في الطب والجينات.
وتسريع الحوسبة والأنظمة الإلكترونية بشكل كبير نتيجة تحسين التحكم في الضوء وتوجيهه.
عن العالم والإنجاز
محمد ثروت حسن متخصّص في علوم الضوء والليزر الكمي ويوّدجه لأدقّ وحدات الزمن (الأتوثانية). ونشر أبحاثًا رائدة في مجالات “نبضات الضوء فائقة السرعة” و”الميكروسكوب الإلكتروني الأتوثانية”.
ويمثّل اكتشافه قفزة نوعية في مستقبل الاتصالات — ليس السرعة فقط، بل الأمان التام والاعتماد على فيزياء الكم بدل الأساليب التقليدية.
ويعكس الاكتشاف أن باحثين مصريين/عربًا قادرون على تحقيق اختراقات في مجالات علمية متقدّمة عالميًا.
كما يفتح نافذة نحو مستقبل تكون فيه البيانات والمعلومات محمية بأعلى معايير الأمان.
ملاحظات وتحذيرات
رغم التغطية الإعلامية الكبيرة، فلابد من التأكيد على أن التقنية لا تزال في مرحلة الأبحاث وليست بعد “منتجًا تجاريًا”، إذ يشير حسن إلى أن التجارب التطبيقية السريرية أو الصناعية لم تبدأ بعد بشكل كامل.
وأخيرا يذكرنا هذا الاكتشاف أن العقول العربية قادرة على إحداث تغيّر حقيقي إذا توفرت البيئة والدعم، وأن العقول العربية تمتلك قدرات كبيرة، لكن ما ينقصها غالبًا هو البيئة الداعمة والفرص المناسبة.





