رحيل كيتي “عفريتة” إسماعيل ياسين باليونان وإسدال الستار على مسيرتها
كتب: ياسين عبد العزيز
غيب الموت صباح اليوم الفنانة القديرة كيتي، والتي اشتهرت بلقب “عفريتة” النجم إسماعيل ياسين، وذلك عن عمر ناهز 96 عاماً داخل محل إقامتها بدولة اليونان.
وفاة والد الفنانة مي عمر
تأكد خبر الرحيل الذي ضجت به منصات التواصل الاجتماعي بعد تواصل صحفي مع الباحث كريم كمال، وهو أحد أفراد أسرتها المقيمين بالخارج، والذي نقل التأكيد عن الطبيب اليوناني مانوليس تاسولاس.
ولدت الراحلة واسمها بالكامل كيتي فوتساكي في 21 فبراير عام 1930 بمدينة الإسكندرية، حيث نشأت في مصر وشكلت جزءاً أصيلاً من تاريخ الفن المصري في العصر الذهبي للسينما.
اختارت الفنانة الراحلة قضاء المرحلة الأخيرة من حياتها في اليونان بعيداً عن صخب الشهرة، حيث فضلت العزلة التامة والابتعاد عن كافة وسائل الإعلام المرئية والمسموعة رغم المحاولات العديدة لاستضافتها.
رفضت كيتي جميع العروض التي قدمت لها للظهور الإعلامي، بما في ذلك محاولات الفنان الراحل سمير صبري والإعلامي وائل الإبراشي، متمسكة برغبتها في الاحتفاظ بصورتها الذهنية الجميلة لدى جمهورها القديم.
بدأت مسيرتها الفنية في مصر وحققت نجاحاً باهراً في أواخر الخمسينيات، قبل أن تختفي عن الأضواء لأسباب وصفت بالغامضة، لتترك خلفها مجموعة من أفلام الأبيض والأسود الخالدة في وجدان المشاهدين.
ارتبط اسمها فنياً بشكل وثيق بالكوميديان الراحل إسماعيل ياسين في سلسلة من الأفلام الناجحة، كما تزوجت خلال رحلتها الفنية من المخرج حسن الصيفي، قبل أن تنقطع عن العمل الفني تماماً.
كشف الزميل محمد الشماع عن تفاصيل سنواتها الأخيرة مؤكداً استمرار التواصل معها منذ إجراء تحقيق صحفي مشترك، وهو ما ساهم في تصحيح معلومات مغلوطة انتشرت سابقاً حول وفاتها في الثمانينيات.
أعرب الشماع عن امتنانه لمعرفة تفاصيل إنسانية عميقة عن حياتها بعد مغادرة مصر، مشيراً إلى أنها كانت تحمل حباً استثنائياً للبلاد التي شهدت انطلاقتها الفنية وصناعة مجدها السينمائي الذي لا ينسى.
رحلت كيتي بهدوء تام بعد أن حافظت على كامل قواها العقلية وذكرياتها الثرية حتى الرمق الأخير، حيث كانت تحرص بشدة على صحتها الشخصية وخصوصية حياتها بعيداً عن أعين المتطفلين وكاميرات الصحافة.





