بين “طاولات التفاوض” و”طبول الحرب”.. رئيس برلمان إيران يكشف مخططاً أمريكياً للهجوم البري

كتب: على طه

في تصعيد كلامي يعكس ذروة التوتر في منطقة الشرق الأوسط، أطلق رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، تحذيرات شديدة اللهجة تجاه الولايات المتحدة الأمريكية، كاشفاً عما وصفه بـ “المخطط السري” لواشنطن الذي يتناقض كلياً مع دعواتها العلنية للحوار.

 “ازدواجية واشنطن”

ونقلت “القاهرة الإخبارية” عن قاليباف قوله إن الإدارة الأمريكية تتبع استراتيجية “الوجهين”؛ فبينما ترسل رسائل علنية تدعو فيها للتفاوض والحوار الدبلوماسي، ترصد الاستخبارات الإيرانية تحركات سرية تهدف للتخطيط لـ “هجوم بري”.

ويرى مراقبون أن طهران تحاول من خلال هذا التصريح “حرق المراحل” وإحراج واشنطن دولياً عبر كشف نواياها المفترضة، مما يعزز موقف إيران الرافض للتفاوض تحت ضغط التهديد.

 “الصواريخ في وضع الاستعداد”

ولم يكتفِ قاليباف برصد المخطط، بل انتقل إلى لغة الوعيد العسكري المباشر، رداً على التقارير التي تفيد بوصول تعزيزات وقوات أمريكية إضافية إلى المنطقة، حيث أكد قاليباف بوضوح أن “الصواريخ الإيرانية جاهزة” للرد على أي تحرك، في إشارة إلى منظومات الصواريخ الباليستية والمجنحة التي تمثل العمود الفقري للدفاع الإيراني.

السيناريو البري

وشدد قاليباف على أن القوات المسلحة الإيرانية في حالة استنفار قصوى لمواجهة أي محاولة اختراق بري، معتبراً أن التناقض في التصريحات الأمريكية هو “دليل إدانة” يعكس ارتباكاً في المخطط الأمريكي.

دلالات التوقيت والسياق الإقليمي

تأتي هذه التصريحات في وقت حساس تشهد فيه المنطقة تحركات بحرية وجوية مكثفة، ويمكن قراءة أبعاد هذا التصريح في ثلاث نقاط:

  1. الاستهلاك الداخلي: تعزيز الجبهة الداخلية الإيرانية وبث رسالة ثقة في القدرات العسكرية.

  2. الرسالة للحلفاء والخصوم: التأكيد على أن إيران لن تؤخذ على حين غرة، وأن أي مغامرة برية ستكون تكلفتها باهظة.

  3. الضغط على الوسطاء: دفع الأطراف الدولية للتدخل لتهدئة واشنطن ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة شاملة.

ماذا بعد؟

يبقى السؤال المطروح: هل نحن أمام مواجهة فعلية أم أنها “حرب إرادات” إعلامية؟.. وماذا بعد؟!.

لن تخرج الإجابة عن سيناريوهين مطروحين هما أولا: سيناريو التصعيد، ويتحقق إذا استمر وصول القوات الأمريكية، قد تلجأ إيران لمناورات عسكرية ضخمة كرسالة جوابية.

والسيناريو الثانى سيناريو التهدئة، فقد تخرج واشنطن لنفي هذه “المخططات السرية” للعودة إلى مسار التهدئة الدبلوماسية لتجنب اشتعال جبهة برية واسعة.

ونتابع معكم فى “موقع بيان” على مدار الساعة تطورات الموقف العسكري في المنطقة وردود الفعل الدولية المتوقعة.

طالع المزيد:

تعزيزات أمريكية في الخليج وترقب لعمليات برية محدودة داخل إيران

زر الذهاب إلى الأعلى