الكونغو الديمقراطية تعلن ارتفاع وفيات إيبولا إلى 101 حالة وسط تحديات أمنية تعرقل جهود الاحتواء

وكالات
أعلنت السلطات في جمهورية الكونغو الديمقراطية تسجيل ارتفاع جديد في حصيلة الوفيات الناجمة عن تفشي فيروس إيبولا، في ظل استمرار انتشار المرض بعدد من المقاطعات الشرقية، وسط صعوبات ميدانية تعيق وصول الفرق الطبية والمساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضررة.

وأوضحت الحكومة أن عدد الوفيات المؤكدة جراء الإصابة بالفيروس ارتفع إلى 101 حالة، بالتزامن مع تسجيل إصابات جديدة خلال الساعات الأخيرة، ما يعكس استمرار تفشي المرض رغم الجهود المبذولة لاحتوائه.

إصابات ووفيات جديدة خلال 24 ساعة

ووفق البيانات الرسمية، تم رصد 35 إصابة مؤكدة جديدة بفيروس إيبولا خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، من بينها 10 حالات وفاة، ليرتفع إجمالي عدد الإصابات المؤكدة إلى 550 حالة منذ بدء التفشي.

وتسعى السلطات الصحية إلى تعزيز عمليات الرصد والتتبع الميداني للمخالطين، بهدف الحد من انتقال العدوى ومنع توسع نطاق انتشار المرض إلى مناطق جديدة.

انتشار واسع في عدة مقاطعات

وأشارت التقارير الصحية إلى أن الإصابات تم تسجيلها في عدد من المناطق الصحية التابعة لمقاطعات شرق البلاد، حيث تركزت الحالات في 17 منطقة صحية بمقاطعة إيتوري، إلى جانب سبع مناطق صحية في مقاطعة كيفو الشمالية ومنطقة أخرى في كيفو الجنوبية.

وتعد هذه المناطق من أكثر الأقاليم تعرضًا للتحديات الصحية والأمنية، وهو ما يزيد من تعقيد جهود الاستجابة للوباء.

الجماعات المسلحة تعيق عمليات المكافحة

وأكدت السلطات أن الوضع الأمني لا يزال يمثل أحد أبرز التحديات أمام فرق مكافحة إيبولا، خاصة في مناطق دجوجو وإيرومو ومامباسا التابعة لمقاطعة إيتوري.

وأوضح التقرير الخاص بمتابعة تفشي المرض أن نشاط الجماعات المسلحة في هذه المناطق يحد بشكل كبير من قدرة الفرق الطبية والإنسانية على الوصول إلى العديد من المجتمعات المتضررة أو المهددة بانتشار العدوى.

كما تؤثر هذه الظروف على عمليات التوعية الصحية وتتبع الحالات وتوفير الرعاية الطبية للمصابين، ما يزيد من مخاطر انتشار الفيروس.

تأخر اكتشاف التفشي

وكانت السلطات الصحية قد أعلنت رسميًا تفشي سلالة “بونديبوجيو” من فيروس إيبولا خلال الشهر الماضي، إلا أن التحقيقات الوبائية كشفت لاحقًا أن الفيروس ظل ينتشر لعدة أسابيع قبل اكتشافه.

وأدى هذا التأخر في رصد الحالات الأولى إلى منح الفيروس فرصة أكبر للانتشار داخل عدد من المناطق، الأمر الذي صعّب من مهمة احتوائه في المراحل المبكرة.

جهود مستمرة لاحتواء المرض

وتواصل وزارة الصحة في الكونغو الديمقراطية، بالتعاون مع المنظمات الدولية والشركاء الصحيين، تنفيذ خطط الاستجابة الطارئة التي تشمل عزل المصابين، وتتبع المخالطين، وتعزيز إجراءات الوقاية داخل المجتمعات المحلية.

ويحذر خبراء الصحة من أن استمرار التحديات الأمنية قد يؤثر على فاعلية هذه الجهود، مؤكدين أن السيطرة على الوباء تتطلب توفير بيئة آمنة تسمح للفرق الطبية بالوصول إلى جميع المناطق المتضررة.

وفي ظل استمرار تسجيل إصابات جديدة، تبقى السلطات الصحية في حالة استنفار لمواجهة تطورات الوضع الوبائي ومنع اتساع دائرة انتشار الفيروس داخل البلاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى