حريق ضخم يلتهم مصنع دهانات بالمنطقة الصناعية في دمياط الجديدة

كتب: ياسين عبد العزيز
اشتعلت النيران بشكل مفاجئ ومروع داخل أحد مصانع الدهانات الكبرى في قلب المنطقة الصناعية بمدينة دمياط الجديدة، مما أدى إلى تصاعد أعمدة دخان كثيفة غطت سماء المنطقة بشكل كامل، حيث رصد العاملون بالمصانع المجاورة لحظة اندلاع النيران في الساعات الأولى من الظهيرة، وسارعوا إلى إبلاغ الجهات المختصة لسرعة التدخل وتفادي كارثة محققة قد تطال المصانع الملاصقة.
اندلاع حريق هائل يلتهم عدداً من المباني على الطريق الدائري
وتلقت غرفة العمليات المركزية في محافظة دمياط بلاغاً عاجلاً يفيد بوقوع الحريق ووجود احتمالية لتوسع رقعة النيران بسبب طبيعة المواد الكيميائية القابلة للاشتعال داخل المصنع، وعلى الفور تحركت دوريات الشرطة والأجهزة الأمنية المعنية للوصول إلى موقع الحادث، وسط حالة من الاستنفار الشامل لفرق الطوارئ التي اتخذت وضعية التأهب القصوى للتعامل مع الموقف بكل جدية وسرعة.
ودفعت قوات الحماية المدنية في دمياط بأكثر من 20 سيارة إطفاء مجهزة بمعدات كيميائية متطورة للسيطرة على ألسنة اللهب التي ارتفعت لعدة أمتار، حيث عملت الأطقم على محاصرة الحريق من عدة اتجاهات لضمان عدم انتقاله إلى المنشآت المجاورة التي تضم مخازن ومصانع أخرى، كما استعانت القوات بخزانات مياه ضخمة ووصلات إضافية لتأمين إمدادات مستمرة لعمليات الإطفاء المستمرة منذ وقت اندلاع الحادث.
ووصلت طواقم الإسعاف المجهزة إلى محيط المنطقة الصناعية فور تلقي إشارة الاستغاثة، حيث تمركزت عدة سيارات إسعاف في نقاط قريبة ومؤمنة لتقديم الإسعافات الأولية لأي إصابات محتملة بين العمال أو رجال الإطفاء، وقد تم وضع الطواقم الطبية في حالة استعداد لنقل أي حالات اختناق أو حروق إلى أقرب المستشفيات في دمياط لتقديم الرعاية الطبية اللازمة لهم دون تأخير يذكر.
وتوجه الدكتور حسام الدين فوزي محافظ دمياط فور علمه بالحادث إلى المنطقة الصناعية لمتابعة سير عمليات الإطفاء على أرض الواقع، حيث شدد على ضرورة التنسيق الكامل بين كافة الجهات التنفيذية والأمنية لضمان سرعة إخماد النيران، واستمع إلى تقارير أولية من قيادات الدفاع المدني حول حجم الأضرار المادية والتحديات التي تواجه الأطقم الميدانية في عملية التعامل مع المواد سريعة الاشتعال الموجودة بالموقع.
وقررت الأجهزة الأمنية تنفيذ إجراء احترازي واسع النطاق بفصل التيار الكهربائي وخطوط الغاز عن المنطقة الصناعية بالكامل، لتقليل مخاطر وقوع انفجارات ثانوية أو امتداد الحريق إلى الشبكات الحيوية، كما فرضت القوات طوقاً أمنياً مشدداً حول محيط المصنع ومنعت دخول غير المعنيين أو السيارات غير المصرح لها لتسهيل حركة سيارات الإطفاء والإسعاف وضمان سلامة المواطنين في المناطق المحيطة.
واستمرت جهود السيطرة على الحريق لساعات طويلة وسط محاولات مكثفة من قبل فرق الحماية المدنية لتقليل كثافة الدخان المتصاعد، حيث تم استدعاء دعم إضافي من وحدات الإطفاء المجاورة لتعزيز القدرة على مواجهة النيران، بينما قام المهندسون المختصون بمراقبة الضغط الحراري في المصنع للتأكد من عدم وجود انهيارات في الهيكل الخرساني للمبنى بفعل درجات الحرارة المرتفعة التي تعرضت لها الأعمدة والأسقف.





