علامات جسدية ونفسية للتوتر قبل الامتحان وكيفية التعامل معها

كتب: ياسين عبد العزيز
تتغير أجواء المنزل بالكامل مع اقتراب موسم امتحانات الثانوية العامة، حيث يسيطر التوتر على تفاصيل اليوم من الصباح حتى الليل، وبين ضغط المراجعة والخوف من ضيق الوقت والقلق المرتبط بالنتيجة، يمر الكثير من الطلاب بحالة من الإجهاد النفسي الشديد الذي ينعكس بصورة واضحة على أجسادهم وسلوكهم اليومي، وهي علامات تستدعي من الأسر الانتباه والتدخل السريع لدعم الطالب.
عميد تمريض كفر الشيخ تقرر فصل طالب لانتحاله شخصية زميله الامتحان
ووفقاً لتقرير صادر عن موقع NHS البريطاني، تظهر ضغوط الامتحانات على الأبناء في صورة أعراض نفسية وسلوكية وجسدية واضحة، تبدأ غالباً بمؤشرات بسيطة ثم تتصاعد إذا لم يحصل الطالب على الدعم المناسب من الأسرة، حيث لا يعبر الأبناء في كثير من الحالات عن قلقهم بالكلمات، لكن أجسادهم تكشف حجم الضغط الذي يعيشونه.
وتظهر العلامات الجسدية في صور متعددة منها الصداع المتكرر، وإجهاد عام، وآلام في الرقبة أو الكتفين بسبب الشد العصبي، وتسارع ضربات القلب، وتعرق زائد، ورعشة في الأصابع، وبرودة الأطراف، وضيق في التنفس، واضطرابات في النوم، وضعف في التركيز، وهي أعراض تزداد بشكل ملحوظ في الأيام الأخيرة قبل الامتحان أو في صباح يوم الاختبار.
وتعد اضطرابات المعدة من أكثر الأعراض شيوعاً نظراً للعلاقة الوثيقة بين التوتر والجهاز الهضمي، فإذا اشتكى الابن من ألم بالمعدة أو تقلصات متكررة أو غثيان صباحي أو فقدان للشهية، فقد يكون السبب نفسياً، كما يشعر العديد من الطلاب بانقباض قوي في المعدة قبل دخول اللجنة، وهو انعكاس مباشر لحالة القلق التي يمرون بها.
ويصاحب ذلك تغيرات نفسية وسلوكية تظهر في سرعة الغضب والانفعال والقلق المستمر، مع الميل للعزلة أو التشاؤم وانخفاض الثقة بالنفس، وهنا يبرز دور الأسرة المحوري في تقليل التوتر بدلاً من زيادته، حيث يُعد تحويل البيت إلى ساحة ضغط مستمر والمقارنات بالآخرين والحديث المتكرر عن المجموع من أكبر الأخطاء التي تزيد من معاناة الطالب.
ويحتاج الطالب في هذه المرحلة إلى دعم معنوي، عبر فتح قنوات حوار هادئة لسؤاله عن مخاوفه وكيفية مساعدته، مع الاهتمام بتوفير ساعات نوم كافية تتراوح من 8 إلى 10 ساعات يومياً، والتركيز على تغذية متوازنة تحتوي على البروتين والفواكه والخضروات والحبوب الكاملة، وتقليل المشروبات التي تحتوي على الكافيين والسكريات والوجبات السريعة.
وتساهم البيئة الهادئة للمذاكرة التي تتوفر فيها الإضاءة الجيدة والتهوية وتقليل المشتتات في رفع مستويات التركيز، كما يُعد النشاط البدني مثل المشي أو تمارين التمدد لمدة 20 دقيقة وسيلة فعالة لتقليل التوتر، وفي حال ظهور علامات حادة مثل نوبات الهلع أو الانهيار النفسي المستمر، يجب اللجوء إلى مساعدة المتخصصين لمنع تفاقم المشكلة.





