التعرق المفرط قد يهدد توازن أملاح الجسم ومعادنه

كتب: ياسين عبد العزيز
يعتبر التعرق وسيلة طبيعية يستخدمها الجسم لضبط درجات حرارته، خاصة خلال فصل الصيف أو أثناء بذل مجهود بدني شاق، لكن التعرق المفرط يؤدي أحياناً إلى فقدان كميات كبيرة من السوائل والأملاح المعدنية الحيوية، وهو ما قد ينتج عنه ظهور أعراض صحية تستدعي الانتباه والحذر وفقاً لما ذكره تقرير موقع “Ndtv” الطبي المتخصص.
إيطاليا تعلن حالة طوارئ بسبب موجة حر
وتحذر الأوساط الطبية من تجاهل مؤشرات اختلال توازن الإلكتروليتات في الجسم، وهي معادن أساسية مثل الصوديوم والبوتاسيوم والكالسيوم والمغنيسيوم والكلوريد، التي تلعب أدواراً جوهرية في تنظيم وظائف العضلات والأعصاب والحفاظ على انتظام ضربات القلب وتوازن سوائل الجسم، حيث يؤدي نقصها إلى مضاعفات صحية تتطلب التدخل السريع.
وتظهر تشنجات العضلات في الساقين أو الذراعين أو البطن كأحد أبرز الأعراض التحذيرية، كنتيجة مباشرة لانخفاض مستويات الصوديوم والبوتاسيوم الضروريين لانقباض وانبساط العضلات بشكل سليم، بينما يشعر الكثيرون بحالة من الإرهاق الشديد أو الضعف العام، وهو ما يعكس عجز الخلايا عن إنتاج الطاقة اللازمة بعد فقدان هذه المعادن الأساسية.
وتؤدي عمليات فقدان السوائل الحادة إلى تأثيرات مباشرة على الدورة الدموية، مما يتسبب في حدوث نوبات من الصداع والدوار وضعف في القدرة على التركيز الذهني، وفي الحالات الأكثر خطورة قد يؤدي هذا الخلل إلى اضطراب في نظم ضربات القلب، وهو عرض يستوجب تدخلاً طبياً فورياً للحفاظ على سلامة عضلة القلب وضمان أدائها لوظائفها الحيوية.
ويعاني بعض الأفراد أيضاً من نوبات غثيان أو قيء بعد التعرق الشديد، لا سيما عند ممارسة الرياضة في درجات حرارة مرتفعة أو أثناء الإصابة بالحمى، وهي الحالة التي تحدث عندما يعجز الجسم عن تعويض ما يفقده من أملاح بالسرعة المطلوبة، مما يجعل فئات معينة مثل الرياضيين، وكبار السن، والعاملين في الأجواء الحارة، أكثر عرضة لهذه المخاطر.
وينصح الخبراء بضرورة الحفاظ على شرب الماء والسوائل بانتظام، مع إمكانية استخدام محاليل الإماهة الفموية أو المشروبات الغنية بالإلكتروليتات لتعويض الفاقد، بالإضافة إلى تناول الأغذية الطبيعية الغنية بالمعادن مثل الموز والبرتقال والسبانخ والمكسرات والزبادي، لضمان استعادة التوازن الداخلي وحماية الجسم من آثار الجفاف.
وتتطلب حالات الدوخة المستمرة أو اضطراب ضربات القلب أو ظهور بوادر التشوش الذهني والإغماء التوجه الفوري لأقرب منشأة طبية، حيث تظل الرعاية الطبية العاجلة هي السبيل الأمثل لتجنب المضاعفات الخطيرة التي قد تنتج عن اختلال توازن المعادن، لا سيما في ظل الظروف الجوية القاسية التي تشهدها البلاد خلال الفترة الحالية.





