حصيلة رهانات مونديال 2026: 50 مليار دولار خلف صافرة الحكم

كتب: ياسين عبد العزيز
تتجه بطولة كأس العالم 2026 نحو تسجيل أكبر حدث للمراهنات الرياضية في تاريخ الرياضة العالمية، حيث تشير التوقعات إلى تجاوز حجم الرهانات الدولية على مباريات البطولة حاجز 50 مليار دولار، وهو رقم قياسي ضخم مقارنة بنسخة قطر 2022 التي سجلت رهانات بنحو 35 مليار دولار، مدفوعة بزيادة عدد المنتخبات المشاركة واتساع نطاق التغطية الجغرافية في أمريكا الشمالية.
منتخب مصر يغادر أتلانتا بعد وداع كأس العالم 2026.. عودة البعثة إلى القاهرة في هذا الموعد
وارتفعت وتيرة المشاركة في أسواق المراهنات بشكل لافت منذ انطلاق صافرة البداية، خاصة مع وصول عدد المنتخبات إلى 48 منتخباً وخوض 104 مباريات، مما منح شركات الرهان مساحات رقمية غير مسبوقة لطرح منتجاتها التكنولوجية، وتتوقع شركة “فلاتر إنترتينمنت” العالمية أن يصل عدد العملاء عبر منصاتها إلى 10 ملايين عميل، مع إدارة نحو 100 ألف رهان في الدقيقة الواحدة خلال لحظات الذروة.
وتشير تقديرات شركة “إتش تو جامبلينج كابيتال” إلى أن إجمالي الرهانات القانونية عالمياً قد تلامس 60 مليار دولار، بينما تستغل شركات المراهنات الكبرى مثل “فان دويل” و”درافت كينجز” تغير البيئة القانونية في الولايات المتحدة، حيث أصبحت المراهنات الرياضية قانونية في 38 ولاية أمريكية، مما أدى إلى ارتفاع نسبة السكان القادرين على الوصول للرهانات القانونية من 40% في 2022 إلى نحو 65% في 2026.
وأظهرت بيانات “جمعية الألعاب الأمريكية” أن الأمريكيين راهنوا قانونياً بما يقرب من 149.90 مليار دولار على الرياضة خلال عام 2024، ويقدر “دويتشه بنك” أن يتجاوز حجم الرهانات داخل الولايات المتحدة وحدها 3.3 مليار دولار خلال المونديال، وهو ما يقترب من ضعف التوقعات المرتبطة بحدث “السوبر بول” السنوي، مما يعكس تحول البطولة إلى سوق رقمية ضخمة تعمل طوال الـ90 دقيقة وما بعدها.
وتسعى شركات المراهنات لجذب مستخدمين جدد عبر تقديم عروض ترويجية سخية، مثل تحسين أسعار الرهانات وربط المزايا بأداء اللاعبين الفردي، ورغم أن شركات مثل “بيت 365″ و”وليام هيل” تكبدت مدفوعات كبيرة وصلت إلى 30 مليون جنيه إسترليني في أيام البطولة الأولى، إلا أن الهدف الاستراتيجي يظل اكتساب عملاء دائمين بدلاً من تحقيق أرباح سريعة، وسط منافسة محتدمة على تصدر احتمالات اللقب التي تقودها حالياً فرنسا وإسبانيا والأرجنتين.
وتعمل مؤسسات النزاهة الرياضية في الوقت ذاته على مراقبة دقيقة لكافة التحركات، حيث عقد “فيفا” اجتماعاً في ميامي لتعزيز خطط حماية النزاهة وتنسيق تبادل معلومات أسواق الرهان مع الشركاء العالميين، خاصة أن تقارير شركة “سبورت رادار” تشير إلى أن كرة القدم تظل الرياضة الأكثر تعرضاً لمخاطر التلاعب، بعدما رصدت الشركة 618 مباراة مشبوهة عالمياً خلال عام 2025 بفضل أنظمة الذكاء الاصطناعي التي تحلل الأنماط غير الطبيعية لحظياً.





