من “امرأة على الطريق” إلى “ظلال الدم”: رقية هشام تكشف سر الجانب الخفي للإنسان

كتب: إسلام فليفل

  1. في البداية، عرفينا عن نفسك، من هي الكاتبة وراء “متاهة العقول” و “امرأة على الطريق” و “ظلال الدم”؟ ومتى بدأت رحلتك مع الكتابة؟

رقية هشام طه، كاتبة وروائية مصرية، عضو الجمعية المصرية لكتاب القصة والرواية وعضو سابق لدى مجلة نور.

كانت بدايتي بالكتابة على الورق، ثم اتجهت إلى النشر الإلكتروني حيث نشرت أول أعمالي، واستمر شغفي بالكتابة حتى أصبحت جزءًا أساسيًا من حياتي.

من أعمالي الروائية: “امرأة على الطريق”، “ظلال الدم”، و”متاهة العقول”، كما شاركت في الكتب الجماعية “شيزوفرينيا” و”دقاتُ أحرف” و”موسم صيد الجان”، والتي عُرضت في معارض الكتب خلال عامي 2025 و2026.

إلى جانب أعمالي الورقية، نشرت أكثر من 14 عملًا إلكترونيًا على المنصات الأدبية المختلفة.

  1. صدر لك 3 أعمال في مجالات مختلفة تماماً: كتاب في علم النفس، ورواية تشويق تاريخية، ورواية رعب وجريمة. ما الذي يدفعك للانتقال بين هذه الأنواع المختلفة؟ وأيها الأقرب إلى قلبك؟

أحب أن أكتب الفكرة بالشكل الذي تستحقه، لذلك لا أحب أن أقيد نفسي بنوع أدبي واحد. عندما أجد فكرة تحتاج إلى طرح معرفي أقدمها في كتاب، وعندما تحتاج إلى أحداث وشخصيات وصراع تتحول إلى رواية. التنوع بالنسبة لي ليس هدفًا في حد ذاته، بل وسيلة لاكتشاف عوالم جديدة في كل عمل.

أما الأقرب إلى قلبي فهي رواية “امرأة على الطريق”، لأنها أول عمل روائي أخوض به تجربة النشر الورقي، وكانت البداية الحقيقية لمسيرتي الأدبية.

  1. عن “متاهة العقول”

في “متاهة العقول” تقولين: “قد لا نملك أن نغيّر المتاهة… لكننا نملك أن نتعلّم كيف نعبرها”، ما الرسالة التي أردتِ إيصالها للقارئ العربي حول فهم النفس والتعامل مع القلق والصراعات الداخلية؟

الرسالة الأساسية هي أن الإنسان لا يستطيع دائمًا التحكم في الظروف التي يمر بها، لكنه يستطيع أن يتعلم كيف يفهم نفسه ويتعامل مع مشاعره بطريقة صحيحة. حاولت أن أقدم مفاهيم علم النفس بلغة بسيطة وقريبة من القارئ، حتى يصبح فهم النفس خطوة تساعده على تجاوز القلق والضغوط اليومية، وليس مجرد معلومات نظرية.

  1. عن “امرأة على الطريق”

اخترت مدينة تكساس عام 1896 كخلفية لروايتك التشويقية، ما الذي جذبك لهذه الحقبة التاريخية؟ وكيف جمعتِ بين أجواء الغرب الأمريكي القديم وعنصر المطاردة النفسية لشخصية “جين”؟

اخترت تلك الحقبة لأنها مليئة بالتحولات والصراعات، وهو ما وفر بيئة مناسبة لأحداث الرواية. استهوتني أجواء الغرب الأمريكي بما تحمله من اتساع وعزلة وغموض، وحاولت أن أوظفها لخدمة الحالة النفسية لشخصية “جين”، بحيث تكون المطاردة ليست فقط بين الشخصيات، بل أيضًا داخل عقلها، في صراع مستمر بين الخوف والرغبة في النجاة.

  1. عن “ظلال الدم”

“ظلال الدم” غوص في أظلم زوايا النفس البشرية، إلى أي مدى تعتقدين أن الرعب الحقيقي يكمن في دوافع البشر وليس في الأشباح؟ وكيف حافظتِ على التشويق دون الوقوع في المبالغة؟

أؤمن أن الإنسان قد يكون مصدر الرعب الحقيقي، لأن الدوافع الإنسانية المعقدة قد تكون أكثر إخافة من أي عنصر خارق للطبيعة. لذلك ركزت في “ظلال الدم” على بناء الشخصيات وأسباب أفعالها، وجعلت التشويق يعتمد على كشف الحقائق تدريجيًا، وليس على الصدمات المفاجئة فقط، حتى يشعر القارئ أن الأحداث منطقية ومترابطة.

  1. الخيط الرابط بين الأعمال

رغم اختلاف التصنيفات، نجد في أعمالك الثلاثة اهتماماً واضحاً بـ “الجانب الخفي” للإنسان: اللاوعي، الخوف، المطاردة، السر. هل ترين أن هذا هو الخيط الذي يربط كتاباتك؟

بالتأكيد، فالإنسان هو محور كل ما أكتبه. قد تختلف العوالم التي تدور فيها الأحداث، لكن ما يشغلني دائمًا هو ما يدور داخل النفس البشرية، وكيف تؤثر المخاوف والأسرار والذكريات في قرارات الإنسان. أعتقد أن هذا هو الخيط المشترك بين جميع أعمالي، مهما اختلفت تصنيفاتها.

  1. المشروعات القادمة

بعد هذا التنوع اللافت، ما المشروع القادم الذي تعملين عليه؟ وهل سنراك تعودين لعالم النفس أم ستغوصين أكثر في عوالم التشويق والرعب؟

أفضل دائمًا أن أترك لكل مشروع وقته حتى يخرج بالشكل الذي أطمح إليه، لكنني أستطيع القول إنني أعمل على أعمال جديدة تحمل الطابع النفسي الذي أحب الكتابة عنه، مع استمرار اهتمامي بالتشويق والرعب. أطمح إلى تقديم تجارب مختلفة في كل إصدار، مع الحفاظ على هويتي في التركيز على أعماق النفس الإنسانية، وأتمنى أن يجد القراء في أعمالي القادمة ما يفوق توقعاتهم.

زر الذهاب إلى الأعلى