وثيقة تكشف المرحلة الثانية لخطة غزة
كتب: ياسين عبد العزيز
نشر مجلس السلام في غزة، اليوم الجمعة، وثيقة تضمنت تفاصيل المرحلة الثانية من خارطة الطريق الخاصة باستكمال تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام في قطاع غزة، والتي تشمل تشكيل لجنة وطنية لإدارة القطاع، واستكمال الانسحاب الإسرائيلي، وبدء تنفيذ برنامج إعادة الإعمار، وفق جدول زمني وآليات تنفيذ محددة.
الهلال الأحمر المصري يطلق القافلة الـ244 من «زاد العزة» إلى غزة
وأوضحت الوثيقة أن الأطراف المعنية أكدت التزامها بتنفيذ بنود الخطة، إلى جانب الالتزام بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803 لعام 2025، باعتباره الإطار المنظم لمراحل تنفيذ الاتفاق، بما يتضمن إنهاء العمليات العسكرية، واستعادة مظاهر الحياة داخل القطاع، وتهيئة الظروف لبدء إعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية.
وأكدت الوثيقة أن تنفيذ المرحلة الثانية يرتبط باستكمال الالتزامات المنصوص عليها في الاتفاق، مع إعداد جدول زمني وآليات التنفيذ خلال 14 يومًا من اعتماد خارطة الطريق، بما يحدد خطوات الانتقال بين المراحل والإجراءات المطلوبة من جميع الأطراف المشاركة في الاتفاق.
وأشارت إلى أن إسرائيل تستكمل الالتزامات الواردة في بروتوكول شرم الشيخ، وفي مقدمتها وقف العمليات العسكرية، مقابل التزام حركة حماس والفصائل الفلسطينية بوقف جميع العمليات العسكرية، مع تطبيق بنود المرحلة الثانية وفق التوقيتات المحددة داخل الوثيقة.
وأوضحت الوثيقة أن اللجنة الوطنية لإدارة غزة تبدأ مباشرة أعمالها فور الانتهاء من ترتيبات التنفيذ، لتتولى إدارة الشؤون المدنية والخدمات العامة داخل القطاع، بينما تتولى لجنة تحقق دولية تضم ممثلين عن الدول الضامنة ومجلس السلام وقوة الاستقرار الدولية متابعة تنفيذ الالتزامات قبل الانتقال إلى المرحلة التالية.
وأضافت أن آلية الانتقال بين مراحل الاتفاق تعتمد على التحقق الكامل من تنفيذ الالتزامات الخاصة بكل مرحلة، مع إنشاء منظومة رقابة دولية تتولى متابعة التنفيذ ورصد أي مخالفات قد تؤثر على سير الاتفاق أو تعطل تنفيذ بنوده.
وأكدت الوثيقة موافقة حركة حماس والفصائل الفلسطينية على نقل مهام الإدارة المدنية والأمنية إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة خلال المرحلة الانتقالية، مع النص على استقلال اللجنة وعدم تدخل الفصائل في أعمالها، وفقاً لما ورد في قرار مجلس الأمن رقم 2803.
وأوضحت أن اللجنة الوطنية ستتولى إدارة الملفات المالية والإدارية داخل قطاع غزة، بما يشمل مراجعة أوضاع المؤسسات والأصول والموارد العامة، إلى جانب تسوية الالتزامات المالية المستحقة للموردين والمقاولين والجهات الأخرى، بما لا يتجاوز 400 مليون دولار، على أن يتم تنفيذ هذه الإجراءات بصورة تدريجية خلال 3 سنوات.
وكشفت الوثيقة تفاصيل الترتيبات الأمنية المقترحة داخل القطاع، والتي تقوم على مبدأ “سلطة واحدة، قانون واحد، وسلاح واحد”، مع ربط تنفيذ هذه الإجراءات بعملية الانسحاب الإسرائيلي التدريجي، وبدء تنفيذ خطة لتفكيك وتخزين الأسلحة الثقيلة وفق جدول زمني يتم الاتفاق عليه.
وأضافت أن اللجنة الوطنية لإدارة غزة NCAG ستكون الجهة المسؤولة عن إدارة القطاع خلال المرحلة الانتقالية، والعمل وفق القوانين الفلسطينية والمعايير الدولية، كما تصبح الجهة الوحيدة المخولة بالإشراف على الأسلحة والسيطرة عليها بعد استكمال تنفيذ بنود خارطة الطريق.
وأشارت الوثيقة إلى دمج أفراد الشرطة الذين تلقوا تدريباً حديثاً داخل الأجهزة الشرطية، بعد خضوعهم لعمليات تدقيق، مع توفير فرص عمل مدنية أو إحالة من لا تنطبق عليهم المعايير إلى التقاعد، مع الحفاظ على حقوقهم المالية وعدم التمييز بينهم بسبب الانتماءات السياسية.
وأكدت أن جميع أسلحة الشرطة تنتقل إلى سلطة اللجنة الوطنية بمجرد مباشرتها أعمالها داخل القطاع، كما تبدأ عملية تفكيك وتخزين الأسلحة الثقيلة ومواقع الإنتاج العسكري ومستودعات الأسلحة والأنفاق عقب استكمال الالتزامات السابقة، وانتشار قوة الاستقرار الدولية داخل غزة.
وأوضحت الوثيقة أن تنفيذ هذه الخطوات يرتبط بانسحاب القوات الإسرائيلية تدريجياً من المناطق التي تسيطر عليها داخل القطاع، مع مشاركة الفصائل الفلسطينية في تنفيذ الإجراءات، والتأكيد على عدم نقل أو تسليم أي أسلحة إلى إسرائيل أو إلى أي جهة غير فلسطينية.
وأضافت أن اللجنة الوطنية ستكون الجهة الوحيدة المختصة بتسجيل الأسلحة الشخصية وإصدار تراخيصها وسحبها، إلى جانب تطبيق القانون خلال المرحلة الانتقالية، مع إلزام جميع الفصائل والعشائر ومكونات المجتمع الفلسطيني بالتعاون معها في تنفيذ المهام المحددة.
واختتمت الوثيقة بالإشارة إلى أن خارطة الطريق تنص على نشر قوة الاستقرار الدولية ISF داخل قطاع غزة، لتتولى مراقبة وقف إطلاق النار، وتدريب الشرطة الفلسطينية، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية والإمدادات الأساسية، بينما يستمر الانسحاب الإسرائيلي بصورة تدريجية، بما يهيئ الظروف لبدء إعادة الإعمار واستكمال المسار السياسي داخل القطاع.





