حرائق واشنطن تجبر 60 ألف شخص على الإجلاء

كتب: ياسين عبد العزيز

تواصل فرق الإطفاء في الولايات المتحدة جهودها للسيطرة على حرائق الغابات التي اجتاحت مناطق واسعة في ولاية واشنطن، بعدما تسببت الرياح القوية وارتفاع درجات الحرارة في تسارع انتشار النيران، الأمر الذي دفع السلطات إلى إجلاء نحو 60 ألف شخص من منطقة سبوكين الواقعة شرق الولاية، وسط استمرار عمليات الإخماد والمتابعة الميدانية.

حرائق واشنطن المدمرة.. إعلان الطوارئ وإجلاء آلاف السكان

وأكد مسؤولو الإطفاء أن الحرائق امتدت بسرعة خلال الساعات الماضية، ما أدى إلى اتساع نطاق المناطق المتضررة، بالتزامن مع تعبئة فرق الطوارئ وتوجيه الإمكانات المتاحة لحماية السكان والممتلكات، في وقت تواصل فيه السلطات إصدار التعليمات الخاصة بالإخلاء وإجراءات السلامة.

وألحقت الحرائق أضرارًا واسعة بالمناطق السكنية، حيث دمرت أكثر من 600 منزل ومنشأة تجارية ومبانٍ أخرى، بينما وصفت عمدة مدينة سبوكين، ليزا براون، ما تشهده المدينة بأنه أسوأ كارثة طبيعية تعرضت لها المنطقة، في ظل استمرار اتساع رقعة النيران.

وشهدت المنطقة اندلاع 3 حرائق كبيرة في محيط سبوكين، ما دفع سلطات الولاية إلى إصدار تحذيرات تتعلق بجودة الهواء، بعد تصاعد كميات كبيرة من الدخان الذي غطى أجزاء واسعة من المنطقة، بالتزامن مع استمرار الحرائق دون إعلان السيطرة عليها حتى الآن.

وأظهرت بيانات فرق الإطفاء أن النيران التهمت نحو 12 ميلًا مربعًا من الأراضي حتى مساء الأحد في محيط سبوكين، التي تعد ثاني أكبر مدن ولاية واشنطن، بينما تواصل الفرق المختصة تنفيذ عمليات الإخماد لمنع امتداد الحرائق إلى مناطق جديدة.

وأوضح مسؤولو الإطفاء أن ولاية واشنطن شهدت وجود 15 حريقًا كبيرًا مشتعلاً في مناطق مختلفة حتى يوم الأحد، حيث أتت النيران على ما يقرب من 390 ميلًا مربعًا، بما يعادل أكثر من 101 ألف هكتار، وهو ما يعكس اتساع نطاق الحرائق التي تواجهها الولاية.

وأكد ديف أبتجروف، مفوض الأراضي العامة في ولاية واشنطن، أن نحو 4000 شخص يشاركون في عمليات مكافحة الحرائق، موضحًا أن فرق الإطفاء تواصل العمل على مدار الساعة للحد من انتشار النيران، وحماية المناطق السكنية والمنشآت المهددة.

وأشار مسؤولو الإطفاء إلى أن توقعات الطقس تشير إلى انخفاض درجات الحرارة خلال يومي الاثنين والثلاثاء، وهو ما قد يساعد في دعم جهود السيطرة على الحرائق، إلا أن التوقعات تتضمن عودة ارتفاع درجات الحرارة لاحقًا خلال الأسبوع إلى منتصف التسعينيات فهرنهايت، مع انخفاض مستويات الرطوبة.

وقال حاكم ولاية واشنطن، بوب فيرجسون، إن كثيرًا من سكان الولاية فقدوا منازلهم وممتلكاتهم خلال فترة قصيرة، مؤكدًا أن الأوضاع تغيرت بصورة كبيرة في غضون ساعات، بعد اتساع نطاق الحرائق وما خلفته من خسائر في عدد من المناطق.

وأعلنت شركة الكهرباء فصل التيار الكهربائي في بعض المناطق كإجراء احترازي للحد من مخاطر اندلاع حرائق إضافية، قبل أن تعيد الخدمة إلى أجزاء من المنطقة بحلول يوم الأحد، بينما لا يزال عدد من السكان دون كهرباء نتيجة الأضرار التي لحقت بالشبكات.

وأكدت الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ تخصيص تمويل فيدرالي لدعم جهود مكافحة حرائق سينلاهيكين، وفيرفيو، وأوتوم لين، فيما أوضح حاكم الولاية أنه أجرى اتصالًا بالرئيس دونالد ترامب ووزير الأمن الداخلي ماركواين مولين، لبحث تقديم مساعدات إضافية، مع استمرار التنسيق بين الجهات الفيدرالية وسلطات الولاية لمواجهة تداعيات الحرائق.

زر الذهاب إلى الأعلى