وفاة 5 أشخاص بسبب بكتيريا خطيرة في شواطئ أمريكا

كتب: ياسين عبد العزيز

حذر مسؤولو الصحة في الولايات المتحدة الأمريكية رواد الشواطئ من دخول المياه المالحة أو قليلة الملوحة دون اتخاذ احتياطات، بعد تسجيل 9 حالات إصابة و5 وفيات في ولاية لويزيانا بسبب بكتيريا Vibrio vulnificus، التي يمكن أن تسبب عدوى شديدة عند دخولها إلى الجسم عبر الجروح.

عاطف عبد الغني يعزي محمد شبانة في وفاة والدته

وأعلنت وزارة الصحة في لويزيانا تسجيل الحالات خلال العام الجاري، وأوضحت أن جميع المصابين كانوا قد دخلوا مياه البحر وهم يعانون من جروح مفتوحة، كما كان جميع المرضى يعانون من أمراض مزمنة، مقارنة بمتوسط بلغ 7 حالات إصابة وحالة وفاة واحدة سنويًا خلال السنوات السابقة.

وتنتشر بكتيريا Vibrio vulnificus ضمن مجموعة بكتيريا Vibrio، وتوجد بشكل أساسي في المياه الساحلية الدافئة، ويمكن أن تنتقل إلى الإنسان عندما تدخل المياه الملوثة إلى جرح مفتوح، كما يمكن أن تنتقل العدوى نتيجة تناول المحار النيء أو غير المطهو بشكل كاف، خاصة المحار.

وتزداد أعداد بكتيريا الضمة خلال الفترة من مايو إلى أكتوبر، مع ارتفاع درجات حرارة المياه، وتظل العدوى الناتجة عنها نادرة، إلا أنها قد تؤدي إلى حالات مرضية شديدة لدى بعض الأشخاص، خاصة المصابين بأمراض مزمنة أو الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة.

وتسبب العدوى مرضًا يعرف باسم داء الضمات، وتظهر في بعض الحالات على هيئة قيء وإسهال وآلام في البطن، بينما قد تؤدي العدوى التي تصيب الجلد إلى ظهور أعراض تشمل الحمى والاحمرار والألم والتورم وارتفاع حرارة المنطقة المصابة، إلى جانب تغير لون الجلد وظهور إفرازات.

ويمكن أن تتطور العدوى لدى بعض المرضى عندما تدخل البكتيريا إلى مجرى الدم، وتظهر في هذه الحالات أعراض تشمل الحمى والقشعريرة والصدمة الإنتانية، إلى جانب ظهور آفات جلدية قد تتطور مع استمرار العدوى، وتزداد المخاطر لدى المصابين بأمراض الكبد المزمنة وضعف المناعة.

وتسبب الحالات الشديدة في بعض الأحيان التهاب اللفافة الناخر، وهي عدوى تؤدي إلى تلف الأنسجة المحيطة بالجرح، ويرتبط هذا النوع من العدوى بالوصف الشائع لبكتيريا Vibrio vulnificus باعتبارها من البكتيريا آكلة اللحم، رغم أن هذا الوصف يشير إلى تأثير العدوى على الأنسجة وليس إلى طبيعة البكتيريا نفسها.

ويعتمد تشخيص العدوى على إجراء فحوص للعينات المأخوذة من الجروح أو الدم أو البراز، ويحدد الأطباء نوع العلاج وفق شدة الإصابة والحالة الصحية للمريض، وتحتاج الحالات الشديدة أو الممتدة إلى العلاج بالمضادات الحيوية وفق التقييم الطبي.

وتحتاج بعض الإصابات التي تؤدي إلى تلف الأنسجة إلى تدخل جراحي، ويعمل الأطباء خلال هذه الحالات على إزالة الأنسجة الميتة للحد من انتشار العدوى، بينما تتطلب الحالات التي يصاحبها فقدان للسوائل الاهتمام بتعويض السوائل لمنع حدوث الجفاف.

وينصح مسؤولو الصحة بتجنب دخول المياه المالحة الدافئة أو المياه قليلة الملوحة عند وجود جروح أو خدوش حديثة، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة، كما يجب تغطية الجروح بشكل مناسب قبل التعرض للمياه لتقليل فرص وصول البكتيريا إليها.

ويدعو مسؤولو الصحة كذلك إلى تجنب تناول المحار النيء والمأكولات البحرية النيئة الأخرى، مع ضرورة طهي المحار بشكل جيد قبل تناوله، كما ينصحون بمنع انتقال سوائل المأكولات البحرية النيئة إلى الأطعمة الأخرى أثناء إعداد الطعام.

ويشدد مسؤولو الصحة على استخدام قفازات واقية عند التعامل مع المحار النيء، خاصة عند تنظيفه أو تجهيزه، مع غسل اليدين والأدوات والأسطح التي لامست المأكولات البحرية النيئة، لتقليل فرص انتقال البكتيريا إلى الإنسان أو إلى أطعمة أخرى.

زر الذهاب إلى الأعلى