إيران تحدد شروط إعادة فتح مضيق هرمز ورسوم الملاحة

كتب: ياسين عبد العزيز

قالت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم الإثنين، إن إعادة فتح مضيق هرمز ترتبط برفع الحصار البحري الأمريكي، وإن استمرار الإجراءات الأمريكية يحول دون توفير شروط سلامة المرور عبر الممر المائي، وفق ما أعلنه المتحدث باسم الوزارة إسماعيل بقائي.

كيف تحوّل «شبح» بكين وموسكو في إيران إلى فخ لترامب؟

وأضاف بقائي أن الموقف الإيراني يستند إلى قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 3314، موضحًا أن استمرار الحصار البحري الأمريكي يمثل، بحسب الموقف الإيراني، مثالًا واضحًا على العمل العدواني، وربطت طهران أي خطوات بشأن إعادة فتح المضيق بوقف الإجراءات التي تصفها بأنها غير قانونية.

وذكر المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أن إعادة فتح مضيق هرمز مشروطة بوقف الأعمال الأمريكية التي تعتبرها طهران عدائية، إلى جانب رفع الحصار البحري وتعويض الأضرار الناتجة عن الإجراءات التي تعرضت لها إيران، مشيرًا إلى أن هذه الشروط تمثل موقف بلاده في التعامل مع ملف الملاحة بالمضيق.

وأوضح بقائي أن المفاوضات الجارية بين إيران وسلطنة عمان تركز على تحديد ممر ملاحي آمن داخل مضيق هرمز، مؤكدًا أن الحوار بين طهران ومسقط يجري في إطار ثنائي يتعلق بتنظيم المرور وتأمين مسار ملاحي دولي، ولا يرتبط بالخلافات السياسية بين الأطراف.

وواصل المتحدث باسم الخارجية الإيرانية حديثه بشأن حركة السفن في المضيق، مؤكدًا أن طهران لا تبحث في الوقت الحالي مسألة فرض رسوم على عمليات العبور من مضيق هرمز، وذلك في ظل المفاوضات الجارية بشأن آليات المرور وتأمين حركة الملاحة في المنطقة.

وأشار بقائي إلى أن إيران تعمل على تطوير آليات جديدة لمراقبة أمن مضيق هرمز، في وقت تستمر فيه المحادثات المتعلقة بالمرور عبر الممر المائي، وقال إن المفاوضات تسير بصورة سلسة وبشكل بنّاء بين الأطراف المشاركة في هذا الملف.

وأكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أن المفاوضات التي تجريها وزارة الخارجية تخضع لإشراف المجلس الأعلى للأمن القومي، موضحًا أن مسار الحوار يتم توثيقه ومتابعته بصورة كاملة وفق توجيهات الجهات العليا في إيران.

وتأتي تصريحات بقائي في ظل استمرار الاهتمام بحركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمثل ممرًا رئيسيًا لحركة السفن بين الخليج العربي وخليج عمان، وتربط إيران أي ترتيبات جديدة بشأن المرور عبر المضيق بالوضع الأمني والإجراءات البحرية التي تقول إنها مفروضة عليها.

وتشير التصريحات الإيرانية إلى أن ملف إعادة فتح المضيق لا يرتبط فقط بتنظيم حركة السفن، وإنما يتصل أيضًا بمطالب سياسية وقانونية تطرحها طهران بشأن الحصار البحري الأمريكي، فيما تواصل إيران وسلطنة عمان بحث آلية تسمح بتحديد مسار ملاحي آمن للمرور.

وشدد بقائي على أن تحديد الممر الملاحي الآمن يمثل محور المباحثات الحالية مع سلطنة عمان، مع التأكيد على أن هذه المفاوضات ذات طبيعة ثنائية وتركز على الجوانب المتعلقة بأمن الملاحة، بعيدًا عن الملفات السياسية والخلافات القائمة بين إيران والولايات المتحدة.

وأعاد المتحدث الإيراني التأكيد على موقف بلاده بشأن رسوم الملاحة، قائلًا إن فرض رسوم على السفن العابرة لمضيق هرمز ليس مطروحًا للنقاش في المرحلة الحالية، بينما تتجه المحادثات إلى بحث ترتيبات المرور وآليات متابعة أمن الممر المائي.

وتواصل وزارة الخارجية الإيرانية متابعة المفاوضات بالتنسيق مع المجلس الأعلى للأمن القومي، وفق ما ذكره بقائي، الذي أكد أن تفاصيل العملية تخضع للتوثيق والمتابعة، وأن القرارات المتعلقة بهذا الملف تصدر وفق التوجيهات الصادرة عن الجهات العليا في البلاد.

زر الذهاب إلى الأعلى