الوزير الفلسطينى السابق أبو زايدة من القاهرة: لماذا دعت القاهرة وفد حماس للزيارة؟

كتب: على طه

أكد الدكتور سفيان أبو زايدة، الوزير الفلسطيني السابق والخبير في الشأن الإسرائيلي، أن زيارة وفد حركة حماس إلى العاصمة المصرية القاهرة جاءت بدعوة رسمية من القيادة المصرية في مرحلة مفصلية، للتحضير المباشر للقاء المرتقب مع الفريق الأمريكي برئاسة جاريث كوشنر، ومشاركة توني بلير، وستيف ويتكوف، ونيكولاي ملادينوف، وذلك عقب محادثاتهم مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

جاء هذا من خلال تحليل شامل قدمه أبو زايدة عبر شاشة فضائية «الغد» الإخبارية في حوار أداره الإعلامي محمد الشاذلي.

واشنطن وخريطة الطريق

وأوضح أبو زايدة أن واشنطن تحرص على منع انهيار خريطة الطريق أو هدم ما تم بناؤه خلال الأشهر الماضية، لا سيما مع اقتراب السباق الانتخابي في إسرائيل والمقرر بعد نحو شهرين ونصف.

وفي ما يتعلق بالمساعي الإسرائيلية لتغيير قواعد اللعبة، أشار الخبير في الشأن الإسرائيلي إلى أن نتنياهو يحاول الالتفاف على الاتفاق والتنصل من التزاماته عبر المطالبة ببدء تسليم السلاح كشرط مسبق قبل الحديث عن الانسحاب، مشدداً على أن الخطة التي جرى التوصل إليها لا تنص مطلقاً على أي أسبقية أمنية.

«التزامن والتبادلية»

وأضاف أبو زايدة أن الاتفاق يقوم في جوهره على قاعدة «التزامن والتبادلية» بين الخطوات المتبادلة، وتديره آليات مراقبة دولية صارمة تحدد التزامات كل طرف بدقة، بعيداً عن أوهام حسن النوايا التي يصر نتنياهو على إدخالها لكسب الوقت وتحقيق مكاسب سياسية.

وتابع الوزير الفلسطيني السابق تحليله على شاشة «الغد» مشيراً إلى أنه على الرغم من الموقف الحرج للوسطاء والمبعوث الدولي نيكولاي ملادينوف، الذين يحاولون تفهم الضغوط الانتخابية التي يواجهها نتنياهو، فإن الإدارة الأمريكية ومجلس السلام يدركون تماماً أن الاستجابة للمطالب الإسرائيلية بتغيير البنود تعني تدمير الاتفاق برمته.

وتبدو الرؤية الأمريكية مائلة إلى قبول التقدم البطيء، مقابل القبول الحاسم لعدم التراجع إلى الخلف أو السماح بالعودة إلى مربع الاقتتال الشامل، باستثناء الذرائع التكتيكية التي تحاول تل أبيب استغلالها تحت شعار مواجهة التهديدات المباشرة.

موقف الفصائل والوسطاء

وحول موقف الفصائل والوسطاء، شدد أبو زايدة على أن اشتراط تسليم السلاح قبل الانسحاب يعد خياراً مستحيلاً وغير قابل للبحث لدى حركة حماس، كما أن مصر بصفتها الراعي الرئيسي للاتفاق، إلى جانب قطر وتركيا، لا يمكن أن ترضخ للتعديلات الإسرائيلية التي تنسف جوهر خريطة الطريق.

مناورات نتنياهو

وأوضح أن مناورات نتنياهو تجعله يخوض مواجهة غير محسوبة، خصوصاً في ظل تسريبات القناة 12 الإسرائيلية التي كشفت عن إحباط الرئيس دونالد ترامب من سياسات نتنياهو ووصفه بـ«العدو الأكبر لنفسه»، مع فرض واشنطن محددات صارمة على تحركاته الإقليمية في سوريا ولبنان والضفة الغربية.

واختتم الدكتور سفيان أبو زايدة تصريحاته بالتعليق على التهديدات الصادرة عن وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير بشأن فتح الجبهات والضرب ببطش، مؤكداً أنها تصريحات استهلاكية تفتقر إلى الرصيد العملي ولا تؤثر في صناعة القرار العسكري أو الاستراتيجي؛ إذ ينحصر التأثير الفعلي لبن غفير في صلاحياته الإدارية والتنكيل بحق المعتقلين الفلسطينيين وإطلاق يد المستوطنين في الضفة الغربية، بينما تظل مناورات نتنياهو السياسية مكبلة بأزماته الداخلية وتراجع مصداقيته في استطلاعات الرأي عشية الانتخابات الداخلية للحزب.

طالع المزيد: رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية يستقبل وفدًا من حركة حماس برئاسة خليل الحية

زر الذهاب إلى الأعلى