الأعلى للإعلام يحسم شكوى حسام حسن ضد وسائل الإعلام

كتب: ياسين عبد العزيز
قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبدالعزيز، حفظ الشكوى المقدمة من حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد عدد من وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بعد فحص ما تضمنته الشكوى من اعتراض على تناول أخبار ووقائع قال إنها تمس حياته الخاصة.
الأعلى للإعلام يمنح الفرصة الأخيرة لعدد من نجوم الرياضة
وأوضح المجلس أن القرار جاء بعد دراسة الشكوى من جانب لجنة الشكاوى، بالتنسيق مع الإدارة العامة للرصد، ومراجعة المواد الإعلامية والمنشورات التي تناولت الوقائع محل الشكوى، حيث جرى بحث مدى انطباق القواعد المنظمة للعمل الإعلامي على ما تم تداوله عبر المواقع والمنصات المختلفة.
وذكر تقرير الفحص الصادر عن لجنة الشكاوى، برئاسة الإعلامي عصام الأمير، أن الشكوى لم تحدد بصورة واضحة الجهات أو الأشخاص المشكو في حقهم، كما لم تتضمن واقعة بعينها يمكن فحصها بصورة مباشرة، وهو ما أثر على إمكانية تحديد المواد التي تستوجب المراجعة واتخاذ إجراء بشأنها.
وأضاف التقرير أن جانبًا من المواد التي جرى تداولها عبر المواقع الإلكترونية ومنصات التواصل الاجتماعي استند إلى مقاطع مصورة التقطت في أماكن عامة، وهو ما اعتبره الفحص من الوقائع التي خرجت عن نطاق الحماية الخاصة بالحياة الشخصية، باعتبار أن ظهور الأشخاص أو الأحداث في أماكن عامة يختلف عن الوقائع التي تتم داخل نطاق خاص.
وتابع التقرير أن التفاصيل محل الشكوى لم تقتصر على ما نشرته وسائل الإعلام أو منصات التواصل الاجتماعي، وإنما جرى تداولها كذلك عبر حسابات شخصية لأفراد من أسرة حسام حسن، وهو ما دخل ضمن العناصر التي اعتمدت عليها لجنة الشكاوى عند تقييم طبيعة المواد المتداولة ومدى ارتباطها بالحياة الخاصة.
وأشار تقرير الفحص إلى ظهور ممثلين قانونيين لأفراد من أسرة حسام حسن في وسائل الإعلام، وتناولهم بعض التفاصيل المرتبطة بالوقائع محل الجدل، وهو ما رآه المجلس عنصرًا إضافيًا عند بحث مدى وجود اعتراض فعلي على نشر هذه المعلومات أو وجود رغبة في إعلان جانب من تفاصيلها أمام الجمهور.
وأكد المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام أن التعامل مع الشكاوى المقدمة ضد وسائل الإعلام يجب أن يتم في إطار القواعد القانونية المنظمة للعمل الصحفي والإعلامي، مع مراعاة التوازن بين حماية الحياة الخاصة من جهة، والحفاظ على حرية الصحافة والإعلام من جهة أخرى، وفقًا للأطر الدستورية والقانونية المعمول بها.
وأوضح المجلس أن اتخاذ إجراء ضد وسائل الإعلام في الحالات التي لا تتوافر فيها مخالفة واضحة أو واقعة محددة يمكن التحقق منها قد يؤدي إلى تقييد حرية الصحافة والإعلام، وهو ما أكد أنه لا يتجه إليه عند بحث الشكاوى والمواد محل الفحص، خاصة مع ضرورة تحديد الوقائع والجهات المعنية بشكل واضح.
وبحثت لجنة الشكاوى خلال فحصها طبيعة المواد التي أُشير إليها في الشكوى، ومدى ارتباطها بمواقع أو حسابات محددة، إلى جانب مضمون المقاطع المصورة التي جرى تداولها، وما إذا كانت قد التقطت في أماكن خاصة أم عامة، وذلك قبل رفع تقريرها إلى المجلس لاتخاذ القرار المناسب.
وخلصت اللجنة، وفقًا لما ورد في تقرير الفحص، إلى عدم توافر العناصر التي تسمح باتخاذ إجراء ضد وسائل الإعلام أو المنصات محل الشكوى، في ظل عدم تحديد المشكو في حقه أو واقعة محددة، إلى جانب طبيعة المواد المتداولة وظهور بعض تفاصيلها عبر أطراف من أسرة الشاكي.
واعتمد المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام نتيجة الفحص، ووافق على حفظ الشكوى المقدمة من حسام حسن، لتنتهي بذلك إجراءات بحثها أمام المجلس، بعد مراجعة المستندات والمواد المشار إليها والاستناد إلى ما ورد في تقرير لجنة الشكاوى والإدارة العامة للرصد.
ويأتي القرار في إطار اختصاص المجلس بفحص الشكاوى المتعلقة بالمحتوى الإعلامي وما ينشر عبر المواقع والمنصات، مع بحث مدى توافق المواد محل الشكوى مع القواعد المنظمة للعمل الإعلامي، وتحديد ما إذا كانت الوقائع تستوجب اتخاذ إجراءات من عدمه.
وشدد المجلس في حيثيات قراره على أن حماية الخصوصية تظل من القضايا التي تخضع للقواعد القانونية، إلا أن تقييم كل واقعة يرتبط بطبيعة المعلومات المنشورة ومصدرها ومكان تسجيلها وطريقة تداولها، إلى جانب تحديد الجهة المسؤولة عن النشر، وهي عناصر رأى المجلس أنها لم تتوافر بصورة كافية في الشكوى محل الفحص.





