تقرير أمريكى: «سد نيريري» يُكرّس النفوذ المصري في إفريقيا

- من تنزانيا إلى عمق القارة.. كيف تحول البناء المصري إلى رأس حربة استراتيجية في إفريقيا؟ - بقيمة 12 مليار دولار استثمارات.. مصر تقود ملحمة تنموية جديدة في القارة السمراء - افتتاح «جوليوس نيريري» بتنزانيا.. رسالة صريحة بكذب الرواية الإثيوبية حول معارضة مصر للتنمية - «التمويل واللوجيستيات».. التحديات التي تواجه التمدد الاقتصادي المصري أمام منافسة الصين وتركيا

مصادر – موقع بيان اتلإخبارى

سلط تقرير تحليلي نشره موقع قناة «الحرة» الأمريكي الضوء على تسارع وتيرة التوسع الاستثماري والتنموي لمصر داخل القارة الإفريقية، مؤكداً أن افتتاح مشروع سد ومحطة «جوليوس نيريري» للطاقة الكهرومائية في تنزانيا يشكل محطة استراتيجية فارقة تُكرس الخبرة المصرية في قطاعات البنية التحتية والطاقة والزراعة، وتنسخ الادعاءات الإثيوبية التي لطالما اتهمت القاهرة بمعارضة التنمية في دول حوض النيل.

وكان رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، قد افتتح رفقة الرئيسة التنزانية سامية حسن مشروع السد الواقع على نهر روفيجي بتمويل تنزاني وتنفيذ تحالف مصري رائد.

ويولد المشروع الاستراتيجي نحو 2.115 ميجاوات من الكهرباء لتلبية احتياجات التنمية والصناعة، مع إمكانية مد 60 مليون مواطن بالطاقة، فضلاً عن ربطه بشبكة الكهرباء الموحدة لشرق وجنوب إفريقيا (SAPP).

تفنيد الذرائع الإثيوبية وعودة النفوذ

وأشار التقرير إلى أن إنجاز التحالف المصري لهذا السد الضخم بعث برسالة عملية دحضت الخلافات المفتعلة التي أثارتها أديس أبابا حول سد النهضة؛ حيث وجهت الرئيسة التنزانية شكرها البالغ لمصر، فيما أكد مدبولي استعداد القاهرة الكامل لوضع خبراتها التنموية في خدمة كافة الأشقاء الأفارقة.

وفي تصريحات خاصة لموقع «الحرة» الأمريكية، أوضح الدكتور ماهر عزيز، الاستشاري في الطاقة والبيئة وعضو مجلس الطاقة العالمي، أن السد التنزاني يفتح أسواقاً جديدة للشركات المصرية ويشكل مصدراً مهماً للعملة الصعبة، فضلاً عن تعزيز فرص التبادل الكهربائي الإقليمي وتصدير الفائض لبلدان مجاورة ككينيا وزامبيا وزيمبابوي.

منافسة دولية وتحديات لوجيستية

وعلى الرغم من الارتفاع الملحوظ في حجم الاستثمارات المصرية بالقارة البالغة نحو 12 مليار دولار، ووصول حجم التبادل التجاري إلى 10 مليارات دولار بنهاية عام 2025، وتجاوز الصادرات المصرية لإفريقيا حاجز 8.7 مليار دولار في عام 2026، إلا أن التقرير لفت إلى منافسة شرسة تخوضها الشركات المصرية مع قوى إقليمية ودولية بارزة؛ في مقدمتها الصين، ودول الخليج، وتركيا، والاتحاد الأوروبي.

من جانبه، أكد خبير الشؤون الإفريقية الدكتور رمضان قرني في تصريحه لـ «الحرة»، أن التحركات المصرية شهدت تحولاً هيكلياً بنسبة 26% من إجمالي الزيارات الرئاسية نحو دول شرق والساحل والوسط الإفريقي، ادراكاً للبعد الاستراتيجي والأمني للقارة.

التحديات

وفي المقابل، رصدت مؤسسة «ميدل إيست أوبزرفر» جملة من التحديات التي لا تزال تواجه الاستثمار المصري في إفريقيا؛ أبرزها عوائق “التمويل المباشر” أمام القروض الميسرة التي تقدمها الشركات الصينية والأوروبية، إضافة إلى ضعف البنية التحتية واللوجيستية وارتفاع تكاليف الشحن التجاري بين الدول الإفريقية.

طالع المزيد: رئيس الوزراء: سد ومحطة “جوليوس نيريري” بتنزانيا شاهدًا على القدرات والخبرات الفنية المصـرية الكبيرة

زر الذهاب إلى الأعلى