مدبولي ومحافظ المركزي يبحثان ملفات الاقتصاد والتحول الرقمي

كتب: ياسين عبد العزيز
التقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم، حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، بمقر الحكومة في مدينة العلمين الجديدة، لمتابعة عدد من الملفات الاقتصادية ذات الأولوية، ومراجعة جهود التنسيق المشترك بين الحكومة والبنك المركزي خلال الفترة الحالية.
البنك المركزي: التضخم الأساسي يسجل 14.7% خلال يوليو
وواصل اللقاء بحث آليات التنسيق بين السياسات الحكومية والإجراءات النقدية والمالية، في إطار العمل على دعم الاستقرار المالي والنقدي، ومتابعة التطورات المرتبطة بأداء الاقتصاد المصري، إلى جانب مناقشة عدد من الملفات التي ترتبط بالمرحلة المقبلة وخطط الدولة الاقتصادية.
وأكد الدكتور مصطفى مدبولي، خلال اللقاء، استمرار التنسيق الكامل بين الحكومة والبنك المركزي المصري، في إطار إعداد البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي، بما يتوافق مع رؤية الدولة وأولوياتها الاقتصادية خلال المرحلة المقبلة، وتنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي.
وأشار رئيس مجلس الوزراء إلى أهمية تكامل السياسات والإجراءات الاقتصادية والمالية والنقدية والقطاعية، بما يدعم تنفيذ مستهدفات الدولة، ويسهم في تحقيق نتائج مرتبطة بأداء الاقتصاد الوطني، مع استمرار التعاون بين مختلف الجهات المعنية بالملفات الاقتصادية.
وشهد الاجتماع استعراض عدد من المؤشرات المرتبطة بأداء الاقتصاد المصري خلال الفترة الحالية، حيث تناول الجانبان الجهود المبذولة لاستمرار خفض معدلات التضخم، إلى جانب الإجراءات المرتبطة بزيادة التدفقات الدولارية، ومتابعة مؤشرات احتياطي النقد الأجنبي لدى الدولة.
وتطرق اللقاء كذلك إلى الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية التي يجري العمل عليها، في إطار توجه الدولة نحو التعامل مع الملفات الاقتصادية من خلال إجراءات تستهدف دعم الاستقرار وتحسين أداء القطاعات المختلفة، مع استمرار التنسيق بين الحكومة والبنك المركزي بشأن التطورات الاقتصادية.
وأكد المشاركون في الاجتماع توافر مستويات آمنة من الاحتياطيات الأجنبية التي تمكن الدولة من تأمين احتياجاتها الاستراتيجية من السلع الأساسية، مع استمرار العمل على تعزيز المخزون الاستراتيجي من السلع المختلفة، من خلال التنسيق بين الحكومة والبنك المركزي ومتابعة الاحتياجات خلال الفترة المقبلة.
وناقش اللقاء أيضًا جهود الدولة المتعلقة بتوفير الاحتياجات الأساسية، في ظل متابعة مستمرة لمستويات الاحتياطي من النقد الأجنبي، إلى جانب التنسيق بشأن التدفقات الدولارية والملفات المرتبطة بالاستقرار النقدي، بما يدعم قدرة الاقتصاد على التعامل مع الاحتياجات الأساسية.
واستعرض حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، خلال الاجتماع، قرار مجلس إدارة البنك المركزي اعتماد القواعد المنظمة لخدمات منظومة الهوية المالية الرقمية، والتي تستهدف التعرف على عملاء البنوك والتحقق من هوياتهم إلكترونيًا، ضمن جهود البنك لدعم التحول الرقمي في الخدمات المصرفية.
وتأتي منظومة الهوية المالية الرقمية في إطار توجه البنك المركزي نحو توسيع نطاق استخدام الخدمات المالية الرقمية، ودعم الشمول المالي، وتوفير آليات إلكترونية تساعد البنوك على التعرف على العملاء والتحقق من بياناتهم وهوياتهم من خلال منظومة منظمة وفق القواعد المعتمدة.
وأوضح محافظ البنك المركزي أن القواعد الجديدة تتضمن إطارًا تنظيميًا متكاملًا لخدمات منظومة الهوية المالية الرقمية، مع تحديد آليات العمل داخل المنظومة، وتنظيم المسؤوليات والأدوار الخاصة بكل طرف من الأطراف المشاركة في تقديم الخدمات.
وتشمل القواعد كذلك ضوابط حوكمة المنظومة، والمتطلبات الفنية والتشغيلية اللازمة لتقديم خدمات الهوية المالية الرقمية، إلى جانب الإجراءات المتعلقة بحماية البيانات والأمن السيبراني، بما يحدد الأطر التي تلتزم بها الجهات المشاركة في المنظومة.
وتناول الاجتماع أهمية تطبيق المتطلبات الفنية والتشغيلية وفق القواعد التي أقرها مجلس إدارة البنك المركزي، مع مراعاة ضوابط حماية بيانات العملاء وتأمين الخدمات الرقمية، في ظل توسع المؤسسات المالية في تقديم الخدمات المصرفية عبر الوسائل الإلكترونية.
وأكد حسن عبد الله أن القواعد المنظمة تستهدف توفير إطار يحدد طريقة تقديم خدمات الهوية المالية الرقمية، مع توزيع الأدوار والمسؤوليات بين الجهات المشاركة، ووضع المتطلبات المرتبطة بالتشغيل وحماية البيانات والأمن السيبراني، بما يتوافق مع الممارسات الدولية في هذا المجال.
واختتم اللقاء بمتابعة عدد من الملفات الاقتصادية والنقدية التي تتطلب استمرار التنسيق بين الحكومة والبنك المركزي، مع بحث الإجراءات المرتبطة بالمرحلة المقبلة، ومتابعة مؤشرات التضخم والتدفقات الدولارية والاحتياطيات الأجنبية، إلى جانب ملفات التحول الرقمي والشمول المالي.





