واشنطن تنسحب وبكين تتقدم.. هل تصبح الأمم المتحدة ضحية صفقة الكبار؟

تقرير يكتبه: عاطف عبد الغنى

جذب انتباهى بشدة عنوان على أحد المواقع البحثية ومنطوقه: “هل تملأ الصين فراغ القيادة في الأمم المتحدة؟”، وبمجرد قراءة العنوان انصرف ذهنى فورا إلى الأزمة التى تواجهها المنظمة الأممية، والتى تعد واحدة من أخطر أزماتها المالية والسياسية منذ تأسيسها، وأن يحدث هذا في وقت يتراجع فيه الالتزام الأمريكي بالمؤسسات متعددة الأطراف، بينما تتحرك الصين لتوسيع حضورها داخل النظام الدولي، دون أن تبدو مستعدة بالضرورة لتحمل كامل أعباء القيادة العالمية.

ونعود لما بدأنا به وهو عنوان: “هل تملأ الصين فراغ القيادة في الأمم المتحدة؟”، وهو عنوان لمقال تحليلى منشور على موقع «مجلس شيكاغو للشؤون العالمية»، وكاتبه هو ريموند سي. كيو، نائب رئيس قسم أبحاث الجيو ستراتيجية والدبلوماسية يالمجلس.

ويناقش الكاتب فى مقاله هذه المعادلة التى تفترض سؤالًا مركزيًا: هل تستطيع بكين ملء الفراغ الذي يتركه الانكفاء الأمريكي عن الأمم المتحدة، أم أن العالم يتجه إلى صيغة جديدة من التفاهمات الثنائية بين واشنطن وبكين، تصبح فيها المنظمة الدولية مجرد إطار ثانوي لإدارة الملفات الإنسانية والفنية، بينما تُحسم القضايا الكبرى خلف أبواب مغلقة؟

أزمة التمويل والانسحاب الأمريكي يفتحان الباب أمام نفوذ صيني متزايد

عجز مالي غير مسبوق، وبحسب المقال التحليلى، أنهت الأمم المتحدة عام 2025 بعجز قدره نحو 1.6 مليار دولار من الاشتراكات الإلزامية المستحقة على الدول الأعضاء، وهو رقم وصفه الأمين العام أنطونيو جوتيريش بأنه «حجم غير مقبول من المتأخرات».

وتتحمل الولايات المتحدة والصين مسؤولية خاصة في هذه الأزمة، إذ تمثل مساهماتهما مجتمعتين نحو 42% من الميزانية الأساسية للأمم المتحدة. غير أن الدولتين لم تلتزما بسداد مستحقاتهما في المواعيد المطلوبة، الأمر الذي دفع المنظمة إلى تقليص الإنفاق والوظائف والبرامج، حتى في الوقت الذي تتزايد فيه الأزمات الدولية التي تحتاج إلى تدخلها.

وكانت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلنت عزمها تحويل 725 مليون دولار فقط إلى الأمم المتحدة، في وقت تشير تقديرات إلى أن إجمالي المتأخرات الأمريكية يقترب من 4 مليارات دولار، بما يقل عن 20% من المبلغ المستحق عليها.

وتشير بيانات بحثية لاحقة إلى أن الولايات المتحدة سددت في فبراير 2026 نحو 160 مليون دولار فقط من ميزانية الأمم المتحدة العادية، من إجمالي متأخرات تقارب 4 مليارات دولار تشمل الميزانية العادية وعمليات حفظ السلام والمحاكم الدولية. كما أن الصين، رغم تأكيدها أنها ستسدد التزاماتها، اعتادت خلال السنوات الأخيرة تأخير السداد حتى نهاية العام.

ولا تقتصر الأزمة على واشنطن وبكين؛ إذ لم تكن نحو 82 دولة من أصل 193 دولة عضو قد سددت مستحقاتها كاملة حتى نهاية مايو 2026، ما يعكس أزمة أوسع في آلية تمويل المنظمة الدولية، وإن كانت مسؤولية القوى الكبرى تظل أكثر تأثيرًا بسبب حجم مساهماتها.

واشنطن: انسحاب من المؤسسات متعددة الأطراف

ومنذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض، اتخذت الإدارة الأمريكية خطوات متتالية لتقليص الانخراط في المؤسسات الدولية، ووصفت الأمم المتحدة في أكثر من مناسبة بأنها بيروقراطية وغير فعالة، كما انسحبت واشنطن من عدد من الهيئات والبرامج المرتبطة بالمنظمة.

وفي يناير 2026، أعلنت الإدارة الأمريكية الانسحاب من 66 منظمة وهيئة دولية، كان أكثر من نصفها مرتبطًا بالأمم المتحدة، وفقًا لمنظمات حقوقية ومتابعات دولية.

وتذهب إدارة ترامب إلى أن المؤسسات متعددة الأطراف تفرض على الولايات المتحدة أعباء مالية وسياسية لا تتناسب مع العائد الذي تحصل عليه، وتقيّد قدرتها على اتخاذ قرارات منفردة في ملفات الأمن والتجارة والهجرة والمساعدات الدولية.

غير أن هذا الانسحاب لا يهدد الأمم المتحدة ماليًا فقط، بل يضرب أيضًا أحد أعمدة النظام الدولي الذي نشأ بعد الحرب العالمية الثانية، والذي قامت الولايات المتحدة نفسها بدور أساسي في تأسيسه وقيادته.

الصين: بديل محتمل أم مستفيد انتقائي؟

ولأكثر من 18 عامًا، استفادت الصين من تراجع الحضور الأمريكي في المؤسسات متعددة الأطراف، فعززت مساهماتها الدبلوماسية والمالية، وشغلت مواقع قيادية في وكالات دولية، وقدمت نفسها باعتبارها مدافعًا عن التعددية واحترام سيادة الدول.

لكن تحليل كيو يلفت إلى أن الصين لا تبدو مستعدة لتحمل كامل تكلفة إنقاذ الأمم المتحدة. فبكين نفسها تأخرت في دفع مستحقاتها خلال السنوات الماضية، كما أنها لم تسدد كامل التزاماتها في الموعد المناسب خلال 2026، وهو ما يعني أن مساهمتها، حتى لو وصلت لاحقًا، لن تمنع الأضرار التي لحقت بالمنظمة بالفعل من تقليص برامج وتسريح موظفين.

ويشير ذلك إلى أن الصين قد تكون راغبة في توسيع نفوذها داخل النظام الدولي، لكنها لا تريد بالضرورة أن تصبح «الممول الرئيسي» للمؤسسات التي تعاني من أزمة مالية، خاصة إذا لم تضمن أن هذه المؤسسات ستخدم رؤيتها السياسية والاستراتيجية.

شبكة مؤسسات موازية

لا تعتمد الصين على الأمم المتحدة وحدها في تعزيز نفوذها العالمي، بل عملت خلال السنوات الأخيرة على بناء شبكة من المؤسسات والآليات البديلة أو الموازية، من بينها:

بنك الاستثمار الآسيوي للبنية التحتية.
مبادرة الحزام والطريق.
مبادرات التنمية والأمن والحضارة والحوكمة العالمية.
أطر التعاون الاقتصادي والأمني ضمن مجموعة بريكس.
مؤسسات مالية وتنموية جديدة خارج الهيمنة الغربية التقليدية.

وتمنح هذه الشبكة بكين مرونة أكبر في اختيار المنتدى الذي يناسب كل قضية. فإذا واجهت الصين عراقيل داخل الأمم المتحدة، يمكنها نقل الملف إلى مؤسسة إقليمية أو تجمع دولي تقوده أو تمتلك فيه نفوذًا كبيرًا.

ويصف كيو هذا السلوك بأنه نوع من «التسوق بين المنتديات»، أي اختيار المؤسسة الأكثر ملاءمة للمصالح الصينية، وهو ما قد يؤدي تدريجيًا إلى إضعاف الدور المركزي للأمم المتحدة.

لماذا قد تستفيد بكين من نظام ثنائي؟

يرى التحليل أن واشنطن وبكين قد تجدان في صيغة «مجموعة الدولتين العظميين» أو ما يعرف بـ«G2» وسيلة أسهل لإبرام الصفقات الثنائية بعيدًا عن تعقيدات المؤسسات متعددة الأطراف.

فالاتفاقات الثنائية تسمح للقوتين بتجاوز مطالب الدول الصغيرة والمتوسطة، وتجنب التنازلات التي تفرضها عمليات التصويت داخل الجمعية العامة أو المفاوضات الجماعية.

لكن هذا النمط قد يؤدي إلى تهميش غالبية دول العالم، خصوصًا الدول النامية التي تعتمد على الأمم المتحدة للتعبير عن مصالحها، والحصول على المساعدات، والمشاركة في صياغة القواعد الدولية.

كما أن تحويل القضايا الكبرى إلى تفاهمات أمريكية–صينية قد يكرس عمليًا تقسيم العالم إلى مناطق نفوذ، ويعيد إنتاج منطق الصفقات بين القوى الكبرى على حساب الدول الأقل قدرة.

الصين لا تريد بالضرورة قيادة العالم بالطريقة الأمريكية

مع ذلك، يفرق التحليل بين طبيعة النفوذ الصيني وطبيعة القيادة الأمريكية التقليدية.

فالمبادرات الصينية الأربع: التنمية والأمن والحضارة والحوكمة، تركز غالبًا على ملفات يمكن تقديمها باعتبارها ذات مكاسب مشتركة، مثل مكافحة الإرهاب والاتجار بالبشر والمخدرات، والتعاون الاقتصادي، والبنية التحتية، والتبادل الثقافي.

أما الولايات المتحدة، فتدير شبكة تحالفات أكثر تكلفة وتعقيدًا، خصوصًا في مواجهة التهديدات الأمنية والعسكرية. فحلفاؤها مطالبون بإنفاق أموال على الدفاع، وتنسيق استراتيجياتهم، وتقديم تنازلات في مجال استقلال القرار الوطني، مقابل الحصول على مظلة أمنية أمريكية.

ومن هنا، فإن الصين قد تكون أكثر قدرة على توسيع نفوذها في المؤسسات الدولية دون تحمل الأعباء نفسها التي تحملتها الولايات المتحدة. فهي تستطيع تقديم نفسها كقوة داعمة للتنمية والسيادة الوطنية، دون أن تلتزم بالضرورة بتوفير الأمن العالمي أو العمل كضامن أخير للنظام المالي والتجاري الدولي.

تراجع الأمم المتحدة يهدد الدول الصغيرة

يحذر التحليل من أن تراجع المؤسسات متعددة الأطراف لا يعني فقط انخفاض كفاءة الأمم المتحدة، بل قد يؤدي إلى نظام دولي أكثر اضطرابًا وأقل حماية للدول الصغيرة.

ويستند هذا التحذير إلى تجارب تاريخية سابقة، خاصة نظام «حفلة القوى الكبرى» الذي ساد أوروبا خلال القرن التاسع عشر، حين كانت الدول الكبرى تعقد تفاهمات فيما بينها، بينما يجري تجاهل مصالح الدول الأصغر أو تقسيم مناطق النفوذ على حسابها.

وخلال الفترة الممتدة تقريبًا بين عامي 1815 و1870، نجحت القوى الأوروبية الكبرى في تجنب بعض الحروب الشاملة، لكنها فعلت ذلك عبر تفاهمات مؤقتة ومؤتمرات محدودة، مع إبقاء مساحات واسعة من العالم خارج دائرة القرار الحقيقي.

أما في الحقبة السابقة للحرب العالمية الأولى، فقد تراجعت المنتديات الدولية، وتحولت القوى الكبرى إلى عقد صفقات سرية، والسعي وراء مصالحها الوطنية على حساب الآخرين، وهو مسار انتهى إلى تكتلات متنافسة وحرب عالمية.

ومن وجهة نظر كيو، فإن قيام نظام دولي ثنائي القطبية بين الولايات المتحدة والصين، في ظل مؤسسات متعددة الأطراف ضعيفة، سيكون وضعًا غير مسبوق تاريخيًا، وقد ينتج عنه عالم أكثر غموضًا وعدم استقرار.

إصلاحات أمم متحدة تحت الضغط

في مواجهة الأزمة، أطلقت الأمم المتحدة مسارًا إصلاحيًا واسعًا يعرف باسم «UN80»، يهدف إلى خفض النفقات، وتحسين الكفاءة، وإعادة توزيع الوظائف، ودمج بعض الوكالات أو البرامج، ونقل بعض الوظائف من المدن مرتفعة التكلفة مثل نيويورك وجنيف إلى مواقع أقل تكلفة.

وفي يوليو 2026، أفادت تقارير بأن الأمم المتحدة لا تتوقع مزيدًا من التخفيضات في ميزانية عام 2027، بعد أن أبدت الولايات المتحدة ترحيبًا بإجراءات خفض النفقات. لكن ذلك لا يعني انتهاء الأزمة؛ إذ خُفضت ميزانية الأمانة العامة لعام 2026 بنسبة 9.2%، بينما لا تزال مشكلة المتأخرات والاعتماد على مساهمات الدول الكبرى قائمة.

وتخشى جهات أممية وحقوقية من تحول بعض الوكالات واللجان إلى ما يشبه «المؤسسات الزومبي»، أي كيانات تستمر في الوجود القانوني والإداري، لكنها لا تمتلك الموارد الكافية لتنفيذ مهامها في حفظ السلام، والإغاثة الإنسانية، ومواجهة تغير المناخ، وحماية حقوق الإنسان.

الصين بين الخطاب التعددي والمصلحة القومية

تقدم بكين نفسها رسميًا باعتبارها قوة داعمة للتعددية، وترفض ما تسميه «الأحادية القطبية» والهيمنة الغربية على المؤسسات الدولية. لكن سلوكها العملي يكشف عن مقاربة أكثر انتقائية.

فالصين تدعم المؤسسات الدولية عندما تمنحها مساحة لتوسيع نفوذها، لكنها في الوقت نفسه تبني مؤسسات بديلة يمكنها استخدامها عندما لا تتوافق نتائج المؤسسات القائمة مع مصالحها.

كما تتمسك بكين بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية واحترام سيادة الدول، وهو خطاب يحظى بقبول واسع في دول الجنوب العالمي، لكنه قد يحد من قدرة الأمم المتحدة على اتخاذ إجراءات قوية في أزمات حقوق الإنسان أو النزاعات الداخلية.

وهنا تظهر المفارقة: الصين قد تساعد في إنقاذ بعض جوانب النظام متعدد الأطراف، لكنها قد تسهم في الوقت نفسه في تفكيك مركزيته عبر إنشاء أطر موازية لا تخضع بالضرورة للمعايير نفسها أو للرقابة الدولية التقليدية.

هل تتحول الأمم المتحدة إلى منصة رمزية؟

حتى في حال تراجع التمويل الأمريكي والصيني، ستظل الأمم المتحدة تؤدي وظائف لا يمكن الاستغناء عنها بالكامل، أبرزها:

توفير مساحة للحوار بين الخصوم.
استضافة المفاوضات الدولية.
إصدار المعاهدات والاتفاقيات الدولية.
توفير قناة للوساطة عبر الأمين العام.
تنسيق الاستجابة للكوارث والأزمات الإنسانية.
منح الدول الصغيرة والمتوسطة منبرًا سياسيًا وقانونيًا.

لكن هذه الوظائف قد لا تكون كافية للحفاظ على شبكة البرامج الواسعة التي تديرها الأمم المتحدة حاليًا.

وقد تتحول المنظمة تدريجيًا إلى منصة للحوار الرمزي وإدارة بعض الملفات الفنية، بينما تنتقل القضايا الكبرى، مثل الأمن الدولي والطاقة والتجارة والعقوبات والنزاعات الإقليمية، إلى أطر ثنائية أو تكتلات أصغر تقودها القوى الكبرى.

دلالة غياب شي جين بينج عن الجمعية العامة

تزداد حساسية المشهد مع التقارير التي تحدثت عن احتمال عدم حضور الرئيس الصيني شي جين بينج اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، رغم وجوده في الولايات المتحدة للقاء الرئيس ترامب في واشنطن.

ويرى كيو أن غياب شي، إذا تأكد، يحمل دلالة سياسية تتجاوز مسألة جدول الزيارات، لأنه يوحي بأن العلاقة المباشرة بين واشنطن وبكين قد تصبح أكثر أهمية لدى الطرفين من الحضور في المنتدى الدولي الأشمل.

وقد سبق للصين أن أوفدت رئيس الوزراء لي تشيانغ إلى اجتماعات الجمعية العامة في عام 2025 بدلًا من حضور شي شخصيًا، في خطوة عكست تفضيل بكين إدارة بعض الملفات الدولية عبر مسؤولين كبار، مع احتفاظ الرئيس بالقرار الاستراتيجي النهائي.

ولا يعني ذلك بالضرورة أن الصين تخلت عن الأمم المتحدة، لكنه يوضح أن بكين تنظر إلى المنظمة باعتبارها إحدى ساحات النفوذ، لا الساحة الوحيدة أو المركزية دائمًا.

 الصين قد تملأ الفراغ جزئيًا لا بالكامل

ولا تشير المعطيات إلى أن الصين تستعد ببساطة لوراثة الدور الأمريكي داخل الأمم المتحدة. الأرجح أن بكين تسعى إلى تحقيق معادلة أكثر تعقيدًا تقوم على:

الاستفادة من تراجع الحضور الأمريكي.
توسيع نفوذها داخل المؤسسات الدولية.
بناء مؤسسات بديلة وموازية.
تجنب تحمل كامل تكاليف القيادة العالمية.
استخدام الأمم المتحدة عندما تكون مفيدة، وتجاوزها عندما تعرقل مصالحها.
تعزيز علاقاتها الثنائية مع القوى الإقليمية والدول النامية.

وعليه، فإن الخطر الحقيقي لا يتمثل فقط في أن تحل الصين محل الولايات المتحدة، بل في أن تتراجع القيادة الأمريكية دون أن تظهر قيادة بديلة قادرة على الحفاظ على المؤسسات والقواعد الدولية.

فالنتيجة المحتملة ليست نظامًا عالميًا تقوده الصين، وإنما نظام مجزأ تتعايش فيه الأمم المتحدة الضعيفة مع مؤسسات صينية موازية، وتفاهمات أمريكية–صينية انتقائية، وتكتلات إقليمية متنافسة.

وفي مثل هذا السيناريو، قد تصبح الدول الصغيرة والمتوسطة أقل قدرة على التأثير، بينما تحصل القوتان العظميان على حرية أكبر في عقد الصفقات وتحديد مناطق النفوذ، وهو ما يهدد بتحويل النظام الدولي من منظومة قواعد مشتركة إلى شبكة من التفاهمات المؤقتة بين الأقوياء.

طالع المزيد: «عين واشنطن على بكين» | مرصد النفوذ الصيني: كيف تحوّل الصين الاقتصاد إلى نفوذ استراتيجي في الشرق الأوسط؟

Exit mobile version