أحمد موسى يكشف مؤتمر لاهاى الذى يستهدف إسقاط الدولة ومؤسساتها

 منظمة «جستس ماترز» تستضيف عناصر إخوانية.. وتحركات تستهدف الدولة المصرية

كتب: على طه

قال الإعلامي أحمد موسى إن ما يجري التحضير له في مدينة لاهاي الهولندية يستحق المتابعة الدقيقة، مشيرًا إلى وجود مؤتمر تشارك فيه جهات ومنظمات وشخصيات معارضة للدولة المصرية، زاعمًا أن الهدف المعلن وغير المعلن لبعض المشاركين هو العمل على إسقاط الدولة المصرية ومؤسساتها.

وأوضح موسى، خلال برنامجه “على مسئوليتى” الذى يقدمه عبر فضائية “صدى البلد”، أنه سبق أن كشف قبل نحو ثلاث سنوات، بالصور والوثائق والمستندات، تفاصيل قنوات وصفها بأنها «معادية للدولة المصرية والشعب المصري»، كما نشر آنذاك صورة نجل أحد العناصر الإرهابية، مؤكدًا أن المعلومات التي يعرضها ليست وليدة الأيام الأخيرة، وإنما سبق نشرها وتوثيقها.

وأضاف أن بعض المتابعين أعادوا خلال الأيام الماضية تداول معلومات قديمة باعتبارها تطورات جديدة، بينما أكد أنه تناول هذه الوقائع قبل سنوات، مستندًا إلى وثائق ومعلومات وصور، مشددًا على أن ما سيعرضه بشأن مؤتمر لاهاي يتضمن أسماء الجهات المشاركة والممولة، وتحركات شخصيات انتقلت من تركيا ولندن وكندا ودول أوروبية أخرى.

غادة نجيب وعنوان المؤتمر

وأشار موسى إلى أن ما وصفه بالعنوان الرئيسي للتحركات الجارية في هولندا لم يطرحه من عنده، وإنما نقله عن غادة نجيب، التي قال إنها محسوبة على تنظيم الإخوان، والتي تحدثت عن أن ما يجري في هولندا يستهدف «التخطيط بشكل أفضل لإسقاط مصر».

وذكر موسى أن غادة نجيب تحدثت عن مشاركة سارة ويتسون، التي وصفها بأنها مسؤولة أمريكية بارزة في منظمة حقوقية، في المؤتمر المزمع عقده في لاهاي، معتبرًا أن مشاركة شخصيات حقوقية ومنظمات دولية في مثل هذه الفعاليات تستدعي التوقف أمام طبيعة الأهداف المطروحة خلالها.

وقال إن المؤتمر، وفقًا لما أورده، لا يقتصر على انتقاد الحكومة المصرية أو مناقشة الأوضاع الداخلية، بل يستهدف وضع خطط لإسقاط مؤسسات الدولة المصرية، مضيفًا أنه سيعرض تباعًا أسماء المشاركين والجهات الداعمة والممولة، إلى جانب صور ومعلومات عن شخصيات قال إنها تتحرك بين تركيا وهولندا وبريطانيا وكندا.

 لا يجب تحويل المواطن إلى وقود

وأكد أحمد موسى أنه لا ينكر وجود أزمات اقتصادية أو ضغوط معيشية على المواطنين، قائلًا إن ارتفاع الأسعار والضغوط الواقعة على الأسر ومشكلات الكهرباء وغيرها من الملفات أمور حقيقية، ويحق للمواطن أن يعبر عنها وينتقدها.

وأضاف أن برنامجه يستمع إلى شكاوى المواطنين وينقل مطالبهم، وأنه لا يعارض النقد أو مهاجمة الحكومة والوزراء أو طرح المشكلات التي تواجه قطاعات الدولة المختلفة، لكنه فرّق بين النقد الذي يستهدف الإصلاح والبناء، وبين ما وصفه بمحاولات «تسخين» المواطنين وتحويل غضبهم إلى أداة في يد تنظيمات تستهدف الدولة.

وقال موسى إن هناك فارقًا بين النقد البناء الذي يهدف إلى معالجة المشكلات، وبين خطاب يعمل على تضخيم الأزمات واستخدام معاناة الناس لتحقيق أهداف سياسية، محذرًا من أن يتحول المواطن إلى «وقود أو حطب» لتنظيم إرهابي يسعى إلى إعادة إنتاج مشهد عام 2011.

واستعاد موسى ما جرى عقب أحداث 2011، قائلًا إن قطاعات من الليبراليين والقوى السياسية التي شاركت في المشهد آنذاك تعرضت لاحقًا للإقصاء والضرب السياسي، بينما انتهى الأمر، بحسب وصفه، إلى وصول تنظيم الإخوان إلى الحكم.

وأكد أن الأشخاص الذين يستخدمون الخطاب نفسه حاليًا لم يغيروا أهدافهم، وأن الرسائل التي كانت تُطرح قبل عام 2011 ما زالت تتكرر، مشددًا على ضرورة التمييز بين المعارض الذي ينتقد من أجل الصالح العام، وبين من يسعى إلى إشعال الشارع وإسقاط الدولة.

«مصر لن تسقط»

وقال موسى إن مصر «لن تسقط»، معتبرًا أن وعي الشعب المصري يمثل عامل الحماية الأهم للدولة، مشيدًا بما وصفه بقدرة المواطنين على التمييز بين من يقف مع البلد ومن يعمل ضدها.

وأضاف أن كتابات المواطنين وتعليقاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، بحسب متابعته، تكشف وعيًا كبيرًا بما يجري، مؤكدًا أن قطاعات واسعة من المصريين أصبحت أكثر إدراكًا للأهداف الكامنة وراء بعض الحملات الإعلامية والسياسية.

وشدد على أن الدفاع عن الدولة لا يعني تجاهل المشكلات، وإنما يعني التعامل معها بموضوعية، وعدم السماح باستغلالها من جانب جهات خارجية أو تنظيمات تسعى إلى توظيف الغضب الشعبي في اتجاه يخدم أهدافًا معادية.

ربط الأزمات الداخلية بالتطورات الإقليمية

وانتقل موسى إلى التطورات الإقليمية، متسائلًا عن ازدواجية الخطاب الإعلامي والسياسي تجاه الاعتداءات التي تطال الدول العربية، مشيرًا إلى الهجوم الذي استهدف خط نقل النفط شرق–غرب في المملكة العربية السعودية، وما ترتب عليه من إعلان الرياض وقف الضخ مؤقتًا.

وقال إن من الضروري التساؤل عن الجهات التي تستهدف منشآت الطاقة والممرات البحرية في المنطقة، ولماذا تركز بعض الخطابات على دول عربية بعينها، بينما تتجاهل إسرائيل أو لا تتناول ما يجري في مناطق أخرى.

وأضاف أن ما يحدث في باب المندب ومضيق هرمز لا ينفصل عن أمن مصر والسعودية ودول الخليج، مؤكدًا أن اضطراب الملاحة وارتفاع أسعار النفط ينعكسان مباشرة على المواطن في مختلف دول العالم.

وأشار إلى أن أسعار النفط ارتفعت، وفق ما ذكره، إلى مستويات تجاوزت 100 دولار للبرميل، بعد أن كانت تدور حول مستويات أقل، معتبرًا أن هذه الارتفاعات تمثل عبئًا إضافيًا على المواطنين والاقتصادات العالمية.

وتساءل موسى: من المستفيد من حالة الارتباك في الممرات البحرية وارتفاع أسعار الطاقة؟ وما الأهداف السياسية والاستراتيجية وراء استهداف خطوط النفط والممرات الدولية؟

دعوة إلى قراءة المشهد العربي بصورة شاملة

وأكد موسى أنه يتمنى الخير والسلامة لجميع الشعوب العربية، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة أن تتعامل وسائل الإعلام العربية مع أزمات الدول المختلفة بالمعايير نفسها، وألا يتحول التركيز على السلبيات في مصر وحدها إلى سياسة ثابتة لدى بعض القنوات.

وقال إن هناك قنوات تجعل من تفاصيل صغيرة، مثل سقوط مركبة أو حادث محدود، موضوعًا رئيسيًا لساعات، بينما تتجاهل كوارث وأزمات أكبر تقع في دول أخرى، معتبرًا أن هذا النهج يعكس انتقائية في التناول الإعلامي.

وأضاف أن المصالح العربية واحدة، وأن المطلوب هو بناء الدول العربية ومواجهة الأطماع الخارجية، بدلًا من الانشغال المتواصل بتبادل الهجوم بين الدول والشعوب العربية.

وتابع أن المنطقة تواجه تحديات تتعلق بوجود الدول وقدرتها على حماية أراضيها ومؤسساتها، وأن هناك أطماعًا واضحة في عدد من الدول العربية، وهو ما يستوجب توحيد المواقف لمواجهتها.

انتقادات للتحركات الإسرائيلية في سوريا ولبنان

وأعرب موسى عن رفضه لما وصفه بتحركات إسرائيلية داخل الأراضي السورية، مشيرًا إلى ظهور رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في منطقة جبل الشيخ، وتفاخرهما بالوجود بالقرب من العاصمة السورية دمشق.

وقال إن ما جرى يمثل تطورًا خطيرًا بالنسبة إلى سوريا، باعتبارها دولة عربية شقيقة، مؤكدًا أن الحديث عن بقاء القوات الإسرائيلية في مواقع احتلتها بعد ديسمبر 2024، والإعلان عن عدم الانسحاب منها، يكشف عن أطماع توسعية إسرائيلية.

وأضاف أن الاعتداءات الإسرائيلية لا تقتصر على سوريا، بل تمتد إلى جنوب لبنان، مشيرًا إلى تقارير عن استخدام كميات ضخمة من المتفجرات في تفجير مواقع جبلية، معتبرًا أن ذلك يعكس طبيعة التصعيد الإسرائيلي في المنطقة.

وأكد أن المطلوب هو قراءة ما يجري باعتباره مخططًا إقليميًا متكاملًا، وليس التعامل مع كل واقعة بمعزل عن الأخرى، مشيرًا إلى أن التوسع الإسرائيلي يستفيد من الانقسامات العربية ومن انشغال الشعوب بأزماتها الداخلية.

هولندا «تورابورا أوروبا»

ووصف موسى هولندا بأنها تحولت، بحسب تعبيره، إلى «تورابورا أوروبا»، في إشارة إلى المنطقة الأفغانية التي كانت معقلًا لتنظيم القاعدة وقياداته قبل هجمات 11 سبتمبر.

وقال إن هولندا أصبحت، وفقًا لما يراه، مركزًا لتجمع عناصر من تنظيم الإخوان وتنظيمات أخرى، معتبرًا أن بعض الشخصيات والتنظيمات التي فشلت في الحصول على اللجوء في دول أوروبية أخرى وجدت في هولندا مساحة للتحرك والعمل تحت غطاء منظمات مدنية وحقوقية.

ووصف التجمع المزمع عقده في لاهاي بأنه يجمع، حسب تعبيره، «الدم والنفايات والرذيلة والإرهاب»، مؤكدًا أن هذا التوصيف يعكس موقفه من الجهات والشخصيات المشاركة في المؤتمر.

منظمة «جستس ماترز» ودورها المزعوم

وتحدث موسى عن منظمة أطلق عليها اسم «جستس ماترز»، وقال إنها منظمة يهودية هولندية، زاعمًا أنها استقبلت عددًا من عناصر تنظيم الإخوان الذين تقدموا بطلبات لجوء في دول أوروبية، ثم رُفضت طلباتهم، قبل أن يجدوا من خلالها طريقًا إلى هولندا.

وادعى أن المنظمة وفرت غطاءً قانونيًا ومدنيًا لبعض هؤلاء الأشخاص، وساعدت في انتقال عناصر من أوكرانيا وتركيا وبريطانيا ودول أخرى إلى الأراضي الهولندية.

كما اتهم المنظمة بالمشاركة في تنظيم وتمويل المؤتمر المزمع عقده في لاهاي، قائلًا إن هناك تنسيقًا بينها وبين كيانات أخرى مرتبطة بتنظيم الإخوان، من بينها كيان قال إنه موجود في تركيا ويحمل اسم «ميدان».

اتهامات بالتنسيق مع «حركة ميدان»

قال موسى إن كيان «ميدان» موجود في تركيا، وإنه كيان مسلح يقوده، بحسب قوله، يحيى موسى، الذي وصفه بأنه محكوم عليه بالإعدام في قضية اغتيال النائب العام المصري هشام بركات.

وأضاف أن هذا الكيان يعمل من تركيا، وأنه ينسق مع منظمة «جستس ماترز» في هولندا، إلى جانب كيانين آخرين، أحدهما قال إنه موجود في الولايات المتحدة ويحمل اسم «تكنوقراط»، والآخر في لندن، وذكر أنه كيان سوري.

وزعم موسى أن هذه الجهات مجتمعة تعمل على تنظيم المؤتمر في لاهاي، وأن هدفها الأساسي هو الضغط على الدولة المصرية، والتحريض ضد مؤسساتها، وتنظيم فعاليات أمام السفارة المصرية في هولندا.

طالع المزيد: تقرير خاص: السودان.. الدولة والإخوان من هوس التمكين إلى فخ التصنيف الدولي

Exit mobile version