مسيرة تستهدف معسكرًا للمعارضة الإيرانية الكردية شمال العراق

وكالات
شهد إقليم كردستان العراق هجومًا جديدًا استهدف موقعًا تابعًا لإحدى الجماعات الكردية الإيرانية المعارضة، في تطور يأتي ضمن سلسلة من الهجمات التي طالت خلال الفترة الأخيرة مقار ومعسكرات فصائل إيرانية كردية تنشط داخل الأراضي العراقية.

ووقع الهجوم في منطقة زارغويزله القريبة من مدينة السليمانية، حيث استهدفت طائرة مسيرة معسكرًا تابعًا لحزب «كومالا» الكردستاني الإيراني المعارض، وفق تقارير محلية متطابقة.

ونقلت مصادر محلية عن منظمة «هانا» لحقوق الإنسان أن الطائرة المسيرة انطلقت من جهة مدينة كرمانشاه الإيرانية، فيما لم تتوافر معلومات مستقلة تؤكد بشكل نهائي الجهة التي نفذت الهجوم.

هجوم جديد بعد قصف صاروخي

ويأتي استهداف معسكر «كومالا» بعد فترة قصيرة من تعرض موقع آخر تابع للجماعة في محافظة السليمانية لهجوم صاروخي.

وذكرت مصادر من الحزب أن ثلاثة صواريخ أصابت معسكرًا يضم عائلات عدد من أعضاء المعارضة الإيرانية الكردية، وأسفر القصف عن أضرار مادية، دون تسجيل خسائر بشرية بحسب الرواية المعلنة.

وخلال الأيام الماضية، تعرضت مواقع تابعة لجماعات كردية إيرانية معارضة أخرى في إقليم كردستان لهجمات باستخدام الطائرات المسيرة، وشملت المواقع جماعات من بينها «حزب الحرية الكردستاني» و«الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني».

توتر مستمر بين إيران والفصائل الكردية

وتأتي هذه الهجمات في وقت تشهد فيه المناطق الحدودية بين إيران والعراق توترات أمنية متواصلة، وسط تبادل الاتهامات بشأن المسؤولية عن استهداف مقار الفصائل الكردية الإيرانية.

وتتهم جماعات كردية معارضة إيران بالوقوف وراء عدد من الهجمات التي طالت مواقعها داخل إقليم كردستان، بينما تنظر طهران إلى الجماعات الكردية الإيرانية المسلحة باعتبارها مصدر تهديد أمني، وتتهم بعضها باستغلال الأراضي العراقية لتنفيذ أنشطة تستهدف إيران.

هجمات متكررة على المعسكرات

ولا تمثل الهجمات الأخيرة حادثًا منفردًا، إذ شهد إقليم كردستان العراق خلال السنوات الماضية عمليات قصف صاروخي وضربات بطائرات مسيرة استهدفت قواعد ومخيمات تابعة لجماعات كردية إيرانية معارضة.

وتشير تقارير حقوقية ومحلية إلى أن وتيرة هذه الهجمات شهدت تصاعدًا خلال عام 2026، في ظل استمرار الخلافات الأمنية بين طهران والفصائل الكردية الإيرانية الموجودة داخل الأراضي العراقية.

وفي الوقت الذي أعلنت فيه بعض الجماعات عدم وقوع ضحايا جراء الهجمات الأخيرة، لا تزال تفاصيل بعض الحوادث والجهات المسؤولة عنها بحاجة إلى مزيد من التحقق المستقل.

زر الذهاب إلى الأعلى