اليابان آخرها.. 10 دول تأكل لحم الدب

كتب: ياسين عبد العزيز
كشفت عودة لحم الدب إلى بعض المطاعم في اليابان عن استمرار وجود هذا النوع من اللحوم ضمن عادات غذائية محدودة في عدد من دول العالم، رغم ارتباطه في الأساس بالصيد والحياة البرية، وتظهر هذه الممارسات في مناطق تضم تجمعات من الدببة أو تمتلك تقاليد قديمة في صيد الحيوانات البرية واستخدام لحومها.
وزير التعليم: التوسع في المدارس المصرية اليابانية مستمر
وارتبط لحم الدب في اليابان خلال الفترة الأخيرة بزيادة ظهور الدببة في المناطق المأهولة وتسجيل هجمات على السكان، ويقدم مطعم «سوزوكاين» الموجود في جبال تشيتشيبو بالقرب من طوكيو لحم الدب إلى جانب لحوم الغزلان والخنازير البرية، ويقول مالك المطعم والصياد كوجي سوزوكي إن المطعم يحتاج حاليًا إلى نحو 5 أو 6 دببة سنويًا لتلبية الطلب، بعدما كان يكتفي بنحو دب واحد في السابق.
ويحصل المطعم الياباني على لحوم الدببة التي جرى اصطيادها خلال عمليات السيطرة على الحيوانات التي تقترب من المناطق السكنية، ولا يعتمد في توفير اللحوم على صيد الدببة خصيصًا من أجل الزبائن، وتأتي هذه الممارسة مع استمرار الجدل حول التعامل مع تزايد وجود الدببة في المناطق القريبة من التجمعات السكانية.
وتحافظ فنلندا على تقاليد أقدم في تناول لحم الدب، إذ تشير أبحاث من جامعة هلسنكي إلى وجود أطباق تقليدية تعتمد على هذا النوع من اللحوم، ومن بينها حساء يعرف باسم «كارهورُوكا»، كما يقدم لحم الدب حاليًا في بعض المطاعم المتخصصة ضمن الأطعمة المرتبطة بلحوم الطرائد.
وارتبط صيد الدب تاريخيًا ببعض المجتمعات الفنلندية والكاريليّة، وكانت عمليات الصيد تتبعها احتفالات وطقوس جماعية يتم خلالها تقسيم اللحم بين أفراد المجتمع، واستمر حضور هذه التقاليد في بعض المناطق رغم محدودية استهلاك لحم الدب مقارنة بالأنواع الأخرى من اللحوم.
وتحضر روسيا ضمن الدول التي ارتبط فيها لحم الدب بعادات الصيد، خصوصًا في المناطق الشمالية وسيبيريا، ويعد الدب من الحيوانات البرية الموجودة في مساحات واسعة من البلاد، لذلك ظهرت تقاليد مرتبطة باستخدام لحمه ومنتجاته ضمن بعض المجتمعات المحلية التي تعتمد على الصيد.
وتضم روسيا واحدة من أكبر تجمعات الدببة البنية في العالم، وساعد انتشار الحيوان في مناطق واسعة على استمرار حضور صيده ضمن تقاليد بعض المناطق، لكن لحم الدب لا يمثل طعامًا شائعًا على مستوى البلاد، ويظل استهلاكه مرتبطًا بصورة أكبر بالمناطق التي تنتشر فيها ممارسات صيد الحيوانات البرية.
وتسمح كندا والولايات المتحدة باستهلاك لحم الدب الأسود ضمن لحوم الطرائد في المناطق التي تسمح قوانينها بالصيد، ويظهر استهلاك هذا اللحم بصورة أكبر في بعض المناطق الريفية والشمالية، حيث ترتبط عملية الصيد بتقاليد محلية واستخدام لحوم الحيوانات التي يتم اصطيادها.
وتختلف قواعد صيد الدببة في كندا والولايات المتحدة من منطقة إلى أخرى، بحسب نوع الدب ومواسم الصيد والتراخيص واللوائح المحلية، لذلك لا يمكن اعتبار لحم الدب جزءًا أساسيًا من النظام الغذائي للسكان في البلدين، بينما يظل مرتبطًا بممارسات الصيد في مناطق محددة.
وتظهر السويد ضمن الدول الأوروبية التي توجد فيها تقاليد محدودة مرتبطة بلحم الدب، خاصة مع وجود أعداد من الدببة البنية في مناطق مختلفة، ويرتبط الحصول على هذا اللحم بالصيد المرخص ولحوم الطرائد، ولا يمثل استهلاكه نمطًا غذائيًا منتشرًا بين غالبية السكان.
وتحضر النرويج أيضًا ضمن الدول التي ارتبط فيها الدب تاريخيًا بالصيد ولحوم الطرائد، بينما توجد في سلوفينيا تقاليد محدودة مرتبطة باستخدام لحم الدب ضمن بعض ممارسات الصيد والطعام المحلي، ويظل هذا النوع من اللحوم محدود الانتشار مقارنة باللحوم المتداولة بصورة يومية.
وتحتفظ رومانيا بوجود واسع للدببة البنية مقارنة بعدد من الدول الأوروبية الأخرى، وارتبطت عمليات الصيد في بعض المناطق باستخدام لحوم الحيوانات البرية، كما ظهر لحم الدب ضمن ممارسات غذائية محدودة، دون أن يتحول إلى طعام أساسي لدى السكان.
وتشمل قائمة الدول التي يظهر فيها استهلاك لحم الدب بصورة محدودة كلًا من اليابان وفنلندا وروسيا وكندا والولايات المتحدة والسويد والنرويج وسلوفينيا ورومانيا، إلى جانب مناطق ومجتمعات أخرى ترتبط فيها لحوم الطرائد بتقاليد الصيد المحلية، ويختلف انتشار هذا الطعام من دولة إلى أخرى وفق القوانين والعادات وتوافر الدببة.
وتفرض طريقة إعداد لحم الدب اهتمامًا خاصًا بعملية الطهي، إذ تشير المعلومات الصحية المرتبطة بهذا النوع من اللحوم إلى احتمال وجود طفيليات مثل «التريكينيلا» في عضلات الحيوان، لذلك يرتبط تناوله بضرورة طهي اللحم جيدًا، خاصة أن انتقال هذه الطفيليات يمكن أن يحدث عند تناول اللحوم غير المطهية بالشكل الكافي.





