ترامب يمازح بحظر الصيد ويشيد بصلاحيات الرئاسة

كتب: ياسين عبد العزيز

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال مأدبة عشاء أقامها في حديقة الورود بالبيت الأبيض، إنه كان يستطيع استخدام صلاحياته الرئاسية لمنع الصيد، وذلك في حديث أمام عدد من العاملين في قطاع الأنشطة الخارجية، بالتزامن مع توقيعه أوامر تنفيذية تستهدف توسيع فرص الصيد البري والبحري وتقليص بعض القيود الفيدرالية المفروضة على القطاع.

قبل قمة ترامب وشي.. عائلات أمريكية تضغط لإطلاق سراح محتجزيها في الصين

ومازح ترامب جوني موريس، مؤسس شركة Bass Pro Shops، خلال حديثه عن تأثير القرارات الجديدة على قطاع الصيد، وقال إنه كان يستطيع حظر الصيد بما يؤدي إلى تراجع مبيعات معدات الصيد، مشيرًا إلى أنه كان يمكنه اتخاذ مثل هذا القرار لفترة قصيرة قبل أن يطلب منه موريس التراجع عنه.

وأضاف ترامب خلال المناسبة أن الصلاحيات المرتبطة بمنصب الرئيس واسعة، وربط حديثه بموقف افتراضي يتعلق بقطاع الصيد والشركات العاملة فيه، وقال إنه كان يستطيع منع الصيد والتسبب في خروج موريس من السوق، قبل أن يواصل حديثه أمام المشاركين في مأدبة العشاء.

ووقع ترامب خلال المناسبة أمرًا تنفيذيًا يتعلق بالصيد البحري الترفيهي، ونص القرار على توجيه الجهات الفيدرالية إلى مراجعة بعض الإرشادات الخاصة بإدارة مصايد الأسماك، مع مراعاة الجوانب البيولوجية والاقتصادية والاجتماعية الخاصة بالصيد الترفيهي عند اتخاذ قرارات الإدارة الفيدرالية.

ووجّه الأمر التنفيذي وزارة التجارة إلى إعداد خطة استراتيجية مدتها 5 سنوات لتحسين جمع وتحليل واستخدام البيانات الاقتصادية المتعلقة بالصيد الترفيهي، كما دعا إلى تطوير برامج تجريبية لجمع البيانات وإدارة بعض المصايد بالتعاون مع الصيادين والجهات الحكومية في الولايات.

وشمل القرار توجيهات للجهات المعنية بمراجعة اللوائح التي ترى الإدارة أنها تفرض أعباء زائدة على الصيادين وأصحاب القوارب والشركات العاملة في الأنشطة الخارجية، مع بحث إمكانية تعليق بعض هذه اللوائح أو تعديلها أو إلغائها، بما يتوافق مع القوانين المعمول بها.

وحدد الأمر فترة 180 يومًا لمراجعة بعض الإرشادات الوطنية الخاصة بإدارة المصايد، بينما طلب من الجهات المختصة دراسة الانتقال إلى أنظمة تصاريح متعددة السنوات لبعض الأنشطة، مع بحث اعتماد مدة لا تقل عن 3 سنوات للتصاريح في الحالات التي يسمح بها القانون.

وأعلن البيت الأبيض أن السياسة الجديدة تستهدف زيادة مشاركة الصيد الترفيهي في قرارات إدارة المحيطات والسواحل والأراضي العامة، إلى جانب تطوير طرق جمع البيانات، واستخدام تطبيقات إلكترونية لتسجيل بيانات الصيد، وتحسين المعلومات المستخدمة في تحديد مواسم الصيد والحصص المقررة.

ووقع ترامب في اليوم نفسه أمرًا تنفيذيًا آخر يتعلق بتوسيع فرص الصيد البري في الأراضي العامة، ووجّه وزارة الداخلية إلى زيادة فرص الصيد في مناطق اتحادية محددة، مع مراعاة عدم تعريض المواقع ذات الأهمية التاريخية والعلمية للمخاطر، كما تضمن القرار توجيهات مرتبطة بإدارة الحياة البرية ومكافحة الأنواع الغازية.

وأشار ترامب أمام الحضور إلى أن عشاق الأنشطة الخارجية في الولايات المتحدة لم يكن لديهم، بحسب قوله، صديق أفضل في البيت الأبيض منذ سنوات، وذكر الرئيس الأمريكي الأسبق ثيودور روزفلت باعتباره رئيسًا آخر ارتبط اسمه بدعم الأنشطة الخارجية والحفاظ على الحياة البرية.

وتحدث ترامب كذلك عن أعمال التجديد التي نفذت في البيت الأبيض، وركز على التغييرات التي شهدتها حديقة الورود والمساحات الخارجية، مشيرًا إلى تنفيذ أعمال رصف وتطوير بهدف إنشاء مساحة خارجية جديدة بالقرب من مقر الرئاسة الأمريكية.

وتناول ترامب إنشاء مهبط جديد للمروحيات في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض، وقال إن المهبط استخدم الجرانيت الأسود والأبيض وصمم بتفاصيل تتضمن صورة للنسر، كما تحدث عن الحاجة إلى المهبط بعد أن تسببت المروحيات الجديدة، وفق روايته، في أضرار بالعشب أثناء عمليات الهبوط.

وجاءت تصريحات ترامب خلال مناسبة جمعت مسؤولين ومديرين تنفيذيين من قطاع الأنشطة الخارجية، بالتزامن مع توقيع قرارات جديدة بشأن الصيد البري والبحري، وتضمنت الإجراءات المعلنة توسيع فرص الوصول إلى بعض الأراضي والمياه العامة، إلى جانب مراجعة قواعد وإجراءات مرتبطة بإدارة المصايد والأنشطة الخارجية.

وتضمنت القرارات الجديدة كذلك توجيهات لتحسين جمع البيانات المتعلقة بالمصايد، وإشراك الجهات المحلية والصيادين في بعض برامج الإدارة، مع وضع خطط زمنية لمراجعة اللوائح الحالية، بينما أكدت الأوامر أن تنفيذها يظل خاضعًا للقوانين المعمول بها وتوافر الاعتمادات المالية اللازمة.

واستكمل ترامب حديثه أمام المشاركين بالإشارة إلى أهمية قطاع الأنشطة الخارجية والصيد بالنسبة للشركات والمجتمعات الساحلية، بينما ركزت الأوامر التنفيذية التي وقعها على زيادة فرص الصيد الترفيهي، وتطوير إدارة المصايد، وتوسيع بعض فرص الوصول إلى الأراضي والمياه العامة خلال المرحلة المقبلة.

زر الذهاب إلى الأعلى