جرجس بشرى يكتب: النظام العالمي الجديد ومخطط تدمير روسيا الأرثوذكسية
.. هل الحرب العالمية الثالثة على الأبواب؟!
موقع بيان الإخبارى
من الواضح أن الفترة القادمة ستنطلق بوادر حرب عالمية ثالثة بين روسيا والنظام العالمي الجديد.. والنظام العالمي الجديد معلوم أنه سيكون بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي وإسرائيل، وأوكرانيا هي الواجهة التي يتم من خلالها تمرير مخطط إسقاط روسيا والقضاء عليها نهائيًا مهما كانت الكلفة، بمعنى أن إسقاط روسيا أصبح هدفًا استراتيجيًا للنظام العالمي الجديد.
ومن الأمور التي تكون خافية لدى البعض أن هذه الحرب دافعها ديني، خاصة وأن روسيا أرثوذكسية، وبالتالي ليس المستهدف روسيا كدولة فقط، بل المطلوب تدمير أرثوذكسية روسيا!!
والسؤال الذي يطرح نفسه فورًا ويتبادر لذهن القارئ هو: لماذا يستهدف النظام العالمي الجديد روسيا؟؟!!
والإجابة الصريحة هنا أن روسيا الأرثوذكسية تقف بكل قوة وصرامة ضد القيم الأوروبية والأمريكية المعادية للأديان والقيم والأخلاق والتقاليد المسيحية النقية التي تسلمتها الكنيسة من العصور الأولى؛ فهي تقف بقوة ضد المثلية الجنسية والانحلال القيمي والأخلاقي، مع أنها كنيسة أرثوذكسية خلقيدونية..!!
لذلك كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حاسمًا وظهر في مقاطع متلفزة يؤكد على هذا الأمر.
كما أن القيادة الكنسية في روسيا داعمة بقوة للرئيس بوتين في هذا الأمر، بل وداعمة بشكل تام لقراراته في مواجهة النظام العالمي الجديد على ساحة الأرض الأوكرانية؛ فالظاهر للبسطاء أن روسيا تواجه أوكرانيا، إلا أن الحقيقة التي لا تقبل الشك أن أوكرانيا هي الستار الذي يدير من خلفه النظام العالمي الجديد الحرب!!
وليس أدل على ذلك من شهادة جيمي راسكين، أحد أعضاء الكونجرس الأمريكي، عندما أعلنها صراحة أنه يجب تدمير روسيا الأرثوذكسية لأنها تقف عائقًا أمام القيم الغربية، والأخطر — وفقًا لوسائل إعلامية — قوله إنه يجب إعلان الجهاد ضدها!!!
كما أن أحد الأسباب جوهرية التي يضعها النظام العالمي الجديد للقضاء على روسيا هو دعمها الواضح للقضية الفلسطينية، ووقوفها ضد المخطط الإسرائيلي للتهجير والجرائم الإسرائيلية بحق الفلسطينيين.
كما أن روسيا الأرثوذكسية أصبحت مستهدفة لأنها متسامحة مع الإسلام والشريعة الإسلامية، وهذا أصبح التزامًا أخلاقيًا عند روسيا، في الوقت الذي نرى فيه حربًا ممنهجة ومنظمة ضد الإسلام والشريعة الإسلامية في إسرائيل وأمريكا والاتحاد الأوروبي.
كما أن جزءًا لا يستهان به من الحرب على روسيا اقتصادي بحت.
وفي رأيي أن المواجهة التي باتت بوادرها تفجر بعد استهداف مصافي البترول الروسية مؤخرًا، ربما تدفع إلى حرب عالمية ثالثة يدفع العالم كله ثمنها لعدة عقود، وهو ما يستوجب اللجوء للدبلوماسية والتفاوض، خاصة إذا اضطر بوتين لاستخدام السلاح النووي في مواجهة دول الاتحاد الأوروبي بل والولايات المتحدة الأمريكية نفسها، في ظل إمكانية روسيا للوصول بأسلحتها النووية لأمريكا في عقر دارها، ودعم دول كبرى لروسيا للقضاء على هيمنة القطب الواحد.





