تحت مظلة الاستخبارات والتنظيم الدولي.. خريطة الخونة والكيانات المشبوهة المشاركة فى مؤتمر «لاهاي»

تقرير يكتبه: عاطف عبد الغنى

خطوة تجاوزت كل خطوط المعارضة السياسية لتسقط بشكل صريح في خانة الخيانة العظمى والاستقواء بالخارج، شهدت مدينة لاهاي الهولندية تحركاً مشبوهاً تقوده شخصيات ومجموعات ممولة تستهدف مقومات الدولة المصرية ومؤسساتها السيادية، تحت مسمى «المؤتمر الوطني الأول»، وبمشاركة كيانات وثيقة الصلة بالتنظيم الدولي لجماعة الإخوان الإرهابية وأطراف أجنبية.

ولم يتوقف المؤتمر المشبوه عند حدود التطاول أو نقد السياسات العامة، بل أعلن صراحة عبر منصاته الرسمية رسم سيناريوهات لما أسماه «اليوم التالي» والسيطرة على مقاليد الحكم، ومحاولة إعادة هيكلة المؤسسة العسكرية، والأجهزة الأمنية، والقضاء، والسياسة الخارجية للبلاد؛ وهو ما اعتبره مراقبون وسياسيون محاولة فاشلة لتشكيل حكومة منفى تديرها جهات خارجية.

خريطة الخونة والكيانات المشبوهة

تكشف خلفيات المشاركين والجهات المنظمة للمؤتمر عن شبكة معقدة من العناصر والكيانات المرتبطة بأجندات عداء صحيحة ضد الوطن، وجاء في مقدمتها الكيانات والشخصيات الآتية:

«حركة ميدان» و«المجلس الثوري»

كيانات أُنشئت في الخارج وتدار كواجهات سياسية وتكتيكية تابعة للبنية التنفيذية لجماعة الإخوان الإرهابية، وتتلقى تمويلاتها من جهات إقليمية بهدف التحريض المستمر ضد الدولة.

كيانات «تكنوقراط مصر» و«حزب أمل مصر» و«Justice Matter»

واجهات لجمعيات ومراكز ضغط تُستخدم لتسويق خطابات التحريض في المحافل الغربية، وتدعي التحديث والتكنوقراط لغطاء تحركاتها المشبوهة.

عمرو واكد.. السقوط في أحضان العمالة

ظهر الممثل الهارب عمرو واكد في قلب هذا المؤتمر، متجاوزاً أدواره الفنية السابقة ليمارس دور المروج والعميل ضد وطنه؛ حيث أطلق تصريحات مسيئة تروج لشائعات كاذبة تمس الأمن القومي للبلاد، واتهم القيادة السياسية والمؤسسات الوطنية بما يخدم أهداف الاحتلال والإعلام الموجه، مستغلاً وجوده في مؤتمر تستضيفه دولة أجنبية للتطاول على الدولة والتحريض ضد مؤسساتها.

المنصف المرزوقي وأطراف عربية وأجنبية

يمثل حضور الرئيس التونسي الأسبق المنصف المرزوقي وشخصيات أجنبية أخرى إشارة واضحة لتدخل هذه الأطراف في الشؤون الداخلية المصرية، وتوفير غطاء سياسي لشبكات التآمر الإخوانية في أوروبا.

تخبط وانقسامات داخل معسكر المتآمرين

على الرغم من الأموال الضخمة والترويج الإعلامي للمؤتمر، كشفت الكواليس عن انقسامات حادة وصراعات على النفوذ والمصالح بين المجموعات المشاركة، حيث شهد المؤتمر انسحابات سابقة، تمثلت فى إعلان «المجلس الثوري الإخواني» انسحابه قبل أيام من الانعقاد جراء خلافات حول كيفية توزيع الأدوار وتشفي المحاصصة في إدارة ما أسموه «حكومة المنفى».

كما شهد المؤتمر فضيحة «موكا» والتوجيه الخارجي، حين شهدت إحدى الجلسات انقطاعاً مفاجئاً للكلمات عند استعراض أحد المتحدثين (المعروف باسم موكا) لكواليس الخروج والجهات الخارجية التي أدارت وتولت تهريبه وتأمينه، وهو ما كشف للعلن حجم الإدارة والتوجيه الاستخباراتي للمؤتمر.

وفى تضارب المرجعيات، وقعت مشادات داخل القاعة نتيجة تضارب التوجيهات والأجندات السياسية بين المشاركين، مما أظهر عدم تجانس هذه الفصائل وتخبطها، واقتصار رابطها الوحيد على استهداف الدولة المصرية مقابل التمويل.

هل المؤتمر يمثل المصريين؟

هذا السؤال لابد من طرحه حتى نكون قد استكملنا كل جوانب المشهد، ويكون الطرح موضوعيا، وليس عاطفيا، أو نابع فقط من غيرة وطنية، والصفة «الوطنية» ليست مجرد اسم، وإنما تفترض وجود قاعدة تمثيلية أو تفويض سياسي واضح.

أما عقد مؤتمر خارج مصر، ثم إعلان البحث في شكل الدولة بعد سقوط النظام، فيطرح سؤالًا مشروعًا حول مصدر التفويض الذي يسمح للمشاركين بتقديم أنفسهم بوصفهم أصحاب تصور لمستقبل المصريين جميعًا.

وقد صاغ المحامى طارق العوضي السؤال بصورة مباشرة عندما تساءل عن التفويض الذي يستند إليه مؤتمر يعقد خارج مصر لصياغة رؤية لما بعد النظام القائم، وما الذي حققه المؤتمر فعليًا.

وإذا كان منظمو المؤتمر يقولون إنهم لا يدعون تمثيل كل المصريين، وإنما يطرحون أفكارًا وبرامج ويتركون الحكم عليها للمصريين، فالرد عليهم أن مجرد مكان انعقاد المؤتمر، دون النظر لما تم تداوله خلاله كفيلا بأن يكشف النوايا، بينما تجاوز الفعل الحد الفاصل بين حق أي معارض في التعبير عن رأيه، وبين الادعاء بامتلاك مشروع سياسي يمثل الدولة أو يحدد مستقبلها.

الرد الوطني: لا تفويض لمن يبيع وطنه في الخارج

أثارت هذه التحركات موجة غضب عارمة داخل الشارع المصري وفي أوساط القوى الوطنية، التي أكدت أن الصفة «الوطنية» لا تُمنح لمن يجتمع في عواصم الغرب برعاية تنظيمات إرهابية وجهات مشبوهة لصياغة مستقبل دولة بحجم مصر.

وشددت القراءات السياسية على أن الانتقال من التعبير عن الرأي إلى الدعوة لإسقاط مؤسسات الدولة السيادية، بالتعاون مع كيانات إخوانية وأطراف أجنبية، يخرج التظاهرة برمتها من سياق «المعارضة السياسية» ويدرجها رسمياً في خانة «الاستقواء بالخارج والعمالة الصريحة».

وضجت وسائل التواصل والشارع المصرى بكل أطيافه بالتعبير عن الغضب الشديد ، مؤكدة على أن الشعب المصري ومؤسساته العتيدة قادرون على دحر هذه المخططات الهزيلة وإسقاط من يقفون خلفها.

طالع المزيد: أحمد موسى يكشف مؤتمر لاهاى الذى يستهدف إسقاط الدولة ومؤسساتها

Exit mobile version