رسائل ردع وحماية لمنصات الغاز.. منطلقات وأهداف التكتل الخماسي لمناورات «ميدوزا»
استعراض قوة خماسي يثير قلق تل أبيب
كتب: على طه
شهدت مياه وأجواء حوض البحر الأبيض المتوسط انطلاق فعاليات التدريب العسكري المشترك «ميدوزا 15» (Medusa-15)، بمشاركة نخبة من القوات البحرية والجوية والدفاع الجوي والاستطلاع لكل من مصر، واليونان، وقبرص، وفرنسا، وإيطاليا، في استعراض عسكري ضخم وتطور نوعي تحول من قالب التنسيق الإقليمي إلى مظلة تحالف خماسي ضارب بشرق المتوسط.
وقال المتحدث العسكرى للقوات المسلحة إن تنفيذ المرحلة الرئيسية للتدريب المشترك ( ميدوزا – 15 ) بدولة اليونان، جاء بحضور الفريق / أحمد خليفة رئيس أركان حرب القوات المسلحة، والفريق أول ديميتريوس خوبيس رئيس هيئة الأركان العامة اليونانية، والفريق إيمانويل ثيودورو قائد الحرس الوطنى القبرصى، وعدد من قادة القوات المسلحة للدول المشاركة فى التدريب، والسفير المصرى وسفير دولة فرنسا باليونان.
وذلك بمشاركة عناصر من القوات البحرية والجوية والدفاع الجوى وحرس الحدود والاستطلاع والقوات الخاصة من المظلات والصاعقة المصرية واليونانية والقبرصية والفرنسية والإيطالية.
وأثار هذا الحشد العسكري المكثف في محيط جزيرة كريت اهتماماً واسعاً وقلقاً بالغاً داخل الدوائر الأمنية والاستخباراتية في تل أبيب، والتي تابعت منصات رصدها تحركات الأساطيل المشاركة بريبة؛ خشية تحول هذا التكتل العسكري إلى قوة ردع دائمة تقيد حرية الحركة البحرية والجوية وتفرض معادلات جيوسياسية جديدة بالمنطقة.
تكتيكات قتالية حديثة وأسلحة متطورة
شهدت «ميدوزا 15» مشاركة قطاعات عسكرية ثقيلة ومتطورة، شملت حاملات المروحيات، والفرقاطات الشبحية، والمقاتلات الحديثة من الجيل الرابع والمطور، إلى جانب منظومات الرصد السيبراني والتشويش الإلكتروني المتقدم.
وتركزت التدريبات الميدانية على سيناريوهات قتالية غير نمطية تحاكي الحروب الحقيقية، وأبرزها 3 سسناريوهات:
الأول: مجابهة التهديدات الحديثة
التدريب على اصطياد أسراب الطائرات المسيرة (الدرونز) والتصدي للزوارق السريعة والموجة المعقدة.
الثانى: تأمين منصات الطاقة
تنفيذ رمايات بالذخيرة الحية وحماية منصات استخراج الغاز الطبيعي والحقول البحرية في الحوض الشرقي للمتوسط.
الثالث: الدمج والتنسيق الميداني
التخطيط المشترك لإدارة العمليات القتالية البحرية والجوية، ودمج المفاهيم التكتيكية للسيطرة على خطوط الملاحة وتأمين الممرات التجارية العالمية.
رسائل الردع ورسم التوازنات
تُرسل القاهرة وحلفاؤها الأوروبيون من خلال هذا التواجد العسكري المكثف رسائل استراتيجية واضحة تؤكد القدرة على حماية المقدرات الاقتصادية والثروات البحرية، مع منع فرض أي سياسات أحادية أو مخططات تسعى لابتزاز دول الحوض الشرقي للمتوسط.
ويرى خبراء ومحللون عسكريون أن هذه الجاهزية العالية تمهد الطريق لبناء شبكة دفاعية وأمنية دائمة في المنطقة، ما يكرس الثقل العسكري المصري كـ «رقم صعب» يمنع المغامرات المنفردة، ويغير خريطة التوازنات الجيوسياسية بين قوى المنطقة والإقليم.
طالع المزيد: وزير الدفاع يشهد تنفيذ المرحلة الرئيسية للتدريب المشترك “ميدوزا 15”





