680 قتيلاً وجريحاً في أسبوع.. تقارير أممية تحذر من انفجار إنساني باليمن
تزامناً مع استنفار «الغفران»محافظة لحج ساحة حرب مفتوحة.. نزوح أكثر من 129 ألف يمني مع اشتعال الجبهات وتصاعد ضربات التحالف
مصادر – موقع بيان الإخبارى
شهدت الساحة اليمنية انفجاراً عسكرياً متسارعاً وتدهوراً إنسانياً غير مسبوق، أدى إلى سقوط مئات الضحايا وتشريد آلاف العائلات خلال أيام معدودة.
وجاء هذا التصعيد الميداني الحاد متزامناً مع رفع القوات الإسرائيلية حالة الاستنفار القصوى ودخول البلاد في شلل تام عشية عيد «يوم الكيبور» (يوم الغفران)، إلى جانب أحداث متفرقة بالمنطقة أبرزها استهداف ناقلة نفط بـ «مقذوف مجهول» عند مدخل مضيق هرمز الإستراتيجي.
حصيلة دافعة للرعب
كشفت أحدث البيانات الرسمية الصادرة عن منظمة الصحة العالمية (WHO) والمنظمة الدولية للهجرة (IOM) عن أرقام مفزعة تعكس حجم الصراع المشتعل بين جماعة الحوثي وقوات الحكومة المعترف بها دولياً والمفضية إلى غطاء جوي من التحالف:
أعلنت منظمة الصحة العالمية عن مقتل 164 شخصاً وإصابة 516 آخرين (بإجمالي 680 ضحية) خلال الفترة الممتدة بين 13 و18 سبتمبر فقط. ويرفع هذا التطور الإجمالي التراكمي لضحايا الجولة الأخيرة من الصراع منذ بداية أغسطس إلى “3,672 قتيلاً وجريحاً” (بواقع 674 قتيلاً و2,998 جريحاً).
تحولت محافظة لحج (جنوب غربي البلاد) والمناطق المتاخمة لمحافظة تعز وباب المندب إلى ساحة مواجهات رئيسية وخط تماس مباشر؛ حيث وثقت المنظمة سحق 58 قتيلاً و226 جريحاً في لحج وحدها خلال ستة أيام.
أفادت المنظمة الدولية للهجرة بأن التصعيد العسكري أجبر 129,438 شخصاً على النزوح القسري عبر سبع محافظات يمنية في غضون أسابيع قليلة. وأكد عثمان بلبيسي، المدير الإقليمي للمنظمة بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أن أكثر من 11,352 شخصاً فروا من منازلهم في ظرف 72 ساعة فقط، ما يضع المنظمات الإغاثية أمام عجز إنساني حاد.
تداعيات إقليمية وميدانية متوازية
يتزامن الانفجار الميداني في اليمن مع تحركات وتطورات متصلة بالدائرة الإقليمية:
تلقت الملاحة البحرية ضربة جديدة عقب إعلان هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) عن استهداف ناقلة نفط بـ «مقذوف مجهول» عند دخولها مضيق هرمز؛ مما تسبب في إصابة اثنين من طاقمها، وتعميق المخاوف بشأن الممرات المائية الحيوية.
استنفار «الكيبور» الإسرائيلي
على الجانب الآخر، رفعت القيادة العسكرية الإسرائيلية جاهزية قواتها وتعزيزاتها في الضفة الغربية وعلى امتداد الحدود، عقب مقتل مستوطن شمال رام الله، في وقت توقفت فيه حركة الحياة كلياً تزامناً مع «يوم الغفران»، وسط ترقب أمني حذر للتطورات على الجبهات كافة.
دبلوماسية وتحركات ثقافية
شهدت طهران لقاءً أمنياً رفيعاً بين وزيري داخلية إيران وباكستان لبحث الوساطات الإقليمية، في وقت تتصاعد فيه التوترات الدبلوماسية مع باريس إثر إغلاق السلطات الإيرانية للمركز الثقافي الفرنسي، بينما أعلن منظمو مهرجان البحر الأحمر السينمائي بجدة تأجيل دورته الحالية ل أواخر 2027 لدواعي تنظيمية ولوجستية.
طالع المزيد: اليمن.. استهداف تجمعات وآليات للحوثيين في معسكري أم ريش وعقبة ملعاء





