كونفيرس تسحب إعلانًا وتعتذر بعد انتقادات بسبب صور عنصرية

كتب: ياسين عبد العزيز
اعتذرت شركة كونفيرس، المملوكة لشركة نايك، وسحبت إعلانًا ترويجيًا لأحدث منتجاتها من منصات التواصل الاجتماعي، بعد تعرضه لانتقادات بسبب صورة اعتبرها بعض المستخدمين مرتبطة برموز عنصرية، وأثار الإعلان حالة من الجدل على منصات التواصل بعد نشره للترويج لأحد منتجات الشركة الجديدة.
من صلاح إلى فينيسيوس.. قطار العنصرية يدهس أخلاقيات الملاعب
وأظهر الإعلان، المغنية كارينا وهي ترتدي تنورة وتحمل زوجًا من حذاء Chuck 70 X، بينما ركزت الانتقادات على شكل الإضاءة الظاهر على التنورة، والتي قال مستخدمون إنها تشبه غطاء الرأس المرتبط بجماعة “كو كلوكس كلان”، كما اعتبر آخرون أن طريقة حمل الحذاء بدت شبيهة بقدمي ضحية إعدام خارج نطاق القانون.
وأوضحت وكالة أسوشيتدبرس، أن الإعلان المنشور على Instagram تسبب في موجة من الانتقادات بين مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، حيث ركزت التعليقات على تفاصيل الصورة وطريقة تقديم المنتج، بينما طالب بعض المستخدمين الشركة بتوضيح كيفية مرور الإعلان من مراحل المراجعة قبل نشره عبر حساباتها الرسمية.
وأصدرت شركة كونفيرس، بيانًا بشأن الإعلان، أكدت خلاله اعتذارها عن الصورة وسحبها من منصات التواصل الاجتماعي، كما أوضحت الشركة أنها تعمل على إزالة الإعلان من جميع الأماكن التي ظهر فيها، بعد ردود الفعل التي أعقبت نشره وانتشار الصورة بين مستخدمي المنصات الرقمية.
وقالت الشركة في بيانها، إنها تتفهم سبب الاستياء الذي أثارته الصورة، وأقرت بأن نشرها كان خطأ، مؤكدة إزالة المحتوى من قنواتها والعمل على حذفه من جميع الأماكن التي ظهر فيها، كما أشارت إلى أنها ستعمل على تحسين إجراءاتها لتجنب تكرار مثل هذه الواقعة.
وأثارت الصورة، مطالبات من بعض مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي باتخاذ إجراءات داخل الشركة، ووصلت بعض الدعوات إلى المطالبة بفصل الموظفين المشاركين في إعداد الإعلان، إلى جانب دعوات لمقاطعة منتجات كونفيرس، بينما ركزت تعليقات أخرى على عملية مراجعة الإعلانات قبل نشرها للجمهور.
ودافع مستخدمون آخرون، عن شركة كونفيرس في مواجهة الانتقادات، موضحين أنهم لا يعتقدون أن الصورة كانت تحمل قصدًا عنصريًا، وأشاروا إلى أن ما ظهر في الإعلان يمكن تفسيره بطرق مختلفة، في الوقت الذي واصلت فيه الشركة إزالة الصورة من المنصات التي نشرتها عليها.
وتعود خلفية الانتقادات، إلى الإشارة التي قدمها بعض المستخدمين إلى جماعة “كو كلوكس كلان”، وهي جماعة أمريكية متطرفة ارتبط تاريخها بتبني أفكار تفوق العرق الأبيض وممارسة العنف ضد الأقليات، وتأسست الجماعة عام 1865 في ولاية تينيسي بعد انتهاء الحرب الأهلية الأمريكية.
وتأسست الجماعة، على يد مجموعة من قدامى المحاربين في جيش الولايات الكونفدرالية، قبل أن تتحول من تجمع اجتماعي إلى تنظيم سري استخدم الترهيب والعنف ضد السود ومؤيديهم، وارتبط تاريخها بعمليات قتل وحرق واعتداءات هدفت إلى منع حصول السود على حقوقهم بعد إلغاء العبودية.
وأشارت وكالة أسوشيتدبرس، إلى أن واقعة إعلان كونفيرس تأتي ضمن سلسلة من الحالات التي اضطرت خلالها شركات أزياء ومتاجر تجزئة إلى الاعتذار عن منتجات أو حملات إعلانية تعرضت لانتقادات بسبب ما اعتبره مستخدمون تجاهلًا للحساسيات العرقية.
وشهد الشهر الماضي، سحب سلسلة متاجر تارجت زي تنكري للأطفال مخصص لاحتفالات Halloween من رفوف متاجرها، بعد موجة من الانتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي، واعتذرت الشركة عن بيع قطعة ملابس وصفها منتقدون بأنها تستحضر صورًا كاريكاتورية ذات دلالات عنصرية.
وتوضح هذه الوقائع، استمرار تعرض شركات الأزياء والتجزئة لمراجعة واسعة من الجمهور بشأن المنتجات والإعلانات التي تنشرها عبر منصات التواصل الاجتماعي، خاصة مع سرعة انتشار الصور والحملات الإعلانية، وتزايد التعليقات التي تدفع الشركات إلى إصدار توضيحات أو اعتذارات عند ظهور انتقادات مرتبطة بالمحتوى المنشور.
وأزالت كونفيرس، الإعلان من قنواتها بعد الانتقادات التي طالته، فيما أكدت في بيانها اعتذارها عن الصورة ومواصلة العمل على حذفها من الأماكن التي ظهرت فيها، بينما استمر الجدل بين مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي حول الصورة وطبيعة الدلالات التي حملتها، ومدى ارتباطها بما أشار إليه المنتقدون.





