كتب: ياسين عبد العزيز
أعلنت مؤسسات CNN وMS NOW وPolitico الإخبارية الأمريكية رفع دعوى قضائية ضد إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بعد منع صحفييها من دخول البيت الأبيض وسحب تصاريحهم، وتستند المؤسسات الثلاث إلى التعديل الأول للدستور الأمريكي في مطالبتها باستعادة حقها في الوصول إلى مقر الرئاسة ومواصلة تغطية أعمال الإدارة.
ترامب يبدي انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني في نيويورك
وتأتي الدعوى بعد قرار منع المؤسسات الثلاث من دخول البيت الأبيض، حيث تم تعطيل تصاريح عدد من الصحفيين ومنعهم من الوصول إلى أماكن عملهم داخل المقر، وأكدت المؤسسات في بيان مشترك أنها أبلغت الحكومة الأمريكية بنيتها التحرك قضائيًا لحماية الحقوق التي يكفلها التعديل الأول للدستور، والدفاع عن حق الصحافة في نقل الأخبار دون تدخل حكومي.
وتستند المؤسسات في تحركها القانوني إلى موقفها من قرار الإدارة الأمريكية، الذي جاء بعد انتقادات متكررة من ترامب لتغطية وسائل الإعلام الثلاثة، وقالت المؤسسات إن إلغاء تصاريح صحفييها تم دون سابق إنذار أو اتباع الإجراءات الواجبة، وربطت القرار بالاعتراض على التغطية الإخبارية التي تقدمها هذه المؤسسات.
وتوضح الدعوى المرتقبة أن المؤسسات الثلاث تسعى إلى استعادة إمكانية دخول صحفييها إلى البيت الأبيض، في وقت يتوقع فيه أن تنظر محكمة اتحادية في واشنطن العاصمة الطلب العاجل المقدم من وسائل الإعلام، وقد يؤدي ذلك إلى عقد جلسات استماع وتقديم مرافعات قانونية من جانب الإدارة الأمريكية خلال الأسبوع الحالي.
وأعلنت CNN وMS NOW وPolitico موقفها المشترك من القرار، مؤكدة أن القضية لا تتعلق فقط بوصول الصحفيين إلى مقر الرئاسة، وإنما بحق المؤسسات الإعلامية في أداء عملها وتغطية الحكومة الأمريكية، وقالت إن ترك القرار دون اعتراض قد يؤثر على قدرة الصحافة على العمل بصورة مستقلة بعيدًا عن التدخل الحكومي.
وأصبح منع المؤسسات الثلاث من البيت الأبيض نافذًا بعدما مُنع مراسلوها من دخول المقر، كما جرى التعامل مع تصاريح الصحفيين باعتبارها غير سارية، وهو ما أدى إلى توقف إمكانية وصولهم المباشر إلى أماكن العمل التي يستخدمها الصحفيون لتغطية أنشطة الرئيس والإدارة الأمريكية.
وشمل القرار أيضًا قيودًا على بعض المعدات المستخدمة في التغطية، حيث مُنعت CNN وMS NOW من استخدام معداتهما التلفزيونية ومواقع الكاميرات داخل البيت الأبيض، بينما تأثرت مشاركة CNN في مهام التغطية المشتركة التي تتولاها وسائل الإعلام الرئيسية لتغطية تحركات الرئيس الأمريكي.
وكان ترامب قد أعلن قراره بمنع CNN وMS NOW وPolitico من البيت الأبيض، وربط موقفه بما وصفه بالتغطية الإخبارية غير المقبولة، كما أشار إلى إمكانية إضافة مؤسسات إعلامية أخرى إلى القائمة، وهو ما دفع المؤسسات الثلاث إلى التحرك القانوني بدلًا من الاكتفاء بالبيانات الإعلامية.
وأثارت الواقعة تحركًا من جانب رابطة مراسلي البيت الأبيض، التي طالبت بإعادة وصول المؤسسات المحظورة إلى مقر الرئاسة، وأشارت إلى أن معيار منع مؤسسة إعلامية بسبب طبيعة تغطيتها يمكن أن يمتد لاحقًا إلى مؤسسات أخرى، في وقت أكدت فيه أن الصحافة العاملة داخل البيت الأبيض يجب أن تتمكن من متابعة أعمال المسؤولين ونقلها إلى الجمهور.
وتتجه الأنظار خلال الأيام المقبلة إلى الإجراءات التي ستتخذها المحكمة الاتحادية في واشنطن العاصمة بشأن الطلب العاجل، حيث ستسعى المؤسسات الثلاث إلى استعادة تصاريح الدخول الخاصة بصحفييها، بينما سيكون أمام إدارة ترامب المجال لتقديم موقفها القانوني بشأن قرار المنع والإجراءات التي اتبعتها لتنفيذه.
وتشير الوقائع المعلنة إلى أن الخلاف بين الإدارة الأمريكية ووسائل الإعلام الثلاثة انتقل من نطاق التصريحات والانتقادات المتبادلة إلى مسار قضائي، بعدما أصبح قرار منع الصحفيين من دخول البيت الأبيض محل نزاع قانوني أمام القضاء، مع تمسك المؤسسات بحقها في مواصلة تغطية الحكومة الأمريكية.
وتواصل CNN وMS NOW وPolitico تغطية أخبار الإدارة الأمريكية من خارج البيت الأبيض بعد منع مراسليها من الدخول، بينما تستعد المؤسسات الثلاث لاستكمال تحركها أمام القضاء، في انتظار ما ستقرره المحكمة بشأن طلبها المتعلق بإعادة تصاريح الدخول والوصول إلى مقر الرئاسة.
