اغتيال صحفية ومرشحة للانتخابات برصاص مسلح في بيرو

كتب: ياسين عبد العزيز
لقيت الصحفية والمرشحة للانتخابات الإقليمية في بيرو، سوسي أبونتي، مصرعها بالرصاص خلال نشاط انتخابي في سوق بمدينة كاراز بإقليم أنكاش، وأسفر الهجوم عن إصابة خمسة أشخاص آخرين بطلقات نارية، بينما بدأت السلطات التحقيق في ملابسات الواقعة لتحديد المسؤولين عنها والكشف عن دوافع الجريمة.
فيديو إيراني يهدد باغتيال ميلانيا وبارون ترامب بغاز الأعصاب
وكانت أبونتي، البالغة 44 عامًا وفق تقارير إعلامية، تخوض الانتخابات الإقليمية المقرر إجراؤها في 4 أكتوبر المقبل، حيث كانت مرشحة لمنصب حاكمة إقليم أنكاش عن حركة «شركاء أنكاش»، وكانت تتواجد داخل محيط السوق برفقة عدد من أنصارها وأعضاء حملتها الانتخابية عندما تعرضت لإطلاق النار.
وأعلنت الشرطة البيروفية أن الهجوم وقع في أحد الشوارع القريبة من السوق بمدينة كاراز، وأسفر عن مقتل أبونتي وإصابة خمسة أشخاص، ونُقل المصابون إلى أحد المستشفيات لتلقي العلاج، بينما بدأت قوات الأمن في اتخاذ الإجراءات اللازمة لجمع المعلومات والأدلة المرتبطة بالحادث.
وألقت الشرطة القبض على مواطن فنزويلي عثرت بحوزته على سلاح ناري عقب الهجوم، وتبحث السلطات مدى ارتباطه بالواقعة، بينما تستمر التحقيقات في فحص الأدلة المتاحة والاستماع إلى الشهود، لتحديد هوية جميع المتورطين في إطلاق النار ومعرفة كيفية تنفيذ الهجوم.
وعرفت أبونتي إلى جانب نشاطها السياسي بعملها في مجال الصحافة، حيث كانت تنشر عبر موقع إخباري يحمل اسم «تشينا بولو دومينيكال»، وتناولت من خلال عملها عددًا من التحقيقات والبلاغات المتعلقة بمخالفات ووقائع فساد مزعومة، شملت ملفات مرتبطة بأجهزة الشرطة والسلطات المحلية في المنطقة.
وأعلنت الصحفية قبل أيام من مقتلها تعرضها لتهديدات عبر حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي، وقالت إنها تلقت اتصالات من داخل سجون تضمنت تحذيرات من استهدافها، وتبحث السلطات في الوقت الحالي مدى ارتباط هذه التهديدات بالهجوم الذي أودى بحياتها خلال نشاطها الانتخابي.
وتفحص جهات التحقيق تسجيلات كاميرات المراقبة الموجودة في المنطقة المحيطة بمكان الهجوم، بهدف تحديد تحركات منفذي الجريمة قبل الواقعة وبعدها، كما يجري الاستماع إلى الأشخاص الذين كانوا موجودين في المكان، إلى جانب جمع الأدلة التي يمكن أن تساعد في تحديد ملابسات إطلاق النار.
وأثارت واقعة مقتل أبونتي ردود فعل في الأوساط الصحفية والسياسية في بيرو، حيث طالب مجلس الصحافة البيروفي بإجراء تحقيق شامل للكشف عن دوافع الجريمة وتحديد جميع المسؤولين عنها، كما أدان المجلس الوطني للانتخابات مقتل المرشحة، وطالب السلطات المختصة بسرعة استكمال التحقيقات.
وتبحث السلطات البيروفية عدة مسارات في التحقيق، بعدما توسعت الإجراءات لتشمل فرضيات تتعلق بتنفيذ الجريمة بشكل مدبر، مع توقيف أشخاص إضافيين على ذمة القضية وفق تقارير أحدث، بينما لم تعلن الجهات المختصة بشكل نهائي الدافع وراء استهداف الصحفية والمرشحة للانتخابات الإقليمية.
وأعاد مقتل أبونتي ملف التهديدات التي يتعرض لها الصحفيون في بيرو إلى الواجهة، خاصة مع ارتباط عملها الصحفي بنشاطها السياسي خلال فترة الاستعداد للانتخابات الإقليمية، ونقلت مصادر صحفية عن الشرطة أن بيرو شهدت مقتل أربعة صحفيين خلال عام 2025.
ودعت منظمات صحفية إلى كشف ملابسات الجرائم التي طالت صحفيين في البلاد، ومواصلة التحقيق في الوقائع السابقة والحالية، مع تحديد المسؤولين عن كل حادث ودوافعه، بينما تواصل الشرطة والنيابة في قضية أبونتي جمع الأدلة والاستماع إلى الشهود وتحليل تسجيلات كاميرات المراقبة.
وتعمل جهات التحقيق على تحديد ما إذا كانت التهديدات التي أعلنت عنها أبونتي قبل أيام من مقتلها مرتبطة بالهجوم، كما تسعى إلى تحديد المسؤولين عن إطلاق النار ومعرفة الصلة المحتملة بين المقبوض عليهم والواقعة، في الوقت الذي تستمر فيه الإجراءات القانونية لكشف تفاصيل مقتل الصحفية والمرشحة في مدينة كاراز.





