مدرسة جديدة للطاقة المتجددة تدعم التعليم الفني بالإسماعيلية

كتب: ياسين عبد العزيز
افتتح محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، واللواء نبيل السيد حسب الله، محافظ الإسماعيلية، مدرسة المهندس عبد الحميد أبو بكر الثانوية للتكنولوجيا التطبيقية والغاز والطاقة المتجددة بمدينة فايد، بحضور عدد من مسؤولي التعليم وممثلي مؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص، في إطار التوسع في مدارس التكنولوجيا التطبيقية وربط التعليم الفني باحتياجات سوق العمل.
التعليم العالي تفتح التقديم للقبول التكميلي بالجامعات التكنولوجية
وشهد الافتتاح حضور المهندس خالد أبو بكر، الشريك الصناعي ومؤسس مؤسسة أبو بكر للتعليم الفني والتكنولوجيا التطبيقية، ولميس نجم، الرئيس التنفيذي لصندوق الاستثمار القومي الخيري للتعليم «التعليم حياة»، والسفيرة نبيلة مكرم، رئيس الأمانة الفنية للتحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، والدكتورة سلمى البكري، رئيس مجلس أمناء مؤسسة «التعليم أولًا»، والدكتور محمود حمزة، الرئيس التنفيذي للمؤسسة، إلى جانب عدد من أعضاء مجلس النواب.
وضم الحضور من وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني الدكتور عمرو بصيلة، رئيس الإدارة المركزية لتطوير التعليم الفني والمشرف على وحدة مدارس التكنولوجيا التطبيقية، والدكتورة أميرة عواد، منسقة العلاقات الدولية بالوزارة، وأيمن موسى، مدير مديرية التربية والتعليم بالإسماعيلية، إلى جانب عدد من المسؤولين المشاركين في منظومة التعليم الفني والتكنولوجي بالمحافظة.
وأعرب محمد عبد اللطيف، خلال فعاليات الافتتاح، عن سعادته بافتتاح مدرسة جديدة للتكنولوجيا التطبيقية في تخصصات ترتبط بقطاع الطاقة المتجددة والغاز، موضحًا أن الوزارة تستهدف التوسع في هذا النوع من المدارس، وربط الدراسة بالتدريب العملي، بما يتيح للطلاب اكتساب المهارات التي يحتاجها سوق العمل داخل مصر وخارجها.
وأكد الوزير أن الوزارة تسعى إلى وصول جميع مدارس التعليم الفني إلى مستوى مدارس التكنولوجيا التطبيقية من حيث جودة التعليم والتجهيزات والتدريب، مشيرًا إلى أهمية توفير تجربة تعليمية تجمع بين الدراسة داخل المدرسة والتطبيق العملي داخل بيئة العمل، بحيث يحصل الطالب على التدريب المرتبط بالتخصص الذي يدرسه.
وأشار عبد اللطيف إلى أن مدارس التكنولوجيا التطبيقية تستهدف إعداد خريجين يمتلكون المهارات المطلوبة لسوق العمل المحلي والدولي، موضحًا أن الوزارة تعمل على توفير برامج تعليمية تمنح الطلاب مهارات وفق معايير دولية، إلى جانب الحصول على شهادات تساعدهم في المنافسة على فرص العمل داخل مصر وخارجها.
وأوضح الوزير أن وزارة التربية والتعليم لديها تعاون مع عدد من الدول في مجال تطوير التعليم الفني، من بينها ألمانيا وإيطاليا، من خلال تشغيل مدارس للتكنولوجيا التطبيقية تتوافق برامج الدراسة والتدريب بها مع المعايير الدولية، كما تتعاون الوزارة مع الجانب الياباني في مجالات تشمل التمريض والتكنولوجيا.
وتابع محمد عبد اللطيف أن العام الدراسي الحالي شهد إدخال مادة البرمجة والذكاء الاصطناعي لطلاب التعليم الفني، بهدف منحهم أساسيات التعامل مع التطورات التكنولوجية، وربط الدراسة بالمهارات التي أصبحت مطلوبة في قطاعات مختلفة، كما يجري تسليم الطلاب أجهزة «التابلت» وإتاحة الاستفادة من المنصة اليابانية لدعم العملية التعليمية.
وكشف الوزير عن استعداد الوزارة لإدخال مادة الثقافة المالية لطلاب التعليم الفني خلال العام الدراسي المقبل، موضحًا أن المادة ستتناول مفاهيم مرتبطة بالمجال المالي والشركات الناشئة والبورصة، بما يمنح الطلاب معرفة بالمفاهيم التي ترتبط بالاقتصاد وسوق العمل، إلى جانب المهارات الفنية التي يحصلون عليها خلال الدراسة.
ودعا عبد اللطيف طلاب المدرسة إلى الاستفادة من البرامج التعليمية والتدريبية المتاحة، والعمل على تطوير مهاراتهم خلال سنوات الدراسة، مؤكدًا أن امتلاك المهارات الفنية والتكنولوجية يمثل عنصرًا أساسيًا أمام الطلاب عند الانتقال إلى سوق العمل، سواء داخل مصر أو في الأسواق الخارجية.
وأكد اللواء نبيل السيد حسب الله، محافظ الإسماعيلية، أن افتتاح مدرسة المهندس عبد الحميد أبو بكر للتكنولوجيا التطبيقية والغاز والطاقة المتجددة بمدينة فايد يمثل خطوة ضمن جهود تطوير التعليم الفني والتكنولوجي بالمحافظة، موضحًا أن المدرسة تأتي في إطار مبادرة «جسور» التي انطلقت من الإسماعيلية في أكتوبر 2024.
وأوضح محافظ الإسماعيلية أن مبادرة «جسور» تقوم على الشراكة بين الدولة ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص لتطوير التعليم، وإعداد الطلاب والخريجين وفق نظم علمية وتكنولوجية تتناسب مع احتياجات سوق العمل، مشيرًا إلى أهمية تكامل الجهات المختلفة في دعم المدارس وتوفير فرص التدريب للطلاب.
وأشار حسب الله إلى أن التوسع في مدارس التكنولوجيا التطبيقية يتوافق مع توجه الدولة لتطوير التعليم الفني وربط مخرجاته باحتياجات القطاعات الإنتاجية، لافتًا إلى أهمية هذا التوجه في الإسماعيلية في ظل التوسع في المشروعات الصناعية والاستثمارية، خاصة المناطق الصناعية والمنطقة الحرة العامة الاستثمارية والمنطقة الاقتصادية لقناة السويس بالقنطرة غرب.
وأضاف محافظ الإسماعيلية أن مبادرة «جسور» شهدت افتتاح المدرسة التكنولوجية التطبيقية للصناعات الدوائية بمدينة الإسماعيلية خلال العام الماضي، بما أضاف تخصصًا جديدًا إلى منظومة التعليم الفني بالمحافظة، وساعد في توفير مسار تعليمي يستهدف إعداد كوادر للعمل في مجالات ترتبط بالصناعات الحديثة.
وأوضح أن الاستثمار في التعليم الفني والتكنولوجي يرتبط بإعداد الشباب للالتحاق بسوق العمل، مع توفير مهارات فنية وتكنولوجية تتناسب مع احتياجات القطاعات الصناعية والإنتاجية، مؤكدًا أهمية استمرار التعاون بين المؤسسات التعليمية والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني في هذا المجال.
واستعرض المهندس خالد أبو بكر، الشريك الصناعي ومؤسس مؤسسة أبو بكر لتنمية التعليم الفني، نظام الدراسة داخل مدرسة المهندس عبد الحميد أبو بكر الثانوية للتكنولوجيا التطبيقية والغاز والطاقة المتجددة، موضحًا أن المدرسة تضم معامل ومحطات تدريبية تتيح للطلاب ممارسة التطبيقات العملية المرتبطة بتخصصاتهم.
وأشار إلى أن المدرسة تضم محطات للطاقة الشمسية والغاز الطبيعي ومعامل متخصصة، بما يسمح للطلاب بالتدريب على أنظمة ومعدات تحاكي بيئة العمل، كما تشمل الدراسة تخصصات تركيب وتشغيل أنظمة الطاقة الشمسية، وتحويل المركبات للعمل بالغاز الطبيعي، وتركيبات الغاز الطبيعي داخل المنشآت.
وشهد وزير التربية والتعليم ومحافظ الإسماعيلية توقيع بروتوكول تعاون بين صندوق الاستثمار القومي الخيري للتعليم «التعليم حياة»، ومؤسسة أبو بكر لتنمية التعليم الفني والتكنولوجيا التطبيقية، ومؤسسة «التعليم أولًا»، بهدف دعم الشراكة بين مؤسسات المجتمع المدني والمساهمة في تطوير منظومة التعليم الفني والتكنولوجي.
وتفقد محمد عبد اللطيف واللواء نبيل حسب الله خلال جولة داخل المدرسة عددًا من الفصول والمعامل والتجهيزات المخصصة للطلاب، وشملت الجولة معمل الحاسب الآلي للتعرف على الإمكانات التكنولوجية المتاحة، إلى جانب معامل تركيبات الغاز الطبيعي والتجهيزات المستخدمة في التدريب العملي.
وشملت الجولة كذلك معامل ومحطة الطاقة الشمسية، حيث اطلع الوزير والمحافظ على التطبيقات المستخدمة في تدريب الطلاب بمجال الطاقة المتجددة، كما تفقدا معمل العلوم وما يضمه من أدوات وتجهيزات تساعد الطلاب على تطبيق الجانب النظري داخل المعامل، بما يتناسب مع طبيعة الدراسة في مدرسة التكنولوجيا التطبيقية.





