عبد الله حسن يقرأ أزمة محمد صلاح مع حسام حسن

.. هل تحوّل التبديل إلى أزمة أكبر؟

موقع بيان الإخبارى

في مقاله المنشور على موقع «فيتو» تحت عنوان «محمد صلاح زعلان!»، يتناول الكاتب الصحفي الكبير عبد الله حسن حالة الجدل التي أثارها خروج النجم المصري محمد صلاح من مباراة المنتخب الوطني أمام أنجولا، متوقفًا عند تداعيات القرار وما ترتب عليه من علامات استفهام حول العلاقة بين المدير الفني حسام حسن ونجوم المنتخب.

ويرى حسن أن صلاح لم يكن لاعبًا عاديًا يمكن التعامل معه باعتباره مجرد عنصر داخل التشكيل، معتبرًا أن قرار استبداله قبل نحو نصف ساعة من نهاية المباراة، وفي ظل حاجة المنتخب إلى تحقيق الفوز، أثار تساؤلات حول المبررات الفنية وراء التغيير، خاصة أن المباراة انتهت بالتعادل.

ويذهب الكاتب إلى أن حسام حسن كان أمام قرار حساس يتعلق بأحد أبرز نجوم الكرة المصرية والعالمية، وأن طريقة إدارة الموقف كان يمكن أن تترك انعكاسات تتجاوز حدود التغيير الفني داخل الملعب، لتصل إلى علاقة الجهاز الفني باللاعبين ومدى شعورهم بالتقدير والثقة.

هل كان القرار فنيًا فقط؟

يتوقف حسن عند التصريحات التي أدلى بها حسام حسن عقب المباراة، عندما سُئل عن سبب استبدال محمد صلاح، فأرجع القرار إلى «أسباب فنية».

ويعتبر الكاتب أن هذه الإجابة لم تبدد علامات الاستفهام، خاصة في ظل مكانة صلاح داخل المنتخب وتأثيره المعروف على أداء الفريق ونتائجه، مشيرًا إلى أن تفسير القرارات الفنية يظل حقًا أصيلًا للمدير الفني، لكن حساسية الموقف تجعل طريقة التعامل معه محل اهتمام، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بنجم بحجم صلاح.

ويربط حسن بين هذا الموقف وقرار سابق اتخذه الجهاز الفني تجاه الحارس الدولي محمد الشناوي، معتبرًا أن وصف لاعب بحجم الشناوي بأنه «منتهي» يمثل، من وجهة نظره، تجاهلًا لتاريخه وما قدمه للمنتخب المصري.

مدرب أنجولا يكشف أهمية صلاح

ويستند الكاتب كذلك إلى تصريحات المدير الفني لمنتخب أنجولا عقب المباراة، والتي أشار فيها إلى أن جهازه الفني كان قد وضع لاعبين لمراقبة محمد صلاح والحد من خطورته، باعتباره لاعبًا قادرًا على تغيير نتيجة المباراة في أي لحظة.

ويرى حسن أن هذه التصريحات تكشف حجم الدور الذي يمثله صلاح بالنسبة للمنافسين، وتطرح في الوقت نفسه تساؤلًا حول مدى جدوى إخراج لاعب كان يمثل مصدر قلق أساسي للجهاز الفني المنافس، خاصة قبل نهاية المباراة بوقت طويل.

بين القرار الفني وتقدير النجوم

ويضع الكاتب القضية في إطار أوسع من مجرد استبدال لاعب خلال مباراة، معتبرًا أن إدارة النجوم داخل المنتخبات تحتاج إلى قدر كبير من التوازن، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بلاعبين يمتلكون تاريخًا طويلًا مع المنتخب ويمثلون عناصر أساسية في تشكيله.

ويشير حسن إلى أن النجوم الكبار لا ينبغي أن تكون القرارات الفنية تجاههم منفصلة عن الاعتبارات الإنسانية والروح الرياضية، معتبرًا أن المدرب مطالب بأن يكون قدوة للاعبين والأجيال الجديدة، وأن يحافظ على روح الفريق والتقدير المتبادل بين جميع عناصره.

ومن هذا المنطلق، يرى الكاتب أن القضية لا تتعلق بمحمد صلاح وحده، وإنما بالطريقة التي يتعامل بها الجهاز الفني مع جميع اللاعبين، وبما إذا كانت القرارات المتخذة داخل المنتخب تسهم في الحفاظ على روح المجموعة التي ساعدت الفريق على الوصول إلى كأس العالم والمنافسة على البطولات المقبلة.

غضب صلاح ورسالة المرحلة المقبلة

ويشير حسن إلى أن محمد صلاح غادر القاهرة بعد المباراة وسط حالة من الغضب، مقارنًا بين الاستقبال الذي حظي به اللاعب في تجربته الاحترافية الجديدة بتركيا، وبين ما يراه الكاتب تراجعًا في مستوى التقدير الذي يلقاه مع منتخب بلاده.

ويخلص الكاتب إلى أن الفترة المقبلة ستكون اختبارًا لطريقة احتواء الموقف وإعادة الهدوء إلى صفوف المنتخب، مؤكدًا أن الهدف الأهم يجب أن يظل الحفاظ على روح الفريق، والاستفادة من خبرات نجومه، وفي مقدمتهم محمد صلاح، بما يخدم طموحات المنتخب المصري في المنافسات المقبلة.

وبعيدًا عن تفاصيل الخلاف حول قرار التبديل، يطرح مقال عبد الله حسن قضية أوسع تتعلق بكيفية إدارة المنتخبات لنجومها، والحد الفاصل بين صلاحيات المدير الفني في اتخاذ القرارات الفنية وبين أهمية الحفاظ على الانسجام والثقة داخل غرفة الملابس، خصوصًا عندما يكون الهدف هو بناء منتخب قادر على المنافسة ورفع اسم مصر في المحافل الدولية.

طالع المزيد: عبد الله حسن عن الحرب الإيرانية والأمم المتحدة: أزمة تجاوزت آثارها ساحات القتال

↑
Exit mobile version